هل الكون مخلوق؟ هل يمكن أن ينشأ الكون من العدم؟

مقدمة:

يستخدم المسلمون عادةً الحجج الجهلية لإثبات وجود الخالق، فارتأينا أن نكتب هذا المنشور لنفسر وجود الكون دون الحاجة لوجود الخالق. العلم لا يقول أن الخالق غير موجود، لكن العلم ببساطة يقول أن الكون ليس بحاجة لخالق، والسؤال الذي يطرح نفسه بعد إثبات عدم حاجة الكون إلى خالق هو: إذا كان الكون ليس بحاجة لخالق، لماذا علينا أن نقتنع بوجود الخالق؟

سنستخدم في هذا الطرح المقالات العلمية الموثقة والروابط من ناسا التي تدعم ادعاءاتنا العلمية، وهناك معلومات لن ندلل على مصادر لها لأنها من البديهيات منذ عام 1920 كالنسبية العامة وميكانيك الكم. يمكنك الرجوع لأي كتاب يتحدث عن ميكانيك الكم لتعلّم هذه الأمور والتأكد منها. وإذا كان لديك أي سؤال أو اعتراض راجعنا في الصفحة وسنجيبك.

وأحب أن أنوّه أن كاتب هذا المقال ليس شيخاً في جامع إسلامي وليس قسيساً في كنيسة ولا أي نوع من هؤلاء الناس. كاتب هذا المقال حاصل على الدكتوراة في فيزياء الجسيمات الأولية والذرية من جامعة زيورخ في سويسرا، وطبعاً أقولها بلا فخر، لأن فخري بكوني إنساناً مفكّراً يعلو درجتي العلمية بكثير، لكن نحن معتادون على التعليقات السخيفة من المسلمين التي تبدأ بكلمة “يا جاهل”… والمضحك في الأمر أن الذي يسمع المسلمين يرمون اتهامات الجهل على الناس يفترض أنهم بروفيسورات في جامعات عالمية، لكن كالعادة وكما نعلم، المسلمين هم عبارة عن لا شيء في الوسط العلمي، فلم ينتجو أي علم يفيد البشرية منذ 1000 عام وأكثر.

يحق لأي شخص الاعتراض أو تصحيح أشياء كُتبت في هذه المقالة إن لم تكن صحيحة، لكن التصحيح يجب أن يكون مبنياً على العلم وعلى المقالات العلمية الموثقة والمعلومات الصحيحة، وليس على الجهل.

ما هو تعريف الجملة الفيزيائية؟ وما هو اللاشيء؟

لنتكلم قليلاً عن بعض المصطلحات في الفيزياء. فكيف نعرّف أي جملة فيزيائية نريد دراستها؟ الجملة الفيزيائية حسب أول دراسة في الفيزياء كانت تتكون من مادة وطاقة، فنيوتن مكتشف الجاذبية قدّم في القرن السابع عشر آراءه الأولى في الفيزياء الكلاسيكية وربط الفيزياء بالرياضيات بحيث أنه قال أن الأجسام التي لها كتلة تتغير سرعتها أو تكتسب تسارعاً عندما تبذل قوة عليها. فإذا كان لديك كرة على سطح، فهذا الكرة ستتغير سرعتها وتبدأ بالحركة عندما تضربها بيدك، ولن تتوقف إلا إذا أوقفتها بيدك مرة أخرى، أو اصطدمت بشيء آخر يوقفها، أو تتوقف بسبب قوى الاحتكاك.

الدرس الأول الذي علّمنا إياه نيوتن هو أن الرياضيات لغة الطبيعة، ومنذ ذلك الحين بدأت الفيزياء تتطور بشكل أسّي وسريع بدرجة مذهلة، وتم اكتشاف ميكانيك الموجات والعبقري ماكسويل وضع معادلات الموجات الكهرومغناطيسية التي تفسّر سلوك الشحنات الكهربائية في كل مكان ولاغرانج وهاملتون أعطو الصورة الأوضح لكل الميكانيك بالتفصيل باستخدام التفاضل والتكامل وارتباط كامل مع الطاقة.

القفزة التي حدثت في العلم فعلها أينشتاين في أوائل القرن العشرين، عندما أثبت رياضياً أن المادة هي شكل من أشكال الطاقة عن طريق معادلته المشهورة

$$E = m c^2$$

باستخدام النسبية الخاصة والتي تقول أن الطاقة تساوي الكتلة مضروبة بمربع سرعة الضوء، وعندها بدأ العلم يتجه إلى ما يسمى “نظرية كل شيء”، فبدأنا نفهم أن هذا الكون له أساس واحد. وبعدها جاء أينشتاين بالنظرية النسبية العامة التي فسّرت العلاقة الحقيقية بين المادة والجاذبية أو بعبارة أخرى الطاقة والجاذبية وتم إطلاق المصطلح المسمى الزمكان Spacetime بحيث تم توحيد مفهوم الزمان والمكان رياضياً.

ملاحظة: استنتاجات أينشتاين تم تأكيدها تجريبياً، يعني لا حدا يقول مجرد نظريات.

إذاً المادة شكل من أشكال الطاقة، فما هو اللاشيء؟

اللاشيء هو عبارة عن فراغ خالي من الطاقة وأيضاً خالي من المادة. ورياضياً هو جملة طاقتها تساوي الصفر. فإذا كان لدينا جملة فيزيائية طاقتها تساوي الصفر، فهذا يعني أنها عبارة عن لا شيء ولا تحوي أي شيء.

إذاً ما هو الخلق؟

بعد أن فهمنا ما هو اللاشيء، كيف نستطيع تعريف الخلق؟ إذا فرضنا وجود خالق فسنقول أن هذا الخالق صنع الشيء من لاشيء. أي أنه كان لدينا جملة فيزيائية طاقتها صفر وليس فيها مادة وليس فيها أي شيء، وقال كلمته السحرية “كن” أو فعل أي فعل آخر مهما كان فأنشأ طاقة من لاشيء. فإذا كانت هذه هي حقيقة الكون فذلك يعني أن الخالق موجود، وإذا لم تكن تلك حقيقة الكون إذاً الكون لا يستدعي وجود الخالق أو وجود كائن أعلى منا، فقد يكون موجوداً وقد لا يكون موجوداً، لكن أكرر سيكون هناك لا داعي لوجوده إذا كانت الحقيقة هي أنه لم يتم إنشاء طاقة أو مادة عند نشوء الكون.

