كل المقالات بواسطة فـهد

محمد نفسه لم يطبق الإسلام!

المنطق يقول: “عندما تأتي بنظام جديد، عليك أن تكون قدوة في تطبيقهِ حتى تُـقنع الناس بصلاحيتهِ”
 
لكن على ما يبدو إن هذهِ ليست هي الحالة عند محمد..
 
فمحمد ضرب أغلب تعاليم الدين الذي جاء بهِ عرض الحائط ..
 
لدرجة إن (حرام) المسلم ليس هو نفسه (حرام) محمد..
 
لنأخذ بعض الأمثلة:
 
1- محمد شرع في كتابهِ القرآن الزواج من 4 نساء كحد أقصى.. لكن نجده قد خالف هذا التشريع بزواجهِ من 9 نساء..
 
2- محمد أخبر المسلمين أن النوم ينقض الوضوء.. لكنه كان يصلي بعد إستيقاظه من النوم ومن دون وضوء..
 
3- قال محمد في حديث بما معناه إن (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)..
 
 
4- محمد كان يقيم علاقات خارج إطار الزواج مع نساء عرضن أنفسهن له..
 
ولا يمكن إعتبار هذهِ الهبة زواج، لأنها لا ينطبق عليها شروط الزواج الصحيح..
 
إذاً محمد كان يزني، وبهذا يكون قد خالف شرائع دينه..
 
 
وفي المقابل نجده قد قد لعن وسب وشتم..
 
حتى إن هناك باب خاص في صحيح مسلم إسمه (باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه…)
أعجبني المنشور(25)لم يعجبني المنشور(7)

الحرق في الإسلام

هذهِ مقالة منقولة من أحد المواقع الإسلامية، تبين إن الحرق هو من صلب الإسلام، وقد قام بهِ الصحابة والتابعين من قبل.

(ﺑﻞ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻕ ﺳﻠﻒ)

ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ : ﺣﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ } ﺇِﺫْ ﻳُﻮﺣِﻲ ﺭَﺑُّﻚَ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔِ ﺃَﻧِّﻲ ﻣَﻌَﻜُﻢْ
ﻓَﺜَﺒِّﺘُﻮﺍ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺳَﺄُﻟْﻘِﻲ ﻓِﻲ ﻗُﻠُﻮﺏِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻛَﻔَﺮُﻭﺍ ﺍﻟﺮُّﻋْﺐَ ﻓَﺎﺿْﺮِﺑُﻮﺍ
ﻓَﻮْﻕَ ﺍﻷَﻋْﻨَﺎﻕِ ﻭَﺍﺿْﺮِﺑُﻮﺍ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻛُﻞَّ ﺑَﻨَﺎﻥٍ { ‏[ ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ : 12 ‏] .
ﺛﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺑﺎﻟﺤﺴﺎﻡ، ﺍﻟﻤﻔﺘﺨﺮ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻧﺎﻡ
ﺑﻘﻮﻟﻪ : ‏( ﺃﻋﻄﻴﺖ ﺧﻤﺴﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﻄﻬﻦ ﺃﺣﺪ ﻗﺒﻠﻲ؛ ﻧﺼﺮﺕ ﺑﺎﻟﺮﻋﺐ ﻣﺴﻴﺮﺓ
ﺷﻬﺮ …‏) ‏[ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏] .
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ …
ﻓﻴﻌﺠﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﺎﺱ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻟﻴُﻔﺘﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻭﻳﺪّﻋﻮﺍ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺃﻇﻬﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻳﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ،
ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ !

ﻳﺪﻋﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ؛ ﺑﺄﻥ ﺣﺮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﻘﺮﻩ ﺩﻳﻦ ﻭﻻ ﺷﺮﻉ ﻭﻻ ﻋﻘﻞ!
ﻫﻜﺬﺍ، ﻭﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﻳﻔﺘﺄﺗﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ !
ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻭﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺇﻻ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻭَﺇِﻥْ ﻋَﺎﻗَﺒْﺘُﻢْ
ﻓَﻌَﺎﻗِﺒُﻮﺍ ﺑِﻤِﺜْﻞِ ﻣَﺎ ﻋُﻮﻗِﺒْﺘُﻢْ {… ‏[ﺍﻟﻨﺤﻞ : 126 ‏] ﻟﻜﻔﻰ، ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ
ﺍﻟﻌﻨﻘﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﻌّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﻠﻘﻬﺎ
ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺃﻟﻴﺴﺖ ﺣﺎﺭﻗﺔ ! ﺃﻻ ﺗﺤﺮﻕ ﺍﻷﺟﺴﺎﺩ ﻭﺗﻘﻄّﻊ
ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻭﺗﻬﺸّﻢ ﺍﻟﺮﺅﻭﺱ ! ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻌﺎﻣﻠﻬﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ ! –
ﻭﺳﺘﺄﺗﻲ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻼﻥ ﻗﻮﻟﻬﻢ –

.

ﺃﻣﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺤﺮﻕ :
ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﺒﺄ ﺍﻟﺤﻤﻴﺮﻱ – ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ
– ﺃﺗﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻪ : ” ﺃﻧﺖ
ﻫﻮ .” ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ” ﻭﻣﻦ ﻫﻮ !” ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﺳﺘﻌﻈﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﺍﻷﻣﺮ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﻨﺎﺭ ﻓﺎﺟﺠﺖ ﻭﺃﺣﺮﻗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :
ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻣﺮﺍً ﻣﻨﻜﺮﺍً ﺃﺟﺠﺖ ﻧﺎﺭﺍً ﻭﺩﻋﻮﺕ ﻗﻨﺒﺮﺍ
ﻳﺮﻳﺪ ﻗﻨﺒﺮﺍً ﻣﻮﻻﻩ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻟﻰ ﻃﺮﺣﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ‏[ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺍﻟﻨﺤﻞ
ﻟﻠﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ‏] .

.

ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﺣﺮﻕ ﺃﻧﺎﺱ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ .
ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺃﻧﻪ : ‏(ﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻧﻮﻳﺮﺓ
ﻓﺄﻧَّﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺳﺠﺎﺡ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻨﻌﻪ ﺍﻟﺰَّﻛﺎﺓ، ﻭﻗﺎﻝ :
ﺃﻟﻢ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﺍﻟﺼَّﻼﺓ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ : ﺇﻥَّ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺰﻋﻢ ﺫﻟﻚ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻫﻮ ﺻﺎﺣﺒﻨﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺼﺎﺣﺒﻚ ﻳﺎ ﺿﺮﺍﺭ ﺇﺿﺮﺏ ﻋﻨﻘﻪ، ﻓﻀﺮﺑﺖ
ﻋﻨﻘﻪ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﻓﺠﻌﻞ ﻣﻊ ﺣﺠﺮﻳﻦ ﻭﻃﺒﺦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜَّﻼﺛﺔ ﻗﺪﺭﺍ ﻓﺄﻛﻞ
ﻣﻨﻬﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠَّﻴﻠﺔ ﻟﻴﺮﻫﺐ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪَّﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ .
ﻭﻳﻘﺎﻝ : ﺇﻥَّ ﺷﻌﺮ ﻣﺎﻟﻚ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻨَّﺎﺭ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻧﻀﺞ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﻘﺪﺭ،
ﻭﻟﻢ ﺗﻔﺮﻍ ﺍﻟﺸَّﻌﺮ ﻟﻜﺜﺮﺗﻪ .
ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻠَّﻢ ﺃﺑﻮ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻣﻊ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻴﻤﺎ ﺻﻨﻊ ﻭﺗﻘﺎﻭﻻ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﺫﻫﺐ
ﺃﺑﻮ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻓﺸﻜﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼِّﺪﻳﻖ، ﻭﺗﻜﻠَّﻢ ﻋﻤﺮ ﻣﻊ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺧﺎﻟﺪ
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺼِّﺪﻳﻖ : ﺇﻋﺰﻟﻪ ﻓﺈﻥَّ ﻓﻲ ﺳﻴﻔﻪ ﺭﻫﻘﺎً .
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﻻ ﺃﺷﻴﻢ ﺳﻴﻔﺎً ﺳﻠَّﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔَّﺎﺭ …‏) ‏[ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ
ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ : 6/355 ‏] .

.

ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﻋﺰﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺭﺅﻳﺔ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺑﺎﻷﻋﺪﺍﺀ
ﺑﻜﺘﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺟﻴﺶ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ‏( ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﺎ
ﺑﻜﺮ، ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻣﻨﻲ‏) .
ﻭﺳﻴﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﻓﻦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ
ﻭﻗﻴّﻢ ﻣﺪﺭﺳﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ
ﺻﻮﻻﺕ ﻭﺟﻮﻻﺕ ﺗﺤﻜﻲ ﺧﺒﺮﺗﻪ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ .

.

ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻭﻗﻌﺔ ” ﺃﻟّﻴﺲ ” – ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ” ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ
ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ” :- ‏( ﺍﻟﻠَّﻬﻢ ﻟﻚ ﻋﻠﻲّ ﺇﻥ ﻣﻨﺤﺘﻨﺎ ﺃﻛﺘﺎﻓﻬﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺳﺘﺒﻘﻲ ﻣﻨﻬﻢ
ﺃﺣﺪﺍً ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺟﺮﻱ ﻧﻬﺮﻫﻢ ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ” ﺛﻢَّ ﺇﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞَّ ﻣﻨﺢ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻛﺘﺎﻓﻬﻢ، ﻓﻨﺎﺩﻯ ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻷﺳﺮ ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﺇﻻ ﻣﻦ
ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ ﺑﻬﻢ ﺃﻓﻮﺍﺟﺎً ﻳﺴﺎﻗﻮﻥ ﺳﻮﻗﺎً، ﻭﻗﺪ ﻭﻛَّﻞ
ﺑﻬﻢ ﺭﺟﺎﻻً ﻳﻀﺮﺑﻮﻥ ﺃﻋﻨﺎﻗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ، ﻓﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎً ﻭﻟﻴﻠﺔ
ﻭﻳﻄﻠﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺪ، ﻭﻛﻠَّﻤﺎ ﺣﻀﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺣﺪ ﺿﺮﺑﺖ ﻋﻨﻘﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ ﻭﻗﺪ ﺻﺮﻑ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﺁﺧﺮ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﻌﺾ
ﺍﻷﻣﺮﺍﺀ : ﺇﻥَّ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ ﻻ ﻳﺠﺮﻱ ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﺳﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪَّﻡ
ﻓﻴﺠﺮﻱ ﻣﻌﻪ ﻓﺘﺒﺮَّ ﺑﻴﻤﻴﻨﻚ، ﻓﺄﺭﺳﻠﻪ ﻓﺴﺎﻝ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ ﺩﻣﺎً ﻋﺒﻴﻄﺎً ﻓﻠﺬﻟﻚ
ﺳﻤِّﻲ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺪَّﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﺪﺍﺭﺕ ﺍﻟﻄَّﻮﺍﺣﻴﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻂ
ﺑﺎﻟﺪَّﻡ ﺍﻟﻌﺒﻴﻂ ﻣﺎ ﻛﻔﻰ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺑﻜﻤﺎﻟﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳَّﺎﻡ، ﻭﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ
ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻟﻔﺎً …‏) .

.

ﻭﻣﻌﺮﻛﺔ ” ﺃﻟّﻴﺲ ” ﻫﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ‏( ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﻗﺮﻳﺶ ﺇﻥَّ ﺃﺳﺪﻛﻢ ﻗﺪ ﻋﺪﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻐﻠﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﺮﺍﺫﻳﻠﻪ، ﻋﺠﺰﺕ ﺍﻟﻨِّﺴﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﻠﺪﻥ ﻣﺜﻞ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ
ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ‏) .