إذاً هل الكون مخلوق؟

كي نتخذ هذا القرار علينا أن نفهم نتيجة كون الكون مخلوق. معنى أن الكون مخلوق هو أن الخالق أضاف فيه كمية من الطاقة ليجعله يبدأ. فنحن نسمع دوماً حجة أصحاب الأديان أن الله خلق الكون عند الانفجار العظيم، وجعل النقطة الأولى تنفجر، وطبعاً هذه الحجة لأصحاب الأديان هي حجة جهلية بحتة مغزاها باختصار: بما أننا لا نعرف من أين جاءت هذه النقطة، إذا الله خلقها… وهي نفس الأخطاء التي ارتكبها البشر مراراً وتكراراً عبر التاريخ قبل وجود العلم.

سأتكلم الآن عن النظرية النسبية العامة باختصار كي نشرح فيما إذا كان الكون مخلوق:

ما هو الفضاء الرباعي؟ الفضاء الرباعي هو جملة الأبعاد الثلاثة التي تعبر عن الطول والعرض والارتفاع في الفضاء مضافاً إليها البعد الرابع والذي هو الزمن. هذه الجملة من الفضاء تتأثر بالمادة، بحيث أن المادة تحني فضاء الزمن على المكان، كأن يكون لديك قطعة اسفنج وتضع عليها كرة حديدية، فتكون النتيجة أن شكل الاسفنجة يتغير بسبب الكرة وينحني، وبنفس الطريقة تحني الكرة الأرضية الزمان حولها، وتحني الشمس الزمان حولها، ونتيجة هذا الانحناء هو حدوث الجاذبية. ففي مثال الكرة الحديدية على قطعة الاسفنج الذي تحدثنا عنه، إذا أحضرت كرة حديدية أخرى أصغر  من الأولى بكثير، ووضعتها بجانب الكرة الكبيرة، فستقع الكرة الصغيرة في الانحناء الذي أحدثته الكرة الكبيرة، وبهذه الطريقة تحدث الجاذبية لكن في الفضاء الرباعي، وتخيله صعب جداً.

انحناء الزمكان بسبب كتلة الأرض يؤدي إلى نشوء الجاذبية، تماماً ككرة حديدية موضوعة على قطعة من الاسفنج.
انحناء الزمكان بسبب كتلة الأرض يؤدي إلى نشوء الجاذبية، تماماً ككرة حديدية موضوعة على قطعة من الاسفنج.

انحناء الزمكان بسبب كتلة الأرض يؤدي إلى نشوء الجاذبية، تماماً ككرة حديدية موضوعة على قطعة من الاسفنج.

ولا ننسى أيضاً أن الضوء له سرعة، وسرعته هي 300 ألف كيلومتر في الثانية. فالضوء يأخذ وقتاً كي يسافر من نجم بعيد أو أي منطقة بعيدة. فإذا كان الزمن الذي يحتاج الضوء للوصول إلينا من نجم معين هو 1000 سنة، نقول أن النجم يبعد عنا 1000 سنة ضوئية. وإذا كان الضوء من جرم سماوي يحتاج إلى ساعة ليصل إلينا نقول أن الجرم يبعد عنا ساعة ضوئية، والضوء يحتاج إلى 8.3 دقيقة كي يصل من شمسنا إلى اللأرض، لذلك نقول أن الشمس تبعد عن الأرض 8.3 دقيقة ضوئية.

وليست فقط المادة تستجيب لانحناء الزمكان -أو الجاذبية بعبارة أخرى- بل أيضاً الضوء خلال سفره في الفضاء، فالضوء ينحرف مساره عندما يمر بجانب نجم كبير أو ثقب أسود، الضوء ينجذب بالجاذبية، ومثال على ذلك انحناء الضوء حول الثقوب السوداء بسبب الجاذبية العالية. هذه الظاهرة تنبّأ بها أينشتاين من رياضيات النسبية العامة قبل اكتشافها عملياً وتسمى Black-hole lensing effect أي مفعول العدسة للثقوب السوداء (ضع المصطلح في جوجل لترى بعض الصور المتعلقة)، وسبب تسميتها كذلك لأنها تلوي الضوء وتغير مساره كما تفعل العدسات المحدبة والمقعرة تقريباً (طبعاً ليس تماماً، لأن الضوء في العدسات يأخذ مساراً مستقيماً في المادة لكن يتغير اتجاهه بسبب اختلاف معامل الانكسار… ليس موضوعنا على العموم. هذه الدراسة موجودة فيما يسمى البصريات الهندسية Geometrical optics).

مفعول العدسة حول الثقوب السوداء
مفعول العدسة حول الثقوب السوداء
بما أن وجود الطاقة أو المادة يحني الزمكان، وبما أن مرور الضوء في الزمكان يتأثر بهذا الانحناء، فيمكننا دراسة مسار الضوء الصادر من منطقة بعيدة كثيراً ودراسة فيما إذا كان الضوء الصادر منها ينحني خلال الزمكان.

هذه الدراسة قامت بها ناسا عن طريق القمر الصناعي WMAP والدراسة مشروحة بالتفاصيل على الرابط التالي:

NASA – Shape of the universe

ما هو الضوء الذي درسته ناسا؟ الضوء هو عبارة عن الإشعاع الصادر بعد الانفجار العظيم، وهذه الإشعاع يسمى إشعاع خلفية الميكروويف Cosmic Microwave Background radiation وبما أن الكون يتوسّع، وبما أننا نرى المجرات متوزعة بكثافة ثابتة في الفضاء، فهذا يعني أننا أمام ثلاث خيارات: (لن أدخل في تفاصيل الأسباب لكن يمكنكم الاطلاع على التفاصيل في موقع ناسا)

1- لو كان الكون منحني بشكل إيجابي أي لو تمّت إضافة طاقة لإنشاء الكون، فيجب أن تكون البقع في خلفية الميكروويف صغيرة

2- لو الكون منحني بشكل سلبي -أي لو تم سحب طاقة من الكون لإنتاجه- فستكون البقع في خلفية الميكروويف كبيرة

3- لو كان الكون مسطح وغير منحني بين الزمان والمكان -أي لم تتم إضافة أو سحب أي طاقة لإنتاجه- فستكون البقع في خلفية الميكرويف موزعة بانتظام وزاوية انفراجها درجة واحدة

وما هي النتيجة لهذه الدراسة؟ النتيجة هي أن الكون مسطح، أي أن الكون ليس منحني وأن الضوء لا ينحني إذا عبر كل الكون، وهذا يعني أن مجموع طاقة الكون الكلي يساوي الصفر، أي أنه لم تتم إضافة أي طاقة لإنشاء الكون.