.
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﻱ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ ” ﺍﻷﻛﻴﺪﺭ ” ﻳﻮﻡ ﺩﻭﻣﺔ
ﺍﻟﺠﻨﺪﻝ ﻟﻘﻮﻣﻪ : ‏(ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨَّﺎﺱ ﺑﺨﺎﻟﺪ، ﻻ ﺃﺣﺪ ﺃﻳﻤﻦ ﻃﺎﺋﺮ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ
ﺣﺮﺏ ﻭﻻ ﺃﺣﺪَّ ﻣﻨﻪ، ﻭﻻ ﻳﺮﻯ ﻭﺟﻪ ﺧﺎﻟﺪ ﻗﻮﻡ ﺃﺑﺪﺍً ﻗﻠُّﻮﺍ ﺃﻡ ﻛﺜﺮﻭﺍ ﺇﻻ
ﺍﻧﻬﺰﻣﻮﺍ ﻋﻨﻪ، ﻓﺄﻃﻴﻌﻮﻧﻲ ﻭﺻﺎﻟﺤﻮﺍ ﺍﻟﻘﻮﻡ‏) .

.

ﺃﻣﺎ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮﺕ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺣﺮﻕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ، ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ﻟﻠﺸﻮﻛﺎﻧﻲ ‏[ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﺜﻠﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻖ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭﻫﺪﻡ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻥ ﺇﻻ ﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﻣﺼﻠﺤﺔ ‏] ﻓﻲ
ﺷﺮﺡ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ‏( ﺑﻌﺜﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺚ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺗﻢ ﻓﻼﻧًﺎ ﻭﻓﻼﻧًﺎ ﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻓﺄﺣﺮﻗﻮﻫﻤﺎ
ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺣﻴﻦ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺇﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﻣﺮﺗﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﺤﺮﻗﻮﺍ ﻓﻼﻧًﺎ
ﻭﻓﻼﻧًﺎ ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻻ ﻳﻌﺬﺏ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻠّﻪ ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪﺗﻤﻮﻫﻤﺎ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻫﻤﺎ‏)
‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏] .

.

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ‏( ﻗﻮﻟﻪ : ” ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻻ ﻳﻌﺬﺏ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻠّﻪ”
ﻫﻮ ﺧﺒﺮ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻭﻗﺪ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻖ ﻓﻜﺮﻩ ﺫﻟﻚ
ﻋﻤﺮ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻄﻠﻘًﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﺐ ﻛﻔﺮ ﺃﻭ ﻓﻲ
ﺣﺎﻝ ﻣﻘﺎﺗﻠﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻗﺼﺎﺹ ﻭﺃﺟﺎﺯﻩ ﻋﻠﻲ ﻭﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ‏) .
ﻭﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ” ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ :” ‏( ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﺃﻳﻀًﺎ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ ﺃﻧﻪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺭﺟﻞ ﻳﻨﻜﺢ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻜﺢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﺴﺄﻝ
ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺷﺪﻫﻢ
ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻗﻮﻟًﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ : ﻫﺬﺍ ﺫﻧﺐ ﻟﻢ ﺗﻌﺺ
ﺑﻪ ﺃﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺇﻻ ﺃﻣﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﻬﺎ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﻧﺮﻯ ﺃﻥ
ﻧﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻓﻜﺘﺐ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ‏) .

.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ : ‏(ﻭﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻭﺭﻭﻱ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺁﺧﺮ ﻋﻦ ﺟﻌﻔﺮ
ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻗﺎﻝ ﻳﺮﺟﻢ ﻭﻳﺤﺮﻕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ‏) .
ﺃﻟﻴﺲ ﻗﻮﻟﻪ : ‏(ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ‏) ، ﺩﻟﻴﻼً ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ
ﺍﻟﺤﺮﻕ !

.
ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ” ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ” ﺃﻳﻀﺎ، ﻧﻘﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭﻱ : ‏( ﺣﺮﻕ ﺍﻟﻠﻮﻃﻴﺔ
ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻠﻲ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻭﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ‏) .
ﻭﻓﻲ “ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ” ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻬﻠﺐ : ‏(ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﻞ
ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ، ﻭﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻖ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻭﻗﺪ
ﺳﻤﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻧﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺤﻤﻲ،
ﻭﻗﺪ ﺣﺮﻕ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺒﻐﺎﺓ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺑﺤﻀﺮﺓ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻭﺣﺮﻕ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ
ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻧﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺮﺩﺓ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﺠﻴﺰﻭﻥ ﺗﺤﺮﻳﻖ
ﺍﻟﺤﺼﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻲ‏) .

.
ﻭﻓﻲ ” ﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ” ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺴﻄﻼﻧﻲ : ‏( ﻗﺪ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻖ ﻓﻜﺮﻫﻪ ﻋﻤﺮ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ
ﻛﻔﺮ ﺃﻭ ﻗﺼﺎﺻﺎ , ﻭﺃﺟﺎﺯﻩ ﻋﻠﻲ ﻭﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ‏)

——————————————————

وهذا نص فتوى تجيز الحرق من موقع (إسلام ويب) الذي يشرف عليه يوسف القرضاوي، الفتوى مرقمة 71480 وقد تم حذفها بعد حادثة حرق معاذ الكساسبة:

IslamWebFatwaBurn

———————–

 

 

——————————–

 

Moathe Alkasasiba

أعجبني المنشور(33)لم يعجبني المنشور(9)

تطبيق عملي للشريعة السمحاء: الرجم

 

تطبيق حد الزنا (الرجم) على امرأة في ريف حماة في سوريا بموافقة والدها ومباركته:

 

 

• أدلة الرجم:

– عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب.. فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل، ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى، فالرجم حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، وقد قرأتها” الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البته نكالاً من الله والله عزيز حكيم. متفق عليه

– أخرج البخاري عن جابر رضي الله عنه: :أن رجلاً من أسلم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فقال: إنه قد زنى فأعرض عنه فتنحى لشقه الذي أعرض فشهد على نفسه أربع شهادات فدعاه فقال هل بك جنون؟ هل أحصنت؟ قال نعم فأمر به أن يرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدرك بالحرة فقتل. وأخرج البخاري عن الشعبي لحديث علي رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال: قد رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

– أخرج البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا، يا رسول الله، قال: أنكتها! لا يكني، قال: فعند ذلك أمر برجمه.

– أخرج مسلم عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم.

– أخرج مسلم من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قال عليه الصلاة والسلام: واغْدُ يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، قال فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت.

أعجبني المنشور(11)لم يعجبني المنشور(2)

لا فرق بين السنة والشيعة

يطل علينا بين الفترة والأخرى بعض المسلمين الشيعة ليخبرونا إن الإسلام الصحيح هو الشيعي..

لكن بحث صغير في أحد كتبهم (الكافي) كشف لي هذا الحديث العنصري المقيت الذي قاله “ولي المؤمنين” علي بن أبي طالب!

الكتاب يحوي أمور فظيعة أخرى مثل حرق المرتد، قطع رأس “الزنديق”، تحقير النساء .. وكلها منقولة عن علي!

لا فرق بين جميع الطوائف مادام المصدر واحد: القرآن.

http://www.al-shia.org/html/ara/books/lib-hadis/al-kafi-5/14.htm

Beautiful black girl

أعجبني المنشور(12)لم يعجبني المنشور(5)

قصة تطور الإنسان

Mustafa Abdin

.


مقدمة سريعة عن التطور عبر الإنتقاء الطبيعي:


التطور هي عملية زمنية تراكمية تنتج عن أليات طبيعية من أهمها “الإنتقاء الطبيعي”. عملية الانتقاء الطبيعي هي عملية بغاية البساطة من حيث المفهوم لكن نتأجها بغاية التعقيد. الفكرة تقول ان الكائنات الحية تستحوذ على خصائص مختلفة بسبب الطفرات الجينية الناتجة عن عملية التبادل الجيني اثناء العملية الجنسية. هذه الخصائص إما تكون ايجابية للكائن فتزيد من فرصة بقائه و تكاثره أو تكون خصائص سلبية فتؤدي إلى انقراضه.

العوامل الأساسية للتطور هي التكاثر و الموت و الوقت.

ملاحظة:
في هذه المقالة سيلاحظ القارئون أنني سأستخدم المؤنث المخاطب عوضاً عن الذكر المخاطب المعتاد عليه. أعتبر ذلك في اطار المساوة بين الذكر و الأنثى حتى و إن كانت خطوة رمزية. أعلم أن هذا قد يكون غريباً بعض الشيئ لبعض القرائ لكن الغرابة ليست إلا دليل على أننا مقصرون في في هذا المجال.

دلائل على التطور:

إذا أردتِ أن تري التطور بشكل مباشر فعليكِ أن تجدي كائنات تتكاثر و تموت ضمن وقت قصير مقارنة مع عمر الإنسان. على سبيل المثال الباكتيريا هي كائنات لا تعيش طويلاً و بإمكاننا مخبرياً أن نشاهد كيف تتطور أجيالها مع الوقت.

الطب الحديث في جميع مفاصلة يعتمد على نظرية التطور في تطبيقاته العلمية. على سبيل المثال اكتشاف المضادات الحيوية و اللقاحات مبني بشكل كامل على أساس نظرية التطور (انظري لماذا ينصح الأطباء باكمال جرعة المضاد الحيوي حتى النهاية).

في المرة القادمة حين تذهبين إلى الطبيب تأكدي أنه مقتنع بنظرية التطور و أن علاجه مبيني عليها و ليس على اعتبار أن المرآة أتت من ضلع أدم. يجدر الذكر أن الدلائل و البراهين عن تطور الأحياء هي أكثر من الدلائل و البراهين لاثبات قانون الجاذبية. في النهاية قانون الجاذبية مازال غامض بالنسبة لنا على المستوى الذري بينما التطور أصبحت واضحة و جلية على كل المستويات. يستطيع القارئ أن يبحث و يتعمق أكثر في الدلائل و البراهين التي تثبت التطور لكن الهدف من هذا المقال هو سرد تطور الإنسان و ليس اثبات التطور.

مقدمة:

أنا أفترض أن القارئه في هذه المرحلة تعتمد نظرية التطور على أنها طريقة علمية في شرح تنوع الأحياء. في سياق النص سأستخدم بعض الدلائل البيولوجية التي تدل على تطور الإنسان من جد بدائي ينتمي لعائلة القرود العظيمة. الجدير بالذكر أنني لن أتطرق للأسماء العلمية للفصائل العديدة التي مرة بها التطور و هي حوالي 20 كائن مختلف عن أسلافه في سياق التطور حتى مرحلة الإنسان الحالي، لكنني جاهز أن أقدم كل ما يلزم من مراجع علميه في حال ارادت القارئة التعمق أكثر في هذا البحث. ما اطلبه أن تتذكر القارئة أن المدة الزمنية لهذا التطور هي 5 مليون سنة تقريباً.

للمقاربة، ال 2000 سنة الفائتة تعادل 004.% من 5 مليون سنة هذا يعني إذا كانت قصة تطور الإنسان مدتها سنة فإن عمر الإنسان الحالي هو يوم و نصف. أيضاً أود أن أنوه أن جميع الخصائص و الأعضاء التي تتطورت هي تتطور بشكل متزامن و مترابط مع بعضها البعض إذ أن تطور جزء يؤثر مباشرة في بقية الأجزاء.

تطور الإنسان:

الانسان يعود إلى جنس الثديات الفقارية لعائلة القرود العظيمة. الانسان القديم يعود عمره ما يقارب الخمسة مليون سنة وهو يعتبر فصيل مختلف عن الانسان الحالي. الانسان على شكله الحالي يقدر عمره ب ٢٠٠ ألف سنة و جميع أجناس الانسان أتت من افريقيا وهاجرت بسبب محدودية الموارد الغذائية.