المقالة العلمية التالية تناقش تفاصيل كون مجموع طاقة الكون يساوي الصفر، وهي من مجلة نايتشر الشهيرة:

A flat Universe from high-resolution maps of the cosmic microwave background radiation

إذاً الكون ليس مخلوق! الكون قد يكون ناتج عن عملية فيزيائية. لأن الكون هو صورة أخرى من صور العدم، فالمادة التي فيه طاقتها موجبة، والجاذبية طاقتها سالبة (لأنها تجذب فقط وليس فيها تنافر مثل قوى الكهرباء مثلاً)، والمجموع صفر!!! هذا فرض مقبول علمياً ومدعوم بدليل تجريبي!

الآن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا علينا أن نؤمن بوجود الخالق إذا كان الكون هو صورة من صور العدم ولا يحتاج إلى إضافة أو سحب طاقة لينشأ؟

انحناء الضوء في الفضاء يجعلنا نعرف شكل الكون ونسبة الطاقة للمادة فيه
انحناء الضوء في الفضاء يجعلنا نعرف شكل الكون ونسبة الطاقة للمادة فيه

كيف يمكن أن ينشأ الكون من العدم دون مسبب؟ ولماذا نشأ ولم يبقى ببساطة عدماً؟

حاولت في الأقسام السابقة تجنب الدخول في التفاصيل العميقة كي يستطيع الجميع قراءة المقال وفهمه، لكن للأسف لا يمكن تجنب هذا الوضع الآن. العلم شيء راقي وأعلى بكثير من فرضية “كن فيكون” الجاهلة. لذلك عزيزي القارئ، أتمنى أن تضيّع بعض الوقت لفهم كيف وُجد الكون الذي نعيش فيه.

البحث ما زال جارياً في طريقة نشأة الكون من لا شيء، وهناك الكثير من النتائج المرضية، لكن الجواب النهائي لم يتم إطلاقه بعد وما زال قيد البحث. لكن سأحاول أن أتطرق إلى تفسيرات غير مغلوطة علمياً ويمكن أن تكون السبب، والهدف منها تقريب القارئ للفكر العلمي، لعل وعسى أن يُعلّم أولاده هذا الفكر، فقد يكون أولاده أحد العلماء الذين سيكتشفون سر نشوء الكون.

كي نفهم كيف يمكن أن ينشأ الكون من لا شيء، علينا أن نفهم طبيعة العالم الكمي، وهو عالم الجسيمات الذرية وعالم الإلكترونات والجسيمات الأولية. هذا العالم لا يسلك أو يتبع أي نوع من المنطقية التي نراها في عالمنا، وهو عالم عشوائي لدرجة أن عشوائيته هي سبب أفعاله. لنحاول فهم العالم الكمي معاً.

ما هي الذرة؟ وما هو سلوك مكوناتها؟

ذرة أي عنصر من عناصر الجدول الدوري Periodic table مكونة ببساطة من نواة موجبة الشحنة، وهذه النواة تدور حولها جسيمات سالبة الشحنة تسمى إلكترونات. النواة نفسها تتكون من بروتونات ونيوترونات. البروتون الواحد يحمل شحنة موجبة مساوية لشحنة إلكترون واحد.

كيف تكونت العناصر في الكون؟

أبسط ذرة في الكون هي ذرة الهيدروجين، وهي ذرة تتكون من إلكترون وبروتون. وعند نشوء الكون نتجت كمية كبيرة من غاز الهيدروجين، وتكاثفت هذه السحابات من الهيدروجين بسبب قوى الجاذبية واشتعلت بسبب الضغط العالي وبدأت التفاعلات النووية الاندماجية Nuclear fusion التي تؤدي إلى اندماج كل ذرتين هيدروجين لتكوين الذرة التي تلي الهيدروجين بالبساطة -الهيليوم- والتي تحتوي على بروتونين ونيوترونين وإلكترونين عن طريق تفاعل يسمى تفاعل سلسلة البروتون-بروتون.

وبنفس الطريقة وبتفاعلات اندماجية مختلفة تكونت العناصر الأخرى من الجدول الدوري مثل السيليكون والنيتروجين والحديد.

مكونات النجوم من الداخل
مكونات النجوم من الداخل

ميكانيك الكم وسلوك مكونات الذرة

تاريخياً، عندما كان العلماء يحاولون فهم مكونات الذرة ومكونات الضوء، كان نيوتن يعتقد أن الضوء عبارة عن جسيمات، وللمفاجأة أيضاً كان حسن ابن الهيثم (العالم العربي اللاديني، لا تفرحو فلم يكن مسلماً، وهذا مذكور في المراجع الإسلامية) لديه نفس الاعتقاد وأكّد اعتقاده عن طريق رمي كرات حديدية على الأرض للتأكد أن زاوية السقوط تساوي زاوية الانعكاس كما في الصورة.

زاوية الانعكس للضوء تساوي زاوية السقوط
زاوية الانعكس للضوء تساوي زاوية السقوط

إذا كنت تجلس في غرفة مظلمة، وكان هناك فتحة صغيرة جداً يمر منها الضوء، فستلاحظ أن الضوء لن يمر بخط مستقيم من الفتحة، بل سيحدث فيه ما يسمى الحيود أو الانعراج diffraction أي أن حزمة الضوء ستتوسع أكثر كما في الصورة التالية. هذا السلوك هو سلوك مميز للموجات. فعندما نحدث موجات في الماء مثلاً ونمررها في فتحة ضيقة، فهذه الموجات تحيد أيضاً وتنفرج عن الفتحة تماماً كحيود الضوء عند الفتحة الضيقة.

حيود أو انعراج الضوء عندما يمر في فتحة صغيرة
حيود أو انعراج الضوء عندما يمر في فتحة صغيرة
الفيديو التالي يظهر فكرة حيود أو انعراج الضوء على فتحة ضيقة يتم تغيير عرضها

الضوء بأبسط تعريف له عبارة عن موجة جيبية (في الحقيقة هو موجة كهرومغناطيسية فيها حقلين كهربائي ومغناطيسي متعامدين في الحقول ولهما نفس جهة المسير، لكن سنقبل بهذا التبسيط الآن بأنه موجة جيبية لأنه كافي لشرح الفكرة)، وهذه الموجة لها قمة ولها قاع كما نرى في الصورة التالية في حالة إذا فرضنا أن للضوء لون واحد فقط (أو تردد واحد، وهو فرض مقبول لشرح المقارنة التالية). عند التقاء الموجات الجيبية، إذا كانت متوافقة في القمة، فسيؤدي هذا إلى تداخل بنّاء، وستزداد شدة الضوء، بينما إذا التقت القمة بالقاع، فسيحدث ما يسمى تداخلاً هدّاماً. ولك عزيزي القارئ أن تتخيل تداخل الضوء بين القمم والقيعان المختلف والنتائج المترتبة على ذلك. الصورتين التالتين توضح الفكرة بالتفصيل
تداخل ثلاث موجات جيبية. في الحالة الأولى على اليسار يكون التداخل بنّاء، ويؤدي إلى تراكب الموجات وازدياد الشدة أو سعة الموجة، بينما في الصورة الثانية على اليمين يكون التداخل هدّام ويؤدي ذلك إلى انتقاص شدة الضوء وظهور شدة منخفضة.
تداخل ثلاث موجات جيبية. في الحالة الأولى على اليسار يكون التداخل بنّاء، ويؤدي إلى تراكب الموجات وازدياد الشدة أو سعة الموجة، بينما في الصورة الثانية على اليمين يكون التداخل هدّام ويؤدي ذلك إلى انتقاص شدة الضوء وظهور شدة منخفضة.
عند دراسة الإلكترونات، أعطى شعاع من الإلكترونات نفس المزايا الناتجة عن الضوء، فالإلكترونات تحيد وتنفرج في الفتحات الضيقة وتتداخل وتعطي نمط تداخل يشبه النمط السابق. كانت هذه النتيجة صدمة حقيقية… فقط اختلط الحابل بالنابل… الضوء يسلك سلوك الجسيمات ويسلك سلوك الموجة… والإلكترونات جسيمات تسلك سلوك الموجة… فما هم؟ هل هم جسيمات أم أمواج؟

ماكس بلانك العالم المشهور وأينشتاين حلّا هذه المعضلة بما يسمى الطبيعة المزدوجة للضوء، بحيث أن الضوء يسلك في ظروف محددة سلوك الجسمات وتسمى فوتونات، ويسلك أحياناً سلوك الموجة، وبعدها ظهر ما يسمى ميكانيك الكم Quantum Mechanics والذي يدرس هذه الظواهر على أساس سلوك موجي واحتمالي بحت، وظهرت معادلة شرودنغر، وظهر مبدأ هايزنبرغ للشك.

ما هو مبدأ هايزنبرغ في الشك؟

ما هي نتيجة هذه الحقائق التي وجدناها عن الإلكترونات والفوتونات والجسيمات الأولية؟

نذكر بالمصطلحات التالية:

العالم الماكروسكوبي: هو العالم الكبير الذي نعيه والذي تنطبق عليه قوانين نيوتن والميكانيك الكلاسيكي

العالم الميكروسكوبي: هو العالم الصغير الذي تنطبق عليه قوانين ميكانيك الكم

النتيجة هي أن الجسيمات الأولية (أو الجسيمات في الأبعاد الميكروسكوبية) لا تملك سلوكاً محدداً كالجسيمات في واقعنا الكبير أو الماكروسكوبي. الجسيمات الميكروسكوبية لها سلوك لا يمكن تحديده، فإذا حاولنا وجدنا أنه من المستحيل تحديد موضع الإلكترونات مئة بالمئة عن طريق -مثلاً- تضييق الفتحة التي تمر بها الإلكترونات… فإذا فعلنا ذلك فستنفرج الإكترونات وتحيد وتقول لنا “أعتذر منك أيها الفيزيائي… لا يمكنك أن تعرف مكاني وسرعتي بنفس الوقت. ما دمت تعرف سرعتي فعليك أن لا تعرف مكاني بشكل محدد”، وهذا نراه بشكل واضح في كل التجارب. وهذا السلوك سببه العشوائية العارمة والسلوك الموجي المختلط بين الجسيمات الأولية، ورياضياً سببه الطبيعة الموجية للمادة.

مبدأ هايزنبرغ في الشك يعبّر عنه بالمعادلات المذكورة. المعادلة الأولى تقول بأنه من المستحيل تحديد موضع أو مكان الإلكترون مع سرعته (أو دفعه)، والمعادلة الثانية هي صورة أخرى للمعادلة الأولى، وتقول أنه من المستحيل تحديد طاقة جملة معينة في فترة زمنية صغيرة بشكل تام. أي يعبارة أخرى مبدأ حفظ الطاقة يمكن أن لا يتحقق في الفترات الزمنية القصيرة.
مبدأ هايزنبرغ في الشك يعبّر عنه بالمعادلات المذكورة. المعادلة الأولى تقول بأنه من المستحيل تحديد موضع أو مكان الإلكترون مع سرعته (أو دفعه)، والمعادلة الثانية هي صورة أخرى للمعادلة الأولى، وتقول أنه من المستحيل تحديد طاقة جملة معينة في فترة زمنية صغيرة بشكل تام. أي يعبارة أخرى مبدأ حفظ الطاقة يمكن أن لا يتحقق في الفترات الزمنية القصيرة.

رأينا أن في السابق أن كنتيجة مباشرة لوجود مبدأ هايزنبرغ للشك أننا لا يمكننا الحصول على حزمة ضيقة من الإلكترونات، وفي هذا القسم سنشرح بعض السلوكيات الأكثر غرابة للإلكرتونات والجسيمات الأولية:

ظاهرة النفق

ظاهرة النفق Quantum Tunneling هي من الظواهر الغريبة جداً في ميكانيك الكم وهي ناتج مباشر لمبدأ الشك لهايزنبرغ. هذه الظاهرة تخالف العقل الكلاسيكي والميكانيك الكلاسيكي. وكل ما نعرفه عنها هي أنها حقيقة.