“الإنسان تطور من القردة”

هذه المقولة من أكثر الأخطاء الشائعة….
الكثير من المشككون في نظرية تطور الإنسان يسألون، “إذا كان الإنسان قد تطور من الشيمبانزي كيف نفسر أنه لا يزال يوجد شيمبانزي؟”

الإنسان لم يتطور من القردة لأنه لايزال فصيل من القردة تحديداً من عائلة الشيمبانزي. عائلة الشميبانزي تتضمن ثلاث فصائل: الإنسان، البونوبو و الشيمبانزي المتعارف عليه.
البونوبو و الشيمبانزي هما أولاد عم الإنسان و ليسوا أجداده. جد الفصائل الثلاثة المشترك أقرب للشيمبانزي المتعارف عليه من شكل الإنسان و يعود عمره لحوالي 5 مليون سنة.

الأصناف و التفرع الحيوي: Speciation

الأصناف تنشاء نتيجة فواصل جغرافية تعزل بعض أقسام مجمعات الأحياء عن بعضها. الفواصل الجغرافية التي تفصل هذه المجموعات تؤدي لعدم اختلاط جيناتها مع بعضها البعض مما يؤدي لاختلافها مع الوقت. سبب الفصل الجغرافي يعود لانتشار الكائنات الحية في البحث عن الموارد.

على سبيل المثال:

مجموعة من الأسماك تعيش في مجمع مائي معين. تأكل و تتكاثر. مع الوقت أصبحت أعدادها أكبر من الموارد الغذائية المتاحة ضمن البيئة المحلية. تنطلق بعض هذه الأسماك في مجموعات للبحث عن الطعام. مع الوقت تنجح بعض هذه الأسماك بايجاد موارد جديدة و لكن…. الموارد الغذائية الجديدة تختلف طريقة صيدها عن الموارد المعتادة. الأسماك أصبحت مضطرة لصطياد طريدتها بشكل أسرع و أقرب من السطح. مع الوقت الأسماك القادرة على الاصطياد بالقرب من السطح بطريقة سريعة تستطيع البقاء و الأسماك الآخرى التي غادرت تنقرض بسبب عدم توفر الموارد او افتراسها من قبل أسماك أكبر.

على فرض أن عوامل جغرافية معينة تفصل بين مجموعتي الأسماك بشكل يمنعهم من الزاوج (تبادل جيني) فيما بينهم. مع الوقت ستختلف المجموعة الأصلية التي انطلقت منها المجموعات عن المجموعة التي تعيش بالقرب من السطح.

مع مرور الوقت تشح الموارد الموجودة بالقرب من السطح فتنطلق مجموعات جديدة في البحث عن موارد جديدة و هكذا. الزمن و الموت و التكاثر و العازل الجغرافي…. هذه هي الشروط الأساسية للتفرع الجيني و التطور.

¬المناخ و الموارد الغذائية:

التغيرات المناخية التي تحدث على كوكبنا لها تأثيرات مباشرة على النظام البيئي و الدورة الغذائية بين الكائنات. الجد المشترك لعائلة الشيمبانزي الذي كان يعيش في افريقيا تأثر بهذه التغيرات المناخية و التي وضعت ضغط بقائي عليه بسبب محدودية الموارد الغذائية. عدم توفر الغذاء يسبب عامل ضاغط جداً من حيث التطور لأن كل كائن يفشل في تأمين الموارد يموت و بالتالي الحيوانات ذو المواصفات الأفضل في ايجاد الطعام لديها تفوق طبيعي في البقاء مهما كان هذا التفوق صغير أو غير مهم.

إذاً جميع المواصفات التي سأذكرها هي في سياق التطور لايجاد موارد غذائية أكثر و بالتالي فرص أوفر بالتكاثر.

¬السير على قدمين:
من أهم الخصائص التي يختلف بها الإنسان عن بقية أصناف القرود هي الانتصاب و الوقوف على قدمين. هذه الخاصية هي العامل الأساس الذي أثر في تطور الإنسان ليصبح كائن عاقل ناطق مدرك. أنا اليوم قادر على كتابة هذه المقالة لأن أجدادي قبل خمسة ملايين سنة استطاعوا الوقوف على قدمين مما حرر أيديهم و جهازهم التنفسي و أطلق العنان لتطور عقلهم.

طبعاً يجدر الذكر أن عامل الوقت هو عامل لا يستهان به فعندما نقول أن خاصية الوقوف تطورت عند الإنسان نحن نتكلم عن ألاف الأجيال و مئات الألوف من السنين لتحقيق هذه الخاصية.

¬دوافع المشي على قدمين:
في البيئة الأفريقية القليلة الموارد الضغط التطوري كان لمصلحة الحيوانات القادرة على قطع مسافات بعيدة. الإنسان القديم استطاع البقاء عبر المشي لمسافات طويلة لإيجاد مورد من الماء أو الطعام (انظري حياة الفيلة). إذاً القرود التي استطاعت أن تقطع مسافات أطول زادت فرصها في البقاء. السير على قدمين هو أكثر فعالية من المشي على أربعة من الناحية الاقتصادية إذا ان الكائن ليس بحاجة لاستخدام جميع أطرافه و هذا يعني توفير بكمية الحريرات المصروفة. كما أن الكائن المنتصب على قدمين أقل تعرض لأشعة الشمس من الكائنات الرباعية الحركة. هذه خاصية مهمة جداً في البئية الافريقية الواقعة على خط الاستواء و التي تعني تعرض أكبر لأشعة شمس و حاجة أكبر للماء و المأوى. أيضاً، المشي على قدمين يعني حرية استخدام الاطراف العلوية في البحث تحت الصخور أو قطف الثمار و تسلق الأشجار.

من نتائج التطور باتجاه الانتصاب و الوقوف على قدمين:

هجرت فئات من القرود مواقعها في البحث عن موارد غذائية جديدة مما فعّل أليات التفرع الجيني التي ذكرتها سابقاً و بدأت فصائل جديدة من القرود تتطور بشكل مختلف. البقاء على قيد الحياة بالنسبة لهذه القرود يقتضي عليها الترحال لمسافات بعيدة و القدرة على الصيد و ايجاد الموارد الغذائية و الاختباء من الحيوانات المفترسة الآخرى. مع الوقت انقرضت الكائنات التي تمشي مقابل الكائنات التي تمشي أسرع ثم انقرض من يهرول مقابل من يركض إلى أن وصلنا إلى نسختنا الحالية. مشي و هرولة و ركض.

¬الجهاز التنفسي و التواصل:
(تذكري أن جميع الخصائص كانت تتطور بشكل متوازي و ليس تلاحقي)

في الطبيعة لا يوجد شيئ مجاني. كل شيئ له ثمن معين نصرفة على شكل حريرات. أنتِ الآن تصرفين حريرات مقابل قراءت هذه المقالة . في حال القرود و البحث عن الطعام، فإن طبيعة الغذاء الذي يعتمد عليها القرود هي أغذية تحتاج لعمل جماعي للحصول عليها و من المفيد تجارياً لأي قرد ان يخبر الآخرين بوجود شجرة مثمرة هنا أو العمل ضمن مجموعة لصيد حيوان شارد هناك. من هنا بدأت قصة تطور التواصل ثم النطق ثم اللغة.

إذاً تطوير خاصية اصدار أصوات معينة في هدف الإشارة لوجود موارد معينة هي عملية مربحة من المنظور التطوري. إذا أن التواصل لا يكلف كثيراً مقابل ربح كبير في الموارد. أنا لا أتكلف كثيراً بأن أقول لمجموعتي من القرود أنني وجدت شجرة مثمرة في تلك الناحية، بالنسبة لي هي مجرد أصوات أطلقها عبر حنجرتي لكن النتيجة تعود عليّ بالكثير من الموارد الغذائية أو حماية نفسي من الحيوانات المفترسة. وقوف الإنسان على قدمين يعني ضغط أقل على عضلات الصدر و اليدين. عدم الحاجة لاستخدام السواعد يعني سلاسة في عملية الزفير و النفير. مثلاً تخيلي لو أن عليكِ الكلام و أنتِ تمارسين تمرين الضغط. أنتِ لن تستطيعن النطق بشكل سليم بسبب الضغط الناتج على الرئتين. الوقوف على قدمين و الحاجة الماسة في التواصل أدت إلى تطوير الجهاز التنفسي بشكل يسهل عملية اصدار الأصوات. طبعاً هذه العملية تدريجية و بيطئية جداً. هذا التطور مصحوب بتطور الجهاز الهضمي و الأسنان و الحنجرة و الدماغ إلى أن وصلنا إلى نتيجة النطق و من ثم اللغة.الكائنات التي استطاعات على تطوير أليات تواصل فيما بينها زادت فرصها بالعثور على الطعام و بالتالي التكاثر ومع الوقت أصبح لدينا فصيل من القرود القادرة على المشي لمسافات طويلة و اصدار بعض الأصوات البدائية لتخبر بعضها البعض بوجود مورد غذائي هنا أو خطر محدق هناك. (مازال هذا الكائن أشبه بالشيمبانزي عن الإنسان الحالي لكنه قادر أن يقول “با” “مي” “أنا”)

¬الأسنان و أكل اللحم و الدماغ:

لنلخص شكل الكائن الذي طورناه حتى الآن. هو من فصيلة القرود العظمى يمشي على قدميه قادر على تسلق الأشجار و يستطيع اصدار الأصوات. نظامه الغذائي يعتمد بشكل أساسي على النباتات و البذور بسبب وفرتها و صعوبة الصيد بسبب بطئ حركته. هذا يعني أن اسنان الإنسان في هذه المرحلة مازالت غير مناسبة لمضغ اللحوم. الحركة و جمع الثمار يحتاج لطاقة كبيرة و هذا النوع من الموارد الغذائية يقدم وجبات ذو سعه حرارية منخفضة مقارنة مع الجهد المبذول لجمعها. هذا يعني أن الميزان التجاري بين جمع الثمار و صرفها بشكل طاقة يكاد يكون خاسراً.

اللحوم قدمت الحل إذ أنها تقدم وجبات ذو سعة حرارية عالية و ضمن اسثمار شبيه بالاستثمار لقطف الثمار و الحبوب. هذا يعني أن الأفراد القادرين على اكل اللحوم أصبح لديهم خاصية مميزة تزيد من فرصهم على البقاء و التكاثر.

يجدر الذكر أن التطور إلى حيوان لاحم لا يعني أن القرود التي لم تصبح لاحمة انقرضت و إنما تطورت ضمن سياق مختلف. لكن لدى الإنسان عدة عقبات فيما يتعلق في أكل اللحوم.

أولاً (الأسنان):

مضغ اللحم النيّ صعب جداً و خصوصاً لكائن يعتمد في نظامه الغذائي على المواد الغذائية العالية الألياف مثل الفواكه و الخضار. أسنان الإنسان في هذه المرحلة كبيرة الحجم لطحن الخضار و الفواكه و لكن في المقابل اللحم يحتاج إلى أسنان حادة و صغيرة لتقطيع اللحم إذ أن مضغ اللحوم قد يستغرق عدة ساعات و هذا قد يعني الحياة أو الموت بسبب تعرض الإنسان للخطر من قبل حيوانات مفترسة آخرى. التطور عبر الإنتقاء الطبيعي يفضل القرود ذو الأسنان الأصغر لأنها تستطيع الحصول على اللحم و بالتالي فائض في كمية الحريرات مما يتيح لها تطوير أدوات جديدة تستخدما في تحسين ظروفها للبقاء و التكاثر. يجدر الذكر ان تطور الأسنان أثر بشكل مباشر على تطور شكل الفك لديه لهذا نجد اختلافات في تفاصيل الوجه بين الإنسان الحالي و بقية القرود التي مازالت تعتمد على بشكل أساسي على النباتات في نظامها الغذائي.

ثانياً الجهاز الهضمي:

أكل اللحوم يعني الحصول على جرعات من البروتين بشكل مكثف دون الحاجة لاستثمار الوقت و الجهد في ايجاد الحبوب و النباتات الغنية بالبروتين. هذا يعني أن الإنسان القديم لم يعد بحاجة لجهازه الهضمي الكبير نسبياً إذ أن الألياف تحتاج إلى الكثير من العمليات الهضمية (انظري الجهاز الهضمي عند البقرة) و التي استعيض عنها بجرعات مركزة من البروتين.