لنفرض أن لدينا كرة بينغ بونغ (كرة تنس طاولة) نرميها لتضرب بسطح طاولة خشبية. نحن نعرف من حياتنا أن هذه الكرة لن تعبر إلى الطرف الآخر من الطاولة إلّا إذا كسرت الطاولة واخترقتها إلى الطرف الآخر، وستبقى فوق الطاولة ترتد إلى الأعلى. هذا المشهد مختلف إذا كانت كرة تنس الطاولة التي نتكلم عنها هي جسيم أولي أو ذري كالإلكترون، فالإلكترون يملك ما يسمى تابع كثافة احتمالية يسمح له بالعبور عبر أي حاجز صلب أو حاجز طاقة أو أي نوع آخر. فمع أن الإلكترون موضوع فوق الحاجز، فهناك احتمال صغير أن يصبح الإلكترون في الطرف الآخر من الحاجز دون أي سبب على الإطلاق، والسبب الوحيد هو العشوائية التي تعيش فيها الجسيمات الأولية، أي أن الإلكترون يعبر الحاجز وكأنه غير موجود.وليس فقط ذلك، فتخيل أنك وضعت تفاحة في علبة زجاجية مغلقة، فهذه التفاحة سبتقى في العلبة ولن تخرج منها إلا إذا أخرجها شخص ما وهذا ما نعرفه نحن بقانون السببية، فلكل فعل مسبب، لكن في حالة الجسيمات الأولية هذا غير صحيح، فهناك دوماً احتمال أن يخرج هذا الجسيم من العلبة دون أي سبب على الإطلاق. قد يبدو هذا الأمر سخيفاً للوهلة الأولى، لكن هذا الأمر هو من أساسيات ميكانيك الكم وأساسيات الحياة، فلولا ظاهرة النفق لما حدثت التفاعلات النووية الاندماجية في الشمس التي تجعلها تبقى مشتعلة. ففي الشمس تتحول ملايين الأطنان من ذرات الهيدروجين إلى ملايين الأطنان من ذرات الهيليوم كل ثانية، وتشع باقي الطاقة على شكل حرارة من هذا التفاعل. لكن الشمس ليست ساخنة بشكل كافي لتمنح ذرات الهيدروجين الطاقة الكافية لتجاوز حواجز طاقة التنافر بينها وبين بعض، لكنها تستطيع العبور والاندماج بفضل ظاهرة النفق ومبدأ الشك، بحيث أن عدم قدرة الجملة على تحديد موضع الإلكترون بدقة متناهية يسمح له بالقفز إلى الطرف الآخر والاندماج مع ذرات الهيدروجين الأخرى.

هذه الطريقة في عبور الحواجز لها معنىً خطير علينا الانتباه له. عندما يعبر جسيم حاجزاً ما يملك طاقة أعلى من الطاقة التي يملكها الجسيم، فهذا نستطيع تفسيره بأن الجسيم امتلك طاقة سالبة في فترة العبور. أي بعبارة أخرى الطاقة السالبة هي جزء أساسي من مكونات عالم الذرات وميكانيك الكم.

اضمحلال ألفا وبيتا وجاما

نسمع كثيراً عن الإشعاعات النووية ألفا وبيتا وجاما، فما هي هذه الإشعاعات؟ هذه الإشعاعات هي ناتج بحت للطبيعة العشوائية للجسيمات الأولية. لماذا تحدث هذه الحادثة؟

الجملة تحاول ببساطة النزول إلى الحالة التي تملك أقل طاقة وتسمى الحالة الأرضية، وهذه طبيعة كل شيء في الطبيعة. لكن الذي يحدث هو أن جسيمة ألفا لا تملك طاقة كافية للخروج من نواة ذرة اليورانيوم، لكنها تستطيع الخروج بسبب مبدأ الشك لهايزنبرغ وظاهرة النفق، وتعبر حواجز الطاقة وتنطلق جسيمة ألفا. الصورة تشرح هذا التحلل بشكل مختصر.

اضمحلال ألفا في ذرة اليورانيوم يحول اليورانيوم إلى ثوريوم مع جسيمة ألفا، والتي هي نواة ذرة الهيليوم
اضمحلال ألفا في ذرة اليورانيوم يحول اليورانيوم إلى ثوريوم مع جسيمة ألفا، والتي هي نواة ذرة الهيليوم

وأيضاً نوع آخر من الاضمحلالات أو التحللات التي تحدث دون سبب هو تحلل النيوترونات، فالنيوترون يتحلل أيضاً بطرق عشوائية بحتة فقط كي ينزل إلى أقل مستوى طاقة، وهذا التحلل يكسر قوانين حفظ الطاقة، بحيث أن النيوترون يتحلل إلى بروتون وجسيم W سالب. كتلة النيوترون هي تقريباً 940 ميجا إلكترون فولت، وأيضاً كتلة البروتون تساويها تقريباً، لكن الجسيم المذكور الذي يتم إطلاقه عند تحلل النيوترون إلى بروتون هو جسيم ثقيل جداً وزنه 80.4 جيجا إلكترون فولت، أي أن كتلته أكبر من كتلة النيوترون بـ85 مرة تقريباً، ومع ذلك ينكسر مبدأ حفظ الطاقة لفترة زمنية قصيرة جداً وينطلق هذا الجسيم الذي بدوره يتحلل إلى إلكترون ومضاد نيوترينو.

مخطط فاينمان لاضمحلال بيتا للنيوترونات يكسر مبدأ حفظ الطاقة وينتج بوزون W الذي له كتلة كبيرة جداً في فترة قصيرة جداً، والذي يتحول لاحقاً إلى إلكترون وأنتي نيوترينو
مخطط فاينمان لاضمحلال بيتا للنيوترونات يكسر مبدأ حفظ الطاقة وينتج بوزون W الذي له كتلة كبيرة جداً في فترة قصيرة جداً، والذي يتحول لاحقاً إلى إلكترون وأنتي نيوترينو

مخطط فاينمان لاضمحلال بيتا للنيوترونات يكسر مبدأ حفظ الطاقة وينتج بوزون دبليو الذي له كتلة كبيرة جداً في فترة قصيرة جداً، والذي يتحول لاحقاً إلى إلكترون وأنتي نيوترينو

انكسار تناظر الزمن ونشوء الكون من قفزة غير قابلة للعكس

في هذا القسم سأدخل في تفاصيل قد تكون أكثر تعقيداً وهي للمختصين (المهندسين ودارسي العلوم) أكثر من العامة. تستطيع التوجه إلى خاتمة المقالة إن شعرت أن الكلام غير مفهوم بالنسبة لك، أو تستطيع القراءة والتعمق أكثر في الموضوع، فهو أمر ليس مستحيل لكنه صعب ويحتاج إلى مجهود.

في النسبية الخاصة، نعرف ما يسمى تحويلات لورنتس بأنها التحويلات التي تنقل المراقب من جملة إلى أخرى. فمثلاً إذا كنت أنا في سيارة لا تتحرك وكنت أنت في سيارة أخرى تتحرك، فبعض القيم الفيزيائية (سرعة الأجسام الأخرى مثلاً) ستختلف بين قياسي وقياسك، فبينما أرى أنا الأجسام الساكنة ساكنة، تراها أنت كأنها تتحرك إلى الخلف، ولكي أستطيع أن أرى ما تراه أنت، علي أن أطبق ما يسمى تحويلات لورنتس على جملتي، وهي التي ستجعلني كأني “في مقامك”، وبذلك أقيم القياسات في أي جملة أشاء.