بدأ التطور يتجه نحو تقليص حجم الجهاز الهضمي (بسبب عدم الحاجة له) و توجيه الموارد نحو تطوير الدماغ. هذا الفصل يعتبر من أهم المفاصل في قصة تطور الإنسان إذا أن أكل اللحوم قدم للانسان الطاقة الكافية للقيام بتطوير أدوات و طرائق معيشية جديدة و قدم الطاقة الكافية لتطوير القدرات الدماغية التي مكنته من التطور الفكري و الحضاري. أود أن أطرح فرضية علمية مازالت قيد النقاش إلا أن الدلائل تشير إلى صوابها و هي أنه يوجد علاقة بين حجم الجهاز الهضمي للكائن و بين حجم دماغه.

كلما تقلص حجم الجهاز الهضمي عبر التطور كلما كبر حجم الدماغ. الدماغ الجيد يستطيع ايجاد طعام ذو جودة جيدة مما يعني عبئ أقل على الجهاز الهضمي. هذا ماحدث للإنسان. الدلائل الاركيولوجية (الأثار) تدل على أن حجم الجمجمة عند الإنسان بدأت بالتوسع بنفس الوقت الذي بدأ بها الجهاز الهضمي بالضمور. أيضاً تشير الدلائل بأن الإنسان القديم بدأ باستخدام بعض الأدوات الحجرية البدائية قبل حوالي مليون سنة. بعض هذه الاثار تشير إلى استحدام الإنسان في طحن اللحوم مما يشير إلى أن الإنسان القديم كان يستعيض عن مضغ اللحوم بطحنها قبل أكلها. أيضاً يوجد دلائل تشير إلى استخدام الإنسان لأدوات حادة في كسر أعظام الطرائد التي يصطادها مما يدل على نوع من التحضر في استخدام الأدوات.

ملاحظة: انظري الفيديو المرفق الذي يوضح كيف يستخدم الشيمبانزي بعض الادوات في كسر البذور الصلبة و في اصطياد النمل لما يشكله النمل من وجبه غنيه من البروتين.

من غير المعروف بالضبط متى استطاع الإنسان ترويض النار و القدرة على طهي الطعام لكن الأثار تشير إلى نحو 900 ألف سنة و هذا يعني أنه أصبح لدينا حيوان من فصيل القرود العظيمة قادر على الانتصاب و المشي و يستطيع التواصل ضمن مجموعاته و التخطيط و الصيد ذو جهازه تنفسي يمكنه من اصدار أصوات مختلفة و هو قادر على طحن اللحوم و هضمها بشكل أفضل عن بقية فصائل القرود العظيمة.

الدماغ:

كبقية الأعضاء في الجسم تطورَ الجهاز العصبي لكي يتلائم مع احتياجات البقاء. طبعاً الجسم يمر بتغيرات كبيرة منها السير على قدمين و التواصل و غيرها من الخصائص. إذا اردنا أن نأخذ السير على قدمين كمثال لتوضيح التغيرات الدماغية اللازمة فهذا سيوضح بقية المتغيرات و تعقيد التطور الدماغي.

– السير على قدمين يعني انتصاب القامة و زدياد زاوية الرؤيا لدى الإنسان مما يعني حاجة اكبر على تطوير حاسة النظر. (النظر الثلاثي الابعاد)
– تحرير اليدين يعني تطوير مكانيكيات استخدام اليدين و الاصابع العشر و هذا يعني المزيد من الوصلات الدماغية للتحكم بيديه
– الوقوف، على خلاف الحيوانات الرباعية الأرجل فإن الوقوف على قدمين يعني عمل دماغي مستمر من التوازن و التحكم بعضلات القدمين.
– الركض، الهرولة، القفز، جميعها حركات مكانيكية جديدة نتجت عن تطور دماغي متعلق بتطوير خواص التوازن
هذه امثلة عن خاصية واحدة و بعض ما ينتج عنها من تطور دماغي.

إذا أضفنا التطور اللغوي و التطور الإجتماعي و التطور الغذائي و التطور الجنسي نجد أن لابد من تطور الدماغ بشكل كبير يفسر اختلافه عن بقية الفصائل من القرود العظيمة.كما أن تحول الإنسان إلى حيوان لاحم أتاح المجال لكي يتطور الدماغ ليصبح على شكله الحالي.

مثلاً:
التطور الجنسي: الإنسان هو الحيوان الوحيد القادر على ممارسة الجنس وجهاً لوجه مما طور العديد من الخصائص الثانوية التي تتعلق بالعلاقات الزوجية و الروابط الاجتماعية و الغرائز المتعلقة بالحب و الإثارة الجنسية. هذا المثال الصغير يوضح كيف أن أقل تغيير في بناء الجسد ينتج عنه مئات التغيرات الأخرى التي تؤثر على ماهية التطور الدماغي.

الانتصاب على قدمين و المشي لمسافات طويلة يعني أن الإنسان يحتاج إلى تطوير جهاز تبريد للجسم لتجنب ارتفاع درجات الحرارة و هذا ما يفسر خصائص التعرق.
في المحصلة تطور الدماغ ليس هو ما ميز الإنسان عن بقية فصائل الشيمبانزي و إنما محصلة التغيرات التطورية التي طرأت على الإنسان هي التي أدت إلى تطور الدماغ لشكله الحالي.

الثورة الزراعية:

بشكل ملخص يجب التطرق للثورة الزراعية حيث أنها أتاحت للإنسان القدرة على البقاء ضمن مجموعات أكبر و تطوير مجتماعات ذات أنظمة و قوانين تحكم علاقات الأفراد. الثورة الزراعية قدمت فائض كبير من الموارد الغذائية مما ساهم في اتاحة الفرصة لكي يتطور الإنسان في مجالات ثقافية و فنية اثمرت عن ثورات في جميع المجالات. من أثار الثورة الزراعية ايضاً إزدياد التعداد السكاني بنسبه هائلة و ذلك بسبب توفر الطعام و الفائدة من الاولاد كيد عاملة في العمل الزراعي. أيضاً، الثورة الزراعية أثرت في علاقة الذكور و الإناث حيث عملت النساء في الزراعة و جمع المحاصيل بينما اهتم الذكور بالصيد و حماية التجمعات السكانية. لهذا أصبح من ضمن مسؤوليات الأنثى جمع الاعشاب الدوائية لمعالجة الأمراض.

فاصل ترفيهي:

في الحضارات السورية القديمة كانت المرآة ترمز للخصوبة بسبب دورها في الإنجاب و العمل الزراعي و قامت هذه الحضارات بعبادة الهة الخصوبة عشتار أو غيرها من المسميات. في حال كان المحصول الزراعي غير جيد كان القدماء يصلون لهذه الإله التي رمزت للاخصاب في الأرض. هذه هي جذور الأساطير حول ربط الانثى بالأرض فأصبح لدينا “جيا” أو الأرض الأم. ثم تم ربط رمز الشجرة مع الأنثى إلا أن جاءت الديانات الذكرية و حاولت مسح هذه الرموز إلا أنها فشلت و مازلنا نجد رموزها في كل مكان. من بعض الطقوس التي يمارسها المليارات من البشر دون ربطها بخصوبة المرأة هي شجرة الميلاد.

لنعود لموضعنا…..

الدلائل البيولوجية التي تدل على تطور جسم الإنسان :

الزائدة الدودية:
هي نتيجة ضمور الجهاز الهضمي كما ذكرت سابقاً إذا كان لها وظائف هضمية كمعدة ثانية و مع اضمرار الجهاز الهضمي أصبحت دون فائدة تذكر سوى أنها مجمع لبعض البكتيريا الهضمية.

الأحافير الجيولوجية:
علم الأركيولوجي يؤكد لنا عبر مئات الأحافير الموجودة في المتاحف العالمية عن وجود العديد من الاصناف الشبيهة بالإنسان الحالي و التي تتضمن اختلافات طفيفة تؤكد أنها تعود إلى نفس السلالة. أنا تفحصت هذه المستحتثات في متحف الوطني لتاريخ الطبيعة في واشنطن و تستطيعون زيارة المتحف بشكل افتراضي عبر الرابط الموجود ضمن الموارد و المراجع. برنامج أصول الإنسان في مؤسسة سميثسونيان

عظم العص و حالات نمو الذيل Coccyx:
لا يوجد اي فائدة لوجود عظم العص عند الإنسان و هو من بقايا أجدادنا السابقين. في بعض الحالات النادرة يولد الطفل و له ذيل قد يصل طوله إلى 20سم

القشعريرة في حالة الخوف أو البرد:
القشعريرة هي حالة لا ارادية غريزية ناتجة عن الشعور بالخوف أو البرد و من فوائدها لدى الحيوانات ذو الشعر أو الوبر أنها بشكل تلقائي تعمل على تحفيز الأكياس الشعرية مما يؤدي إلى تدفئة الجسم في حالة البرد أو جعل الكائن يظهر في مظهر أكبر في حالة الخوف (كما تفعل القطط)

العصب الحنجري الراجع:
إذا نظرنا من الناحية التشريحة لهذا العصب ستكتشف أنه عصب يربط الدماغ بالحنجرة للتحكم بوظائفها و الإحساس بها. طريق سير هذا العصب يثبت لنا أن الإنسان تطور من كائنات آخرى إذ أن العصب يذهب في رحلة طويلة عبر العصب الحنجري ليلتف تحت قوس الشريان الأبهر ثم يصعد بالعودة من القلب إلى الحنجرة في حين أن المسافة بين الدماغ و الحنجرة هي مسافة قصيرة و لا تحتاج لهذه الدورة الطويلة من الدماغ إلى القلب و العودة إلى الحنجرة. سبب هذه اللفة ان تطور الإنسان من كائنات مائية في السابق أجبر الشريان على هذه المسار. لو كان الإنسان مصمم لكان من المنطقي وصل هذا العصب بشكل مباشر بين الدماغ و الحنجرة. هذه المشكلة موجودة عند جميع الثدييات مما يؤكد على أنها جميعها تعود إلى جد مشترك في مرحلة من مراحل التطور.

التموضع الجيني ضمن الحمض النووي:
في المقارنة بين الحمض النووي للأحياء نستطيع ربط الخصائص الأساسية بين بعضها البعض ضمن الحمض النووي و نستطيع مشاهدة تموضوع الجينات بصيغة تراتبية بين الأحياء. مثلاً الجينات المسؤؤلة عن النطق عند الإنسان غير موجودة عند الشميبانزي إلى أن جينات الشيمبانزي تبرر وجود جينات النطق (تطور الحنجرة) عند الإنسان. التماييز الجيني بين الإنسان و الشيمبانزي لا يتجاوز 3%.

مراحل التشكل الجنيني:
الحمض النووي هو بمثابة وصفة الطبخ و الجنين هو الطبخة. مراحل التشكل الجنينية تعتمد اعتماد كلي على الوصفة المتضمنة ضمن الاحماض النووية للأم و الأب. كون الإنسان تطور قبل ملايين السنين من كائنات بحرية ثم زواحف ثم طيور ثم فقاريات ثم ثدييات و بما ان الحمض النووي يتضمن تاريخ تطور الإنسان فإن مراحل تشكل الجنين الاولية تعتبر متتطابقة ما بين جميع هذه الأصناف. إذاً، إذا قارنا بين مراحل التشكل الجنينية بين هذه الأصناف سنجد أنها متتطابقة. مع استمرار التطور الجنيني يأخذ كل كائن التسلسل الجيني له.

اضراس العقل:
مشكلة اضراس العقل هي صغر حجم الفك لما ذكرته سابقاً في شق تطور الأسنان و الجهاز الهضمي. صغر حجم الفك يسبب المشكلة حيث لا يبقى مكان كافي لبزوغ الأضراس و يضطر المريض إلى العمل الجراحي في بعض الأحيان.

الملخص:
يشكل إدرك الإنسان للوقت، أكبر عائق في فهمه للكون ومكوناته.
أثبت العلم أن كل شيئ في هذا الكون من عناصر و مكونات طبيعية بما فيها الحياة هي نتيجة عمليات و تفاعلات تراكمية تأخذ مليارات السنين لحتى تكتمل. من المعلوم أن إدراكنا للكون ناجم عن قدرة عقلنا على التحليل و نحن نفسر الأمور من منطق الخلق لما يقدمه هذا المنطق من تبسيط للأمور. منطق الخلق يعد أسهل لنا على الفهم لانه ينسجم مع قدرتنا العقلية على فهم سبب وجود كل ما نراه أمامنا و بشكل بسيط و سريع.

الإنسان القديم لم يكن لديه الوسائل المتاحة لدينا اليوم. التحليل المنطقي العقلاني لذاك الإنسان كان أن يفترض وجود قوه أو طاقة مسؤوله عن صناعة كل ما حوله.
أما في حقيقة الأمر فإن كل مكون في الكون هو عبارة عن مجموعة من المكونات الأصغر حجماً. إلا أن نصل إلى المستوى الذري و الذي أيضاً هو مكون من أجزاء صغيرة مازال العلم غير ثابت بشأنها نسميها الأوتار. كل كائن معقد، لابد و أنه مكون من مكونات أقل تعقيداً و خلال عملية تراكمية زمنية. (نظرية التخفيض أو Reduction Complexity). حيث نستطيع تخفيض أو تعقيد أي مكون في الكون إلى أجزاء أصغر أو أكبر.

النقطة الثانية التي تشكل عائقاً في فهمنا و إدراكنا للكون هي أن متوسط عمر الإنسان لا يسمح له بملاحظة عمليات التطور الحاصلة حتى و إن كان يراقبها عبر عشرات الأجيال. عملية التطور تأخذ ملايين السنين و عمر الجنس البشري (هوموسيبيان) هو ٢٠٠ ألف سنة تقريباً. لهذا يعتبر من المنطقي أن لا يلاحظ الإنسان هذه الظاهرة و أن يفترض نظريات الخلق.

أعتذر عن الإطالة لكن الموضوع ليس موضوع سهل الشرح.

Early Ochre Workshop Represents Critical Point in Human Evolution
http://www.aaas.org/news/science-early-ochre-workshop-represents-critical-point-human-evolution

Dietary Hypotheses and Human Evolution
http://rstb.royalsocietypublishing.org/content/292/1057/57.short

Early humans won at running; Neandertals won at walking
http://phys.org/news/2011-02-early-humans-won-neandertals.html

Genomic Study Highlights Early Split of Modern Humans
http://www.aaas.org/news/science-genomic-study-highlights-early-split-modern-humans

The evolution of bipedality and loss of functional body hair in hominids
http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0047248484800792

www.anatomyatlases.org/AnatomicVariants/nervoussystem/text/recurrentlaryngealnerve.shtml

Medical problems with long coccyx
www.coccyx.org/whatisit/curve.htm

Science’s Breakthrough of the Year: Uncovering “Ardi”
http://www.aaas.org/news/science’s-breakthrough-year-uncovering-“ardi”
Brains and guts in human evolution
http://www.scielo.br/scielo.php?pid=S0100-84551997000100023&script=sci_arttext

Out-of-Africa migration and Neolithic coexpansion of Mycobacterium tuberculosis with modern humans
http://www.nature.com/ng/journal/v45/n10/full/ng.2744.html

Human Origins exhibit / Human fossils:
http://humanorigins.si.edu/evidence/human-fossils

Genetics and speciation
http://www.nature.com/nature/journal/v355/n6360/pdf/355511a0.pdf

Climate change and evolutionary adaptation
http://www.nature.com/nature/journal/v470/n7335/full/nature09670.html

Comparative Embryology, Developmental Biology. 6th edition
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK9974/

Videos:

Chimps can Fish
https://www.youtube.com/watch?v=MyjcwRH32zE

Chimpanzees’ sophisticated use of tools – BBC wildlife
https://www.youtube.com/watch?v=5Cp7_In7f88

The Diversity of Development: Embryos and Evolution
https://www.youtube.com/watch?v=8UbpL83oJNo

chimpanzee hunting with spear
https://www.youtube.com/watch?v=FyGxQq7jSA8

Self-Recognition in Apes (Must watch)
https://www.youtube.com/watch?v=vJFo3trMuD8

 

Human Evolution Story

أعجبني المنشور(19)لم يعجبني المنشور(5)

الانتقاء الجنسي

Mustafa Abdin

.

سأحاول تفسير نظرية الانتقاء الجنسي و التي تعتبر من ركائز الآليات المحركة لعملية التطور وهي جزء من الانتقاء الطبيعي.

لكي أستطيع تفسير هذه الآلية يجب تعريف عدة مفاهيم:
– الاختلاف الجنسي (ذكر × أنثى) من الناحية العلمية الطبيعية
– نظرية الاستثمار الأبوي
– الاستثمار الجيني .

مقدمة:
بعد أن قدم داروين نظريته الشهيرة “التطور عبر الانتقاء الطبيعي” واجه مشكلة أساسية في نظريته. هذه المشكلة كانت طائر الطاووس. إذ ان تطور ذيل الطاووس يتنفى مع مبدأ الانتقاء الطبيعي (البقاء للأفضل على التكييف) حيث أن ذيل الطاووس كبير جداً و مبرقع مما يجعله عرضة للحيوانات المفترسة و يمنعه من الطيران.
لماذا تطور الطاووس بهذا الشكل علماً أن هذا التطور يعد كارثي بالنسبة للطاووس؟ عندما سأل المشككون بنظرية التطور دارون عن الطاووس لم يستطيع الإجابة إلا بعد ١٣ عام ضمن كتاب
“The decent of man and selection in relation to sex”
حيث قدم لهم نظرية الانتقاء الجنسي….

لنبدأً بتحليل الانتقاء الجنسي و كيف تعمل هذه الألية كمحور مؤثر ضمن عملية الإنتقاء الطبيعي.
اولاً: الاختلاف الجنسي من الناحية العلمية :
ماهو تعريف الذكر و الأنثى من الناحية العلمية و كيف يتم تحديدهما؟
التصنيف الجنسي لا يعتمد على الأعضاء التناسلية كما يعتقد البعض. تحديد الجنس يتم عن طريق تقيم الخلايا التناسلية (بويضة / خلايا منوية) بناء على معايير محددة مثل الحجم و الكمية المتوفرة من هذه الخلايا في الجسم .

لنأخذ الانسان على سبيل المثال:
البويضة:
– تستخدم مرة واحدة في الشهر
– تستهلك موارد كبيرة لانتاجها
– أكبر خلية في الجسم
– يوجد عدد محدد من البويضات منذ الولادة (٢ مليون بويضة تقريباً)
– يعيش من 2 مليون بويضة حوالي ١٣ بويضة في السنة لمدة ٣٠ سنة تقريباً.
الخلايا المنوية:
– هي أصغر من البويضة بألاف المرات
– تنتج بشكل مستمرأي أنها ليست محدودة الكمية
– تستهلك موارد قليلة نسبياً لانتاجها
– يخرج بين ال٢٠ إلى ٤٠ مليون حيوان منوي أثناء القذف الناتج عن العملية الجنسية.
إذاً البويضة أغلى من الخلية المنوية من الناحية العضوية و من حيث الطاقة اللازمة للانتاج. تحديد الجنس يعتمد على هذا المعيار فالأنثى هي الحيوان ذو الخلايا الجنسية الأغلى و الذكر هو الحيوان ذو الخلايا الجنسية الأرخص بغض النظر عن نوع العضو التناسلي الموجود عند الحيوان. فقط قيمة الخلية التكاثرية هي من يحدد الجنس.

الإستثمار الأبوي و الاستثمار الجيني:
الاستثمار الأبوي هو قيمة الخلايا الجنسية (استثمار جيني) + قيمة الوقت و الفرص البديلة المبددة في سبيل رعاية الأبناء. على سبيل المثال و ليس الحصر، أنثى الإنسان تستثمر بويضة + 9 أشهر حمل + رعاية 3 سنوات مع كل ما يتضمنها من صرف موارد (طعام و وقت). هذا يعني أيضاً أن هذه الأنثى ستفقد القدرة على الأنجاب لمدة الحمل على الأقل بينما يستطيع الذكر الاستثمار الجيني بشكل رخيص و كبير دون أي عوائق (سننظر فيما بعد كيف تعمل الإناث على موازنة هذا العجز في الميزان الجيني).

إذاً الأناث هن أصحاب القيمة الأعلى في الاستثمار الأبوي و ذلك لانهم في طبيعتهم أصحاب الخلايا الجنسية الأغلى (استثمار جيني) و هم من يستثمر الوقت الأكبر في الرعاية.
الاستثمار الأبوي: هو الاستثمار الجيني + الوقت و الموارد المصروفة في الرعاية.

حسناً مادخل كل هذا في الانتقاء الجنسي؟

الانتقاء الجنسي هو أن الحيوان ذو الاستثمار الأبوي الأعلى عليه انتقاء شريكه في عناية أكبر إذا ان عملية التكاثر ستكون مكلفة بالنسبة له ولهذا على هذا الحيوان اختيار الحيوان ذو الجينات الافضل لكي يكون اسثمار البويضة ناجح و مجدي.

إذاً لنلخص ما وصلنا إليه حتى الآن..
الحيوان ذو الاسثمار الابوي الاكبر هو من يختارالحيوان ذو الاستثمار الأبوي الأصغر.
في أغلب الحالات الإناث هن اصحاب الاستثمار الابوي الأعلى لكن يوجد استثنأت في الطبيعة مثل حصان البحر او العناكب … الخ حيث يكون الذكر هو صاحب الاستثمار الأبوي الأكبر نظراً لأنه هو من يرعى الاطفال بعد الولادة (بيوض) بغض النظر ان الأنثى هي صاحبة الاستثمار الجيني الاكبر.

(((في سياق الحديث ساتكلم عن الذكور على اساس انهم أصحاب الاستثمار الابوي الأصغر لسهولة التعبير. )))

الانتقاء الجنسي هو الضغط الحاصل على الذكور على أساس المعايير و المواصفات التي تحددها الإناث. إذا كانت الانثى تفضل الحيوان الأقوى، فإن الذكور ذو الجينات القوية هم من سيحظون في فرصة التكاثرمع الإناث فتزيد الجينات القوية ضمن المجمع الجيني الذكري لتلك الحيوانات. إذا كانت الإناث يفضلن الذكور ذو الألوان المتنوعة سيتطور الذكور مع الوقت إلى تلك الألوان إذ أن الإناث يخترن الذكور الملونة. إذا كانت الإناث تفضلن الذكور ذو الصوت الاعلى فإنً جينات الذكور ذو الصوت الاعلى هم من سيبقون و الذكور ذو الصوت المنخفض سينقرضون.
لهذا السبب نجد ان أغلب الذكور ضمن الأحياء هم أكثر جمالاً من الإناث إذ أنهم في حالة تنافس دائمة.

إذاً عاملين أساسين في عملية الانتقاء الجنسي: معايير الاختيار عند الإناث و القدرة التنافسة عند الذكور

لنأخذ بعض الأمثلة من الطبيعة….

– الطيور:
نجد أن الطيور الملونة هم حصراً من الذكور إذ أن الإناث ينجذبن للذكور الملونة

– الفيلة:
الذكور أكبر 5 اضعاف من حجم الإناث إذ أنه على الذكور الصراع فيما بينهم لكي يكسبوا الإناث. هذا يعني أن الذكر الأقوى و الاكبر لديه الحظ الأوفر في نشر جيناته فيصبح المجمع الجيني للذكور هو حصري للذكور الأقوى و الاكبر حجماً.