في الفضاء الرباعي، يمكننا استنتاج أن قوانين فيزيائية لا تتغير في تحويلات لورنتس، وعلى هذا الأساس نصل إلى توحيد القوانين الفيزيائية في أي جملة، وهنا تكمن قوة النسبية.

نعرّف الآن مفهوماً جديداً يسمى تناظر الشحنة وتناظر المرآة وتناظر الزمن CPT Symmetry.

نعرف عملية عكس الشحنة: إذا كان عندنا جسيم له شحنة معينة، فنقول أننا أقمنا عملية عكس للشحنة إذا استبدلنا شحنة هذا الجسيم بشحنة مخالفة. فمثلاً الإلكترون شحنته سالبة (أو يتحول الإلكترون إلى جسيم مضاد للإلكترون وهو البوزيترون)، وبإقامة عملية عكس للشحنة فيه ستصبح شحنته موجبة.

نعرف عملية عكس المرآة: بأنها عملية نعكس بها كل يمين بيسار وكل يسار بيمين، وهي عملية تشبه ما يحدث لك عندما تقف أمام المرآة، فيدك اليمين تصبح يسار ويدك اليسار تصبح يمين على الصورة على المرآة.

نعرف أخيراً عملية عكس الزمن: وهي عملية نقوم فيها بعكس اتجاه الزمن، أي مثلاً تخيل أنك تقوم برمي شيء من النافذة، فعملية عكس الزمن ستجعل هذا الشيء يصعد إلى الأعلى بدلاً من أن يسقط إلى الأسفل.

هذه العمليات تسمى عمليات التناظر، وهي عمليات رياضية بحتة. الآن عندما نقوم بعملية “عكس ثلاثي”، فهذا يعني أننا نطبق عمليات العكس الثلاثة معاً (زمن-شحنة-مرآة)، وذلك سيكون له نتائج مؤثرة كثيراً.

ما هي الجملة التي لها تناظر ثلاثي: هي الجملة التي إذا أقمنا عليها عكس ثلاثي، لا يتغير فيها شيء، أي تبقى طاقة الجملة نفسها وكل تفاعلات الجملة نفسها.

الآن سأدخل في الموضوع مباشرة: المقالة العلمية التالية:

CPT Violation Implies Violation of Lorentz Invariance

تناقش بالدليل الرياضي أن وجود التناظر الثلاثي الذي ذكرته سابقا، وهذا يعني أن التناظر الثلاثي CPT Symmetry هو أساسي في الكون وليس عليه غبار، وهو جزء من تماسك قوانين الانحفاظ في الكون.

الآن السؤال هو التالي: بما أن الكون يحوي تناظراً ثلاثياً، فهل يعني ذلك أن كل عنصر على حدة (زمن-شحنة-مرآة) متناظر؟ هذا السؤال كان لغزاً لفترة طويلة خلال القرن الماضي، وأخيراً في عام 1964 على يد العالمين كرونين وفيتش تم اكتشاف أن التناظر ليس محققاً من أجل الشحنة والتناظر في جسيمات الكايون، وأن التناظر مكسور في الشحنة-مرآة معاً وهو ما يسمى CP Violation وربحوا عليه جائزة نوبل عام 1980. التالي مقالة علمية حديثة تدرس انكسار التناظر للكايون في سيرن CERN

A new measurement of direct CP violation in two pion decays of the neutral kaon

لكن ما معنى هذا الاكتشاف في موضوع نشوء الكون من العدم؟ بما أن التناظر الثلاثي محقق دوماً، فمعنى انكسار التناظر في الشحنة والمرآة أن هناك أيضاً انكسار في التناظر في الزمن!!!! لكن ما معنى ذلك أيضاً؟ وماذا يعني انكسار التناظر في الزمن؟

في الحقيقة انكسار التناظر في الزمن أمر يمكننا تخيله ببساطة في المثال التالي: تخيل أنك تلعب لعبة بلياردو، وأنك تسجل لعبة البلياردو. بعد انتهاء اللعبة، إذا عكست الصورة يميناً بيسار (عكس مرآة) وجعلت أي شخص يشاهد الفيديو، فلن يلاحظ أي فرق إلا إذا كان يعرف مثلاً أنك تلعب بيدك اليمين وليس اليسار.

لكن إذا عكست الزمن في الشريط في ضربة واحدة للكرات، فمن السهل جداً أن يتم كشف أن الشريط معكوس زمنياً!! فمثلاً إذا ضربت كرة واحدة بكرتين، فسيكون الأمر شبه مستحيل أن أصدق أنك ضربت الكرتين بالعكس ليضربا كرة واحدة ويتوقفوا بجانب بعضهم… سيبدو الأمر غريبا! وهذا هو بالضبط انكسار تناظر الزمن.

وفي لغة ميكانيك الكم نقول: انكسار تناظر الزمن معناه أن احتمال حدوث عملية ما في اتجاه معين لا يساوي احتمال حدوثها في الاتجاه المعاكس.

إذا عدنا الآن إلى مبدأ هايزنبرغ في الشك، فسنتذكر أن هذا المبدأ يقول أنه في اللحظات الزمنية القصيرة جداً قد تحدث قفزات كبيرة في الطاقة.

لكن قد يقول قائل: إذاً لماذا يجب أن يتكون شيء من لا شيء في هذه الظروف؟ فقد تحدث القفزة في الطاقة وتعود كما بدأت وإذا بقي الأمر كذلك إلى اللانهاية فلن يتكون شيء من العدم، وهنا يأتي دور انكسار تناظر الزمن، بحيث نرد على هذا الشخص ونقول: احتمال حدوث ظاهرة في اتجاه واحد من الزمن لا يساوي احتمال حدوثها بالعكس، ولذلك القفزة في الطاقة لا تستطيع دوماً أن تعود في نفس المسار الذي انطلقت منه إلى اللاشيء، ولذلك لا يوجد مانع من نزول هذه الطاقة إلى مستوى غير مستقر يجعل الكون يبدأ من لا شيء ويجعل الانفجار العظيم يحدث.