– العناكب:
ذكر العنكبوت هو صاحب الاستثمار الأبوي الاعلى….
على ذكر العنكبوت بناء عش لكي تأتي الأنثى و تضع بيوضها في العش ثم على الذكر العناية بهذه البيوض حتى تفقص. على الرغم من أن الانثى هي صاحبة البيوض (أغلى جينياً) إلا ان الذكر هو من يعمل على رعاية البيوض فيما تنطلق الأنثى لتجد ذكور اخرين و تضع بيوضها في أعشاشهم. هذا يعني أن في هذا النوع من العناكب الأناث هن بحالة الصراع على اعشاش الذكور فلذلك نجد ان حجمهن أكبر لأن الانتقاء الجنسي يعمل لمصلحة الإناث الاكبر حجماً. (العناكب يوجد منها ألاف الأنواع و تختلف استراتجيتها و تاثيرات الانتقاء الجنسي عليها، في بعض أنواع العناكب يضحي الذكر بنفسه لتاكله الأنثى وذلك بهدف تغذيتها لزيادة فرصة نجاح التكاثر. على سبيل المثال عشرون عنكبوت جديد تعني عشرون 50% جينياً من العنكبوت الأصلي (الأب) هذا يعني 1000% من العنكبوت الاصلي الذي ضحى بنفسه و هي صفقة ناجحة بالنسبة للعنكبوت الذي ضحة بنفسه) لفهم هذه الفقرة بتوجب فهم نظرية الجين الأناني

– حصان البحر:
الأنثى تفرز بويضتها داخل الذكر. أي على عكس أغلبية حالات الممارسة الجنسية حيث تقوم الإنثى بعملية القذف داخل الذكر و يحمل الذكر. حالة الحمل تحصل داخل جسم الذكر حيث يلقح البويضة من حيوانته المنوية وهذا يعني أن الذكر هو صاحب الاستثمار الأبوي الأكبرو هو من يختار الإناث. لهذا نجد ان اناث حصان البحر هم اكبر حجماً من الذكور لأن الذكور يختاروا الإناث الأكبر حجماً.
الزواج:
الزوجين هما شريكين، لهما مشروع جيني (الأبناء) يعملا سويةً على انجاح المشروع حتى يصل إلى مرحلة البلوغ…..
إذا الزوجة تجبر الزوج على استثمار اقتصادي لكي تضمن ارتباطه بعملية الرعاية للأبناء.
من مصلحة الذكر ان يمارس الجنس بشكل متواصل لكي ينشر جيناته بشكل كبير إلا أن الإناث لا يسمحن بذلك لأن هذ يعني أن مسؤولية الرعاية ستقع عليهن. تعمل الإناث ضمن استراتجية تضمن استثمار الذكر بشكل كبير لكي يصعب عليهم الانتقال من إنثى إلى آخرى بشكل سهل.
مثلاً: إناثً الطيور لا تقبل في الممارسة الجنسية إلا بعد ان يكون الذكر قد بنا لها عش مناسب. بناء العش يتطلب جهد ووقت و طاقة و مخاطر تكون كافية لضمان بقاء الذكر في العش بعد الولادة لأنه سيجد نفسه خاسراً إذا كان عليه بناء عش قبل كل ممارسة جنسية

الموضوع كبير جداً و أشعر أنني لم أعطيه حقه الكافي إلا أنني اخاف ان أتعمق اكثر فتختلط الأمور.

هذه بعض المواضيع المثيرة المتعلقة بالنظرية والتي لم اتطرق إليها:
– الروابط العائلية
– العلاقات الزوجية (زوج واحد أم عدة أزواج)
– معادلة الرعاية أم الإنجاب ((caring or bearing مثلاً كيف أن السمك ينشر ألاف البيوض مقابل عدم الاهتمام بالابناء
– الذكور ضمن القطيع (كيف أنهم يأكلون الاولاد إن لم يكونوا أبنائهم)
– الممارسات الجنسية التي تتضمن آليات الذكور في اجهاض حمل الإناث إذا كان الجنين ليس أبنهم

المصادر:
http://global.britannica.com/EBchecked/topic/537205/sexual-selection
http://psycnet.apa.org/journals/bul/120/2/163
male peacocks
أعجبني المنشور(10)لم يعجبني المنشور(3)

عن التطوّر

Mustafa Abdin

.

التطور ليست نظرية و إنما حقيقة كونية لا تقتصر على الأحياء. الشق المتعلق بآلية التطور عبر الانتقاء الطبيعي هو الشق الذي لايزال يعتبر ضمن التصنيف النظري. لكن يجدر الذكر أن كلمة “نظرية” من الناحية العلمية لا تعني نفس الشيئ المتعارف عليه بين العامة “إنها مجرد نظرية!!” مثلاً، الجاذبية لا تزال نظرية علمية.لفهم نظرية التطور عبر الانتقاء الطبيعي أدعوك أن تذهب معي برحلة بسيطة نشرح من خلالها هذه النظرية.أولا: نظرية التطور لا تتطرق لموضوع بدء الحياة.

اذاً رحلتنا تبدأ بعد بداية الحياة….

في أول مرحلة كانت الحياة تبدأ و تنتهي دون أي نتيجة تراكمية (single step selection) و هذا يعني أن الخلية تقوم بالانقسام على نفسها إلى عدة مراحل ثم تموت فيبدأ أجيالها القادمة من حيث بدأ أبائها و ليس من حيث انتهوا فلا يحدث أي تطور تراكمي. أشبه بكتابة نص معين على جهاز الكمبيوتر ثم إغلاق الكمبيوتر دون تخزين ما أنجز من عمل و البدأ من جديد من البداية. بقيت الحياة على هذه الصيغة لملايين السنين.

انتقلت الحياة من هذه الصيغة إلى صيغة تراكمية و من هنا تبدأ رحلة التطور…..
(لا يوجد تفسير علمي واضح يفسر كيف تمت عملية الانتقال لكن هنالك فرضيات لن اتطرق إليها هنا)

في الخلية الاولى كانت الوصفة بسيطة جداً ((انقسم على نفسك و استخدم أشعة الشمس كمصدر للطاقة للانقسام من جديد)). مع الوقت و بسبب الصيغة التراكمية لهذه الخلايا تطورت قدرتها على تحليل طاقة الشمس.

ملاحظة هذه الخلايا هي عبارة عن نتيجة تراكم جينات مع بعضها البعض هذا التراكم البسيط هو ما نسميه اليوم بالحمض النووي (4 أحماض) لكن في هذه المرحلة مازال هذا الحمض النووي بسيط و قصير جداً. هذه الجينات لديها هدف وأحد وهو بناء أفضل مركبة تمكنها على البقاء و التنافس و التكاثر.

تطورت هذه المركبات الجينية و أصبحت بشكل أشنيات قادرة على تحليل طاقة الشمس بشكل أفضل و فعال أكثر. مع الوقت (ملايين السنين) زادت أنواع هذه الأشنيات بناءً على التنوع البيئي (المحيطي و ليس الحيوي) التي وجدت فيه. في نفس الوقت كانت هناك مراكب جينية تطور مركباتها على الاقتيات و اكل هذه الأشنيات كما تطورت الأشنيات في المقابل على تحليل هذه الخلايا إلى طاقة (بدء سباق التسلح البيولوجي). استمرت هذه الحالة لمرحلة ظهور النباتات خارج الماء. (Multicellular organism)

تطورت النباتات (مراكب و عربات جينية تساعد هذه الجينات على البقاء و التكاثر)
تطورت مراكب جينية أكثر تعقيدا من النباتات فكان لديها القدرة على الحركة من مكانها إلا أن هذا يتطلب كمية أكبر من الطاقة لا تكفي أشعة الشمس على تلبيتها. هنا بدأ التطور يتجه باتجاه كائنات حية قادرة على أكل أحياء آخرى و تحويلهم لطاقة. (جهاز هضمي) Cambrian explosion

أذكّر أن كل ما نذكره من احياء هي نسخ مطورة عن الخلية الأولى و هي ليست سوى تجسيد لبناء الجينات لآلات نقل تساعدها على البقاء و التكاثر.

ننتقل في الوقت 500 مليون سنة قبل الميلاد حيث بدأ وجود كائنات متطورة تستطيع الحركة و لديها استراتيجيات تساعدها في الحصول على الغذاء و تنظمها قوانين معينة فيما بينها (هذا البحث يحتاج إلى مجلدات لكن من المهم ذكره أن هذه الفترة تتضمن انقراض الديناصورات و بزوغ الثديات).

الانسان يعود إلى جنس الثديات الفقارية لعائلة القرود العظيمة. الانسان القديم يعود عمره ما يقارب الخمسة مليون سنة وهو يعتبر فصيل مختلف عن الانسان الحالي. الخطأ الشائع جداً أن الانسان تطور من الشيمبانزي و الصحيح أن الإنسان و الشيمبانزي تطورا من جد مشترك. أي أن الشيمبانزي يمثل ابن عم الإنسان و ليس جده. الانسان على شكله الحالي يقدر عمره ٢٠٠ ألف سنة و جميع أجناس الانسان أتت من افريقيا وهاجرت بسبب محدودية الموارد الغذائية. ما يميز الانسان عن بقية الحيوانات هو تطور العقل الإنساني بشكل ساعد هذا الكائن على البقاء.

العقل البشري يعد الأكثر تعقيدا من ناحية الوصلات الدماغية و من أهم نتائج هذه الوصلات هو ظهور القدرة على تحليل الضبابية الصوتية و تحويل هذه الاصوات إلى رموز فكرية و صور ذهنية (الدلفين و بعض الحيوانات الآخرى لديها هذه القدرة أيضاً لكن ضمن آلية مختلفة). إذاً عملية تشكل اللغة في المخ هي من اهم الخصائص التي تميز الإنسان عن بقية الحيوانات.

اللغة تأتي مبنية ضمن المنطق البشري. يعني أن طفل الانسان يعرف قواعد اللغة دون الحاجة لأن يتعلمها و هو فقط يحتاج للمفردات للبناء على الهيكل المسبق البناء في الدماغ. اللغة تمثل المنطق الإنساني و هي أعقد الأجهزة في جسم الانسان. الوعي و الإدراك هما نتائج القدرة على التعبير و التواصل.

هنالك العديد من المغالطات مثل فرضية القفزة المفاجئة للوعي البشري. العملية هي عملية تراكمية أخذت ملايين السنين و لم تحدث أية قفزات و لادليل على ذلك. على العكس تطور الدماغ له مراحل واضحة تحتاج لملايين السنين لكي تنجز. القفزة من حيث المبدأ تبدو و كأنها حالة خارج قوانين الطبيعة و هذا غير منطقي.

أو مثلاً مقولة “أن المخلوقات لم تنشأ وفق ترتيب عامودي و أنها نشأت منذ البداية من خلايا مختلفة”. هذا غير صحيح على الإطلاق. جميع الكائنات الحية أتت من نفس المصدر و من نفس الخلية و إذا حللت الحمض النووي العائد لي مع أي شجرة في الطبيعة فستجد أنني أنا و الشجرة لدينا نسبة ٢٥٪ تطابق على الأقل لأننا ننتمي لنفس المصدر والذي يتكون من الأحماض الأمينية الاربع بين جميع الكائنات الحية.

أيضاً من الأخطاء الشائعة جداً في فهم النظرية مقولة “البقاء للأقوى” المقولة الصحيحة هي “البقاء للأكثر قدرة على التكييف”

“عملية التطور أشبه بالشجرة لها جذر واحد و ألاف الفروع و الأغصان و الأوراق”

عملية الانتقاء الطبيعي هي عملية بغاية البساطة من حيث المفهوم لكن نتأجها بغاية التعقيد… الفكرة تقول ان الكائنات الحية تستحوذ على خصائص مختلفة بسبب الطفرات الجينية الناتجة عن عملية التبادل الجيني اثناء العملية الجنسية. هذه الخصائص إما تكون ايجابية للكائن فتزداد فرصة بقائه و تكاثره أو تكون خصائص سلبية فتؤدي إلى انقراضه.

نظرية التطور عبر الإنتقاء الطبيعي في شقها المتعلق بالدماغ تشرح لنا العديد من التصرفات و الاستراتيجيات المستخدمة من قبل الحيوانات على سبيل المثال الاستراجية المشهورة (tit for tat أو العين في العين) أو من أين جاءت المفاهيم الاقتصادية المبنية على أساس أحك لك ظهرك تحك لي ظهري و التي تطورت فاصبحت أحك لك ظهرك تحك ظهر فلان لأنه حك ظهري و من ثم تم ابتكار النقود أو أي وسيلة لاثبات من يحك لمين
(مثال رمزي و ليس واقعي)

أيضاً نظرية التطور في شقها المتعلق بالانتقاء الجنسي تشرح لنا العلاقات بين الحيوانات و تفسر لنا العلاقة بين الأطفال و والديهم عبر نظرية “الاستثمار الابوي”
و كيف أن الأنثى صاحبة الاستثمار الأبوي الأكبر هي من يحدد خصائص الذكر في أغلب المجتمعات الحيوانية.

النظرية أيضاً تفسر لنا عبر نظرية الاسثمار الجيني عن مفهوم العائلة و الأقارب و الأسباب التي تحكم على علاقات المجتمع و العائلة

هذه النظرية تفسر عالم الاحياء بشكل دقيق و يتطابق مع الواقع لكنها غير قادرة و لا تحاول تفسير من أين و كيف بدأت الحياة.

ميزان التطور:

في التطور يوجد ميزان اقتصادي يحكم و يدير كيفية صرف الموارد على تطور الأعضاء (ليس بالمعنى الحرفي طبعا). يتم صرف الموارد على الأعضاء التي تساهم أكثر في بقاء الحيوان. على سببيل المثال الغزال يصرف جزء كبير من موارده على عضلات الرجلين لكي يستطيع الركض بسرعة أكبر لان عدوه الأساسي في الطبيعة “الفهد” أيضاً يصرف موارده على السرعة.

مثال آخر: الوطواط صرف الكثير من موارده على تطوير جهازه الراداري على حساب حاسة البصر التي ليست مهمة جداً لبقائه.

مثال آخر: النسر صرف موارده على تطوير حاسة النظر لأنها مهمة اكثر من حاسة الشم بالنسبة له.

توضيح مهم: في سياق المنشور ذكرت أن الجينات هي عبارة عن مجموعة رموز بروتينية تحدد كيفية صناعة الجسم (المركبة التي ستساعدنا على التكاثر) الجينات المتجانسة مع بعضها أنتجت أجسام قادرة على البقاء و الجينات الغير متجانسة أنتجت أجسام انقرضت مع الوقت. جميع ما نراه من أحياء هي تجسيد إلى ملايين السنين من التطور و كل من انقرض انقرض بسبب عدم توافق معين. إذاً عملية إدارة الموارد ليست بالمعنى أن عملية الاصطفاء الطبيعي لها إرادة فتقرر ما تطور لكن الطبيعة و الظروف المحيطة في الكائن وقدراته الجينية على التأقلم هما من يقود هدا التغيير.

بالنسبة للعقل البشري و تطور الانسان. السؤال لماذا صرف الإنسان كل هذه الموارد على العقل؟

الانسان كفصيل من القرود يحتاج إلى الرؤية الثلاثية الأبعاد و ذالك لتقيم المسافات. أيضاً يحتاج إلى تميز الألوان لكي يميز الوحوش المفترسة من بين الأشجار و الأعشاب. أيضاً يحتاج قوة عضلية تساعده على التسلق و القفذ على الأشجار و بما أنه حيوان اجتماعي (يعيش ضمن قطيع حصراً) فعليه تمييز الوجوه و قراءة التعابير بشكل جيد.

الآن لنقارن مميزات الانسان في تلك المرحلة و ماهي مقومات البقاء. جميع الميزات المتعلقة بالعقل هي مميزات مهمة للبقاء. الميزات المتعلقة بتسلق الأشجار مثل شكل الجسم و القوة العضلية هي ميزات مهمة لكن بالمقارنة مع الميزات المتعلقة بتطور العقل فان الميزان الاقتصادي المتعلق بإدارة الموارد يفضل تطوير البصر وما يتعلق في الدماغ على حساب القوة الجسدية ذلك لأنه استثمار ناجح أكثر من حيث النتيجة (البقاء).

اذاً نزول الانسان عن الأشجار ووجده ضمن بيئة مختلفة نوعا ما ذات مستلزمات مختلفة غيرت أولوية الاستثمار قي التطور. لماذا الانسان نزل من الأشجار؟ ببساطة للبحث عن موارد أفضل. في هذه المرحلة أصبح حيوان لاحم و يحتاج للصيد و العمل ضمن مجموعات للحصول على الطعام.

تطور العقل:

أولا ماهو العقل؟ العقل هو جهاز حاسوب بيولوجي يعمل على تحليل جميع الإشارات الحسية العصبية بطريقة تمكن الجسم من ادراك محيطه و رسم ردات الفعل للتعايش مع المحيط. هدف العقل هو استنتاج كل ما يحدث ضمن منظومة مبنية على معارف مسبقة. لهذا نجد أن الخوف يأتي و ينتج عن عدم القدرة على رسم تصور واضح لما يجري أو سيحدث. هذا شرح بسيط جداً جداً عن الدماغ.

حاجة الانسان على العيش ضمن مجموعات بالاضافة للتطورات السابقة المنجزة فيمايتعلق بالدماغ و الضغوط البيئية المحيطة رسمت خط توجه تطور العقل. هنالك فصائل من البشر لم يتطور عقلها بشكل صحيح فانقرضت.

التواصل: من أهم مميزات الإنسان حيث تمثل مفهوم جديد. نقل المعلومات يؤدي للمزيد من الطعام دون صرف الكثير من الطاقة. مثال: في تلك الناحية يوجد طعام أحتاج المساعدة في الحصول عليه. هذه المعلومة مجانية من حيث صرف الطاقة لكنها تعود بأرباح وفيرة. إذا كل من كان لديه القدرة الأفضل على التواصل استطاع البقاء و بالتالي نشر جيناته للأجيال اللاحقة. كل من لم يكن عنده القدرة على التواصل انقرض. هنالك العديد من الفصائل البشرية الناطقة التي انقرضت تماماً (موضوع بحث آخر)

اللغة: كلما زادت قدرة هذا الحيوان قي التواصل كلما استطاع الحصول على الطعام و الموارد دون صرف أية جهد يذكر. الصيد يحتاج للتواصل و التخطيط أيضاً. مع الزمن تطور العقل البشري (أعني الوصلات الدماغية) لتساعد على تسهيل عملية اللغة. كما تطورت خصائص تتعلق بالنطق و السمع (تحليل الأصوات إلى رموز)

– الشيمبانزي قادر على التواصل و يستطيع حفظ ١٥٠ مفردة.

– الدلفين يستطيع التواصل عبر اهتزازات صوتية ترسم صور ذهنية في دماغه

– النمل يتواصل عبر إفراز مواد كيمائية معينة كل منها يعني شيئ مختلف.

التطور عير الانتقاء الطبيعي يحدث ضمن إمكانيات الكائن و على أساس التطور السابق و هي عملية تراكمية إي لا عودة إلى الوراء فيها.

وجود اللغة في العقل البشري منطقي بحيث أن الانسان طورها على حساب حاسة الشم، البصر، القوة العضلية، الحجم، الخ. الانسان تخلى عن العديد من الخصائص الأخرى التي لا تلزمه على حساب تطوير اللغة في الدماغ.

هل تعلم أن ٩٨٪ من الحمض النووي هو مخلفات جينية سابقة لا فائدة لها اليوم و ليست مفعلة أصلا. أصبحت منسقة

المصادر:

http://en.wikipedia.org/wiki/The_Selfish_Gene

https://www.goodreads.com/book/show/17290783-the-gap

http://jerrycoyne.uchicago.edu

You are here (evolution)
أعجبني المنشور(10)لم يعجبني المنشور(3)

لماذا نضحك؟

Mustafa Abdin
 .

كان الولد يركض باتجاه والده إلا أن الأرض كانت زلقة بسبب تراكم الجليد. قال الأب لأبنه “كن حذراً ولا تركض لأنك سوف تتزحلق و تسقط على الأرض” لكن الولد لم يسمع نصيحة أباه و تابع الركض إلى أن وصل لعند أباه وقال له “هل شاهدت كيف أنني ركضت على الجليد و لم أتزحلق؟” وفور انتهاء هذه الجملة تزحلق الطفل بشكل مضحك لأنه كان واقفاً ولا يوجد سبب للسقوط. لم يتمالك الأب نفسه و بدأ بالضحك على هذا الموقف لكن الطفل ذو ال8 سنوات بدأ في البكاء.

ما الذي جعل الأب يضحك على ابنه و لماذا لم يجد الأبن هذا الموقف مضحكاً؟

نحن نضحك 20 مرة في اليوم ولأسباب مختلفة ما هي هذه الأسباب؟ ما هو الضحك و ما هي فوائده؟ سأحاول الاجابة عن هذه الأسئلة وتحليل الضحك عند الإنسان من الناحية العلمية.

تاريخ الضحك من خلال نظرية التطور:

إذا أردنا تحليل الضحك من منظور تطوري سنجد ان فصائل الشمبانزي الثلاث (الإنسان و الشيمبانزي والأورانغوتان) لديها خاصية الضحك. مما يدل على أن الضحك هي خاصية تطورية مشتركة بين عائلة القرود العظيمة فصيل الإنسانيات وهي موروثة من جد مشترك قبل حوالي 14 مليون سنة.

ضمن بحوث نظرية التطور، عادة ما يتم ذكر أن الذكاء و النطق هما من أهم الخاصيات التي تمييز الإنسان عن بقية الحيوانات. هذا صحيح من الناحية التوصيفية للإنسان بالمقارنة مع بقية الحيوانات إلا أن الإنسان لم يكن ذكي و قادر على النطق في البداية و لا بد من وجود عامل سبب هذا التطور المغاير لبقية فصائل القرود الكبيرة. لن أدخل في تفاصيل العوامل الطبيعية التي أدت إلى تطور الإنسان إلا أن العامل الرئيسي للتطور الإنسان هو الوقوف على قدمين “Bipedal”

الوقوف على قدمين من أساسيات تطور الجهاز التنفسي للانسان وبالتالي السبب في تطور الحنجرة و النطق. هذه المعلومة مهمة لأنها تفسر لنا لماذا يضحك الإنسان باستخدام الحنجرة بينما يضحك الشيمبانزي والأورانغوتان من الأحشاء. الضحك هو فعل لا ارادي متعلق بالجهاز التنفسي إذ يطلق الكائن زفير متقطع بنسب متفاوته مع اصدار صوت محدد يستطيع تمييزه بقية أعضاء فصيله على أنه ضحك.

يختلف الضحك بين الإنسان و بقية القرود إذا أن الإنسان يطلق الزفير من منطقة الحنجرة و هو شبيه بألية النطق لذلك لا يستطيع الإنسان الضحك و الكلام في نفس الوقت. أما الشيمبانزي والأورانغوتان فهما يطلقا الأصوات من منطقة الأحشاء. وقوف الإنسان على قدمين مقارنة مع بقية القرود العظيمة مكنه من تطوير خاصية النطق والضحك و ذلك بسبب زوال الضغط عن الرئتين الناتج عن استخدام الاطراف العلوية. مثلاً الحصان لا يستطيع التنفس أثناء العدو إذ أن ارتطام اطرافه الأمامية على الأرض يضع ضغط هائل على الرئتين. هذه الظاهرة مهمة جداً في تفسير تفوق الإنسان من الناحية اللغوية و هي أيضاً مهمة في تفسير اختلاف الخصائص البيولوجية للضحك.