مثال على عملية عكس التناظر (شحنة-مرآة) على الإلكترون. نلاحظ أن النتيجة هي انعكاس شحنة الإلكترون وأيضاً انعكاس اتجاه دوران عزم لفه الذاتي (السبين). انعكاس التناظر أمر أعقد من شرحه هنا، لكن نحاول طرح أمثلة بسيطة لشرح المبدأ.
مثال على عملية عكس التناظر (شحنة-مرآة) على الإلكترون. نلاحظ أن النتيجة هي انعكاس شحنة الإلكترون وأيضاً انعكاس اتجاه دوران عزم لفه الذاتي (السبين). انعكاس التناظر أمر أعقد من شرحه هنا، لكن نحاول طرح أمثلة بسيطة لشرح المبدأ.

مثال على عملية عكس التناظر (شحنة-مرآة) على الإلكترون. نلاحظ أن النتيجة هي انعكاس شحنة الإلكترون وأيضاً انعكاس اتجاه دوران عزم لفه الذاتي (السبين). انعكاس التناظر أمر أعقد من شرحه هنا، لكن نحاول طرح أمثلة بسيطة لشرح المبدأ.

نتيجة من عالم الكم، وكيف ينشأ الكون من العدم

نلاحظ أن عالم الذرة هو عالم يختلف كثيراً عن العالم الذي نعيشه وندركه، فهو عالم مبني على العشوائية ولا يوجد فيه مسبب أو فاعل لأحداثه. كل أحداثه تحدث فقط بسبب تخلخلات الطاقة المستمرة.

كون عالم الذرة والعالم الميكروسكوبي عالم لا يحتاج إلى مسببات فذلك ينفي قانون السببية المطلق، ويعلمنا أن هناك أشياء تحدث دون مسبب، وسببها المطلق هو العشوائية الناتجة عن مبدأ هايزنبرغ للشك والطبيعة الموجية للمادة. والمقالة العلمية التالية تثبت بالدليل التجريبي أن مبدأ السببية مكسور في الميكانيك الذري، بينما يصبح صحيحاً في التقريب الكلاسيكي، أي كلما كبّرنا الأبعاد أكثر ونظرنا إلى أبعاد أكبر نجد مبدأ السببية صحيحاً، والمقالة التالية منشورة في مجلة Nature الشهيرة:

Quantum correlations with no causal order

هذه النتيجة يستخدمها علماء اليوم لنفي مبدأ السببية، ونفي فكرة وجوب وجود الخالق. يبقى الإيمان بموضوع الخالق أمراً اختيارياً بشكل مطلق، لكننا نستطيع أن نثبت عن طريق العلم أن الكون ليس بحاجة لخالق. فكون عالم الذرة عالم عشوائي بالإضافة إلى أن مجموع طاقة الكون يساوي الصفر بالإضافة إلى وجود انكسار تناظر الزمن (كما وضحنا) يعني أن الكون لا يحتاج إلى خالق لينشأ.

موضوع متعلق: هل القيم الفيزيائية مستقرة؟ هل يمكننا أن نقول أن ما قبل الكون هو صفر مطلق؟ اقرأ مقالة: مبدأ القياس ومجموع الأصفار صفر
موضوع متعلق: هل الكون منظم ومعير بدقة؟ الكون ظهر فجأة والثوابت الفيزيائية معجزة معيرة بدقة

أعجبني المنشور(120)لم يعجبني المنشور(22)

60 تعليق على “هل الكون مخلوق؟ هل يمكن أن ينشأ الكون من العدم؟”

  1. اود ان الفت انتباهكم الى ان الصور التي تنشرونها في مقالاتكم (الرسومات البيانية) قد اختفت ربما بسبب التبليغات. نتمنى ان تعيدوا نشر الصور. رايي في مقالتكم انها ممتازة من الناحية العلمية فهي تبسط العديد من المفاهيم المعقدة و تقربها لفهم القارئ. و لكن لي احترازات على المقالة من الناحية الفلسفية و المنطقية. انتم تقولون ان الرياضيات هي لغة الطبيعة و هذا خطا فادح و خلط في المفاهيم. الرياضيات هي لغة العقل في وصف ادراكه للطبيعة. بمعنى ان العقل حين يحصل على اشارات كهربائية من الاعضاء الحسية ينتج انطباعات او "صور عقلية" و حين يصف العقل مجموع هذه الصور العقلية في لغة الرياضيات انما هو ينتج لغة مبسطة للتعبير عن ادراكه لمحيطه او لموضوع الدراسة. و بهذا نتوصل ايضا الى تساؤل قد يبدو غريبا و لكنه منطقي: هل يكفينا ان تكون معادلة رياضية ما حاصلها صفر لتعريف اللاشيء؟ هل ان منطقة او نقطة خالية من الطاقة و المادة هل يعني هذا انها خالية من كل شيء. حتى العلم نفسه كنتيجة مباشرة لمبدا الريبية او مبدا اللا يقين لهايزنبرغ يتناقض مع فكرة اللاشيء. حسب هذا المبدا فان الفراغ ليس لاشيء و انما هو تذبذب لقوة كازيمير و في كل لحظة تخلق من الفراغ العديد من ازواج الذرات و تختفي. ليس هذا فحسب بل ان الفيزياء الكمية بعد فاينمان قائمة على فكرة ذبذبة الطاقة في الفراغ (انظر فيزياء الحقول الكمية (physics of quantum fields) هذا من ناحية و من ناحية اخرى انتم تسائلتم عما قبل الكون؟ و انا ادعوكم الى مراجعة هذا السؤال هل يوجد شيء اسمه ما قبل الكون اذا كان الزمان نفسه وجد مع الكون؟ هناك امر اخر "التجربة" لم تثبت ما قلته عن انحناء الزمكان بل اثبتت احتمالا عاليا ان يكون كذلك (http://arxiv.org/pdf/1303.5086v1.pdf) حسب ادق القياسات و التي وفرها القمر الصناعي بلانك سنة 2013. هناك فيزيائيين جديين يقبلون بفكرة ان الكون اوسع من المجال المرئي كما ان هناك علماء جديين و معروفين مثل فريد هويل Fred Hoyle(و هو من اطلق على نظرية الانفجار العظيم big bang اسمها تهكما على رجل الكنيسة البلجيكي لوماتر الذي اسسها) و لا يزال العديد من العلماء يدافعون عن هذه نظرية الحالة الثابتة للكون. وفي النهاية اذا كان هذا المقال استعراضا للمعلومات او تبسيط للعلم بغاية نشره فهذا ناجح و لكن استنتاجاته غير صائبة و هي بعيدة كليا عن المنطق.

    أعجبني المنشور(18)لم يعجبني المنشور(5)
    1. مرحباً بك،،،

      أول شيء أحب أن أنوه لك أن الرياضيات مستقلة عن تمثيلنا للرياضيات، وسأعطيك مثال عن ذلك. نحن مثلاً نقول أن $1+1=2$ ، ونحن نكتب الرقم 2 على هذا الشكل وهذا يسمى "التمثيل" العشري، وعندما تكتب نفس العملية بالضبط على شكل تمثيل ثنائي فإن $1+1=10_2$ ، لكن هل كتابتنا للرقم 2 على هذا الشكل أو على الشكل $10_2$ سيغير معناه؟ طبعاً لا.

      ومثال آخر مشهور جداً بين المختصين في الفيزياء هو ما يسمى نظرية المجموعات Groups theory، وفيها تقوم بتعريف ما يسمى Representation أو تمثيل بكل وضوح، وتضع تعريفاً للتمثيل الذي تقوم به، وعندها ستجد أن قوانين الفيزياء لا يجب أن تعتمد على التمثيل أو الزمان أو المكان وغير متغير تحت تحويلات لورنتس، وهذا أساس نجاح نظرية الحقل الكمية التي تتكلم أنت عنها Quantum Field Theory والتي تكلم فاينمان عنها.

      طبعاً يمكنني إعطاءك الكثير من الأمثلة كي أؤكد لك أن الرياضيات مستقلة عن الطبيعة وأنها أداة شاملة وكاملة مستقلة عنها وأن الطبيعة تستخدمها. طبعاً هذا لا ينفي ولا بشكل من الأشكال أننا نحن البشر نبحث دوماً عن الرياضيات الصحيحة التي تحكم الطبيعة، والرياضيات التي تحكم الطبيعة ليست بسيطة أبداً، لكن هذا لا يعني أبداً أن الرياضيات غير مُستخدمة من قِبل الطبيعة. عليك أن تميز بين الرياضيات تمثيلاً وقلباً. فالفيزياء تتطور يوماً بعد يوم بإيجاد القوانين التي تمثل الكون بشكل أدق، وأكاد أجزم أنه بعد 1000 سنة لن يبقى قانون فيزيائي على حاله دون تعديل، لكن مهما حدث فإن $1+1=2$ لن تتغير مهما حدث وحتى لو ذهبنا إلى أي كون آخر.

      أما بالنسبة لطاقة الفراغ التي تتكلم عنها، فهي موضوع فيه مغالطات كثيرة، فأول شيء طاقة الفراغ نقوم بعمل "قياس" عليها ولا نعرفها، وبسبب الطبيعة الإحصائية للوجود الذي نعيش فيه فعندما تقوم بقياس يجب أن تقوم بقياس الطاقة على كل الكون على طول زمن الكون وعندها ستكون النتيجة صفر، والموضوع ببساطة يشبه حساب المتوسط الحسابي لكمية فيزيائية في ميكانيك الكم

      $$\left\langle {\hat E} \right\rangle = \int\limits_{ - \infty }^{+\infty} {E\left( {{x_\mu }} \right) \cdot {{\left| {\psi \left( {{x_\mu }} \right)} \right|}^2}d{x_\mu }}$$

      حيث أن $x_\mu$ هو نقطة في الزمكان (بإهمال انحناء الزمكان)، وبذلك تحصل على قيمة الطاقة بدقة 100%، وحتماً إذا قمت بقياس من هذا النوع فإنه حسب مبادئ ميكانيك الكم ومبادئ الإحصاء والاحتمالات سيكون الجواب بالنسبة لأي منطقة فارغة يساوي الصفر، وذلك حتى بوجود الذبذبات التي تريدها (ذبذبات غاوسية أو طبيعية).

      وأخيراً: بالنسبة لمفعول كازيمير، أحب أن أوضح لك أن قصة كون مفعول كازيمير تشجع وجود طاقة الصفر كذبة قد أجبت عليها في هذا الرابط:

      https://blog.onlyscience.org/?page_id=137

      مشكور على مرورك.

      أعجبني المنشور(25)لم يعجبني المنشور(3)
  2. اولا لابد ان اعرفك اني مسلم ومؤمن بالله .. ومؤمن انه هو الخالق للكون
    اشكرك على شرحك هذا الموضوع الصعب وعلى محاولتك تبسيطة بصورة تقربه لنا ولا تخل بالاسلوب العلمي
    وكما اشرت انت فالموضوع فعلا صعب وخصوصا على غير المتخصصين امثالي
    لذلك هناك كثير من النقاط تحتاج لتوضيح اسمح لي ان اذكر منها نقطة الان ونستكمل الباقي في وقت اخر

    انت تقول ان المادة هي الطاقة (شكل من اشكال الطاقة) انا غير مستوعب هذه الجملة
    فانا اتخيل ان المادة مصدر للطاقة وليست هي الطاقة

    ارجو منك التوضيح ولك الشكر
    تحياتي

    أعجبني المنشور(3)لم يعجبني المنشور(8)
    1. أول ما أحب أن أنوه عليه هو أن خيالك وتصورك وحدسك أمر عديم الأهمية في الفيزياء، لأن الحدس لا يعطي دوماً الصورة الصحيحة للواقع، وما يعطي الصورة الصحيحة للواقع هو التجارب في المخبر والنظريات العلمية التي تثبت نجاحها في التنبؤ بالظواهر التي نراها أمامنا.

      هناك مبدأ في النسبية الخاصة يسمى "التكافؤ بين المادة والطاقة"، أي أن الطاقة والمادة هما وجهان لعملة واحدة. وكي تفهم هذه الأشياء فعليك بالقراءة أكثر وأكثر، ويمكنك البدء من الموسوعات والصفحات على الإنترنت في محاولة فهم التكافؤ بين المادة والطاقة، وصفحة الويكيبيديا التالية تعطي بعض الشرح عن الموضوع.

      http://en.wikipedia.org/wiki/Mass%E2%80%93energy_equivalence

      المشكلة في سؤالك أنه غير موجه بشكل علمي، لأن السؤال العلمي يكون الهدف منه هو محاولة لفهم ظاهرة معينة بشكل أن الجواب يعطي طريقة التنبؤ الصحيح لأحداث هذه الظاهرة في ظروف معينة، بينما ما تقوم به في سؤالك هو أنك تقول أنك تملك تصوراً في عقلك عن الطاقة والمادة، وتطلب مني أن أغير رأيك في هذا الموضوع دون أي مرجعية، وهذا في الحقيقة ليس من شأني، وإن كنت تريد فهم هذه الأمور فعليك فهم النسبية الخاصة