عملية الضحك مفيدة جداً لجسم الإنسان إذ أنها تقلل من نسبة الهرمونات المسببة للضغط النفسي و تفرز هرمونات منشطة للجسم و مفيدة لجهاز المناعة (هرمون الاندورفين). تشيرالفحوص المخبرية على أن اثار الذروة من الضحك تبقى في الجسم لمدة تقارب ال45 دقيقة. هذه الأثار تحفز العمل الدماغي بشكل أفضل و أكثر فعالية.

إذاً الضحك عند الإنسان هو فعل لا إرادي ينتج عن حالة ذهنية معينة تٌحفّذ عملية زفير متقطع “ههههه”. الضحك يؤثر على 18 من عضلات الوجه و في بعض الأحيان يسبب افرازات دمعية.

من شروط الضحك عند الإنسان أن يأتي في نهاية الجمل الصوتية بسبب عدم امكانية النطق والضحك بنفس الوقت. مثلاً لن نجد جملة “وقع أبو ههههههه العبد” لأن هذا يعتبر مستحيل من الناحية البيولوجية بسبب محدودية القدرة على التحكم في الحنجرة اثناء الضحك. فيما يتعلق بانواع الأصوات المتعلقة بالضحك الطبيعي فلها أنوع مختلفة مثل “هاهاهاها” أو “هي هي هي هي” أو “هوهوهو” لكننا لن نجد ضحك يخلط بين هذه الأنواع مثل “هي ها ها ها ها هو هو” لأن العملية هي عملية زفير واحد متقطعة التردد.

الناحية الاجتماعية للضحك هي الأهم إذ أننا نضحك 30 مرة أكثر بوجود أشخاص أخرين معنا مما يدل على أن الضحك هو وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي. الضحك مربوط بخليا عصبية خصوصية تتحفذ بشكل مباشر في حال رصد حالة ضحك آخرى مما يجعل الضحك معدي. في اغلب الأحيان نحن لا نضحك بسبب موقف فكاهي و إنما بسبب ردة فعل عصبية دماغية عند سماع صوت الضحك. (انظر فيديو Top 10 clips of children laughing times magnificence)

ما هي الغاية من الضحك من منظور التطور ؟

فرضية الضحك البدائي:

القرود هي حيوانات اجتماعية تعيش ضمن مجموعات تنظمها قوانين غريزية لضمان الترابط ضمن المجموعة. نحن نعلم أن القرود تعمل على تبادل الأدوار في تنظيف أنفسها و يتخلل عملية التنظيف اللمس قي مناطق قد تكون حساسة. ولأن القرود حيوانات اجتماعية غير قادرة على العيش بشكل فردي لابد من الناحية التطورية من وجود أليات تواصل تعمل على طمئنة أفراد المجموعة. الضحك هي عبارة عن ألية تواصل بين هذه الحيوانات مفادها أن “على الرغم من تصرفك قد يبدو عدائي اتجاهي إلا أنني أعرف أننا نلعب”

عملية التواصل في المجموعات الاجتماعية مهمة جداً في تماسك المجموعة لكي يعرف جميع الأطراف أن ما يجري هي عملية ودية و ليست عدائية. انظر فيديو (Foxie and Jamie Laughing)

على سبيل المثال:
إذا أراد احد القرود اللعب أو التقرب من قرد آخر فإن القرد المتلقي لا يعرف ما هي نوايا القرد الاول. هل هي نوايا عدائية أم انه فعلاً يريد اللعب؟ اللعب شيئ محبذ بين الحيوانات لكن يجب استحضار طريقة لإعلان هذه النوايا. من هنا أتطرق لموضوع الدغدغة و التي توضح لنا هذه الخاصية بشكل أوضح.

الدغدغة هي عمل عدائي اتجاه الشخص إلا أن هذا العمل العدائي ليس بقصد الأذى و إنما اللعب. لهذا نحن نضحك في حال الدغدغة بشكل لا ارادي و في بعض الاحيان نكره الدغدغة لكننا نواصل الضحك، لماذا؟ لأن الضحك هنا عبارة عن ألية تواصل تقول للطرف الآخر “أنا أفهم أنك لا تريد أن تؤذيني وأنا بدوري لن أؤذيك”

لهذا السبب نحن لا نضحك في حال دغدغنا أنفسنا لأننا نعلم مسبقاً أننا لا ننوي إذئ أنفسنا. كما أننا نعلم أيضاً أنها فكرة سيئة جداً أن نبادر بدغدغة أشخاص غرباء لا نعرفهم لأنهم لا يعلمون نيتنا الحقيقة و لن يبادرو بالضحك إذا قمنا بدغدغتهم على العكس قد يتصدون لنا بشكل عدائي.

إذاً:

1. الضحك هو فعل تواصل لا ارادي يرمز إلى نوايا سلمية اتجاه الآخرين
2. جميع القرود العائدة لفصيل الشيمبانزي عندها خاصية الضحك عند الدغدغة
3. فقط الإنسان عنده مفهوم “الفكاهة” سأتحدث عنه ضمن المنشور
4. الضحك مربوط بخصائص دماغية تجعله معدي ضمن المجموعة
5. للضحك فوائد بيولوجية تجعله محبذ و مرتبط مع قسم المكافئة في الدماغ (كرر هذا)

قبل انهاء هذه الفقرة اريد التنويه أن الجرذان و الكلاب يضحكون ايضاً في حالة الدغدغة. ضمن التجارب العلمية عن “علم الضحك” تم تسجيل الذبذبات الصوتية لضحك الكلاب و ثم تكرارها عبر جهاز المسجل فتصرفت الكلاب على أساس أنه حان وقت اللعب و فعلاً بدأت تلعب مع بعضها البعض مما يدعم الفرضية التي تقول ان الضحك بشكله البدائي يعني إعلان نوايا سلمية اتجاه الآخرين وعلامة لتغذية رجعية ايجابية على الجسم. انظر (?do dogs laugh)

الضحك و المضحك عند الإنسان:
إذا طلبت منك أن تضحك لن تستطيع أن تجبر نفسك على الضحك لأنه فعل لا ارادي. الإنسان كائن اجتماعي يعيش ضمن جماعات و الضحك يعتبر من الحوافذ الاجابية في المجموعة. في أغلب الأحيان التي نضحك بها تكون ردة فعل لا ارادية لسماع صوت الضحك و ليس لأننا واجهنا موقف مضحك. تستطيع تجربة هذا الادعاء عبر مشاهدت (Top 10 clips of children laughing times magnificence) ضمن الروابط المرفقة مع المراجع و ستكتشف أنك لا بد أن تبتسم أو تضحك كردة فعل لا ارادية.

إذاً الصحك معدي و لهذا في المسلسلات الكوميدية يتقصدون اضافة أصوات للضحك بعد كل نكته لتحفيذنا على الضحك. نحن نعلم أن الضحك هو فعل لا ارادي لكن إذا طلبنا من شخصين أن ينظروا إلى وجوه بعضهم ثم أن يحاولوا الضحك فهم يستطيعون ذلك بحجة أن ذاك الشخص مضحك. لكن السبب الأساسي يعود لجذورالضحك الاجتماعية.

الفكاهة و الضحك عند الإنسان
من الضروري التذكير بأن التوصيف السابق لغريزة الضحك يفسر الجذور البدائية للضحك و حين نقيم الضحك عند الإنسان فإن هذه الخاصية قد تطورت و أخذت أبعاداً آخرى إلا أنها مازالت ضمن ايطار الغريزة الأساسية عند القرود العظمى فصيل الشيمبانزي.

ما هي الفكاهة:

هل سبق لك و سألت نفسك لماذا أجد هذا الموقف مضحك؟ ما هي شروط الفكاهة؟
من أهم شروط الفكاهة هو خلق صورة ذهنية عند الشخص تكون مبنية على حقائق منطقية واقعية لكن في سياق الصورة يتم مخالفة المنطق بشكل مفاجئ. شرط أن تكون هذه الصورة الذهنية لا تشكل أذية عميقة للشخص الفاعل ضمن الصورة الذهنية وأن يكون زمان و مكان الفعل المضحك بعيدين نسبياً عن الشخص المتخيل للصورة الذهنية.

لنحلل هذا التعريف:

الصورة الذهنية هي مجرد فكرة، هذه الفكرة لكي تصبح مضحكة يجب أن تكون مبنية على عدة عوامل:

– المنطق والواقع بالنسبة للشخص
– عنصر مفاجئ غير متوقع يخالف السياق المنطقي للأحداث.
مكان و زمان وانا بعيدين عن الأثار النفسية للحادث.

لنعود لبداية المقال و قصة الأب و أبنه الذي سقط على الجليد.

لماذا وجد الأب هذا الموقف مضحك؟
هرولة الولد و ووصوله لعند الأب ثم سقوط الطفل مباشرة بعد قوله “وصلت دون أن أقع” فيه جميع الشروط التي تجعل من هذا الموقف موقف مضحك بالنسبة للأب. المنطق يقول أن خطر الانزلاق هو أثناء الركض و ليس بعد الوصول و الوقوف. سقوط الطفل بهذا الشكل يعتبر مخالف لتوقعات الأب و مخالف للمنطق. أيضاً يستطيع الأب بشكل مباشر تققيم انزلاق الطفل بأنه لم يكن مؤذي و هذا يقدم له بعد نفسي عن الحادث. الحادث لم يؤثر على الأب بشكل سلبي وهو يعلم أن طفله سيكون على مايرام بعد عدة ثوان.

الطفل لم يجد الموقف مضحك لأنه المتأثر بشكل مباشر و تم التأثير على المكان و الزمان و الأنا العائدين لديه. في حال بعد الزمان قليلاً و ذكرنا الطفل بالحادثة بعد فترة من الزمن فإنه سيجدها مضحكة أيضاً. لهذا السبب نجد أننا في بعض المواقف لا نعتقد أن ما يجري مضحك لكن مع بعد مرور الزمن على الحادثة تصبح التجربة مضحكة.

الأب لم يستطع كبت ضحكته لأن الضحك فعل لا ارادي.

هذا البحث كبير جداً و لا يوجد العديد من البحوث والمراجع العلمية التي تقييم عملية الضحك من الناحية النفسية. في المحصلة أريد أن أقول أننا نضحك كل يوم دون أن نتوقف عند هذه الظاهرة الغريبة نوعاً ما. هي مجرد اطلاق أصوات “ههههههههه” بسبب صورة ذهنية معينة. لطالما أذهلتني هذه الظاهرة و هذه المقالة هي محاولة متواضعة مني في تلخيصها. أرجو أن تكون قد نالت على اعجابكم.

المراجع و المصادر:

http://www.goodreads.com/book/show/17736859-the-story-of-the-human-body

http://caspar.bgsu.edu/~courses/Reading/Papers/2003PanBur.pdf

http://news.bbc.co.uk/2/hi/science/nature/8083230.stm

http://cdp.sagepub.com/content/9/6/183

http://www.plosone.org/article/info%3Adoi%2F10.1371%2Fjournal.pone.0001365

http://www.the-aps.org/mm/hp/Audiences/Public-Press/Archive/08/28.html

http://www.psychologytoday.com/blog/canine-corner/200911/do-dogs-laugh

http://www.scientificamerican.com/article/rat-tickling-did-you-ever-wonder-wheter-rats-laugh/

Top 10 clips of children laughing times magnificence
https://www.youtube.com/watch?v=GsxupfDAfos

Rats laughing
http://www.youtube.com/watch?v=M_oKQ9Dzitc

dogs laughing
http://www.youtube.com/watch?v=nIj4WAP6BaI

Foxie and Jamie Laughing
https://www.youtube.com/watch?v=FEXu1OvGhhU

 

Laughing

أعجبني المنشور(13)لم يعجبني المنشور(2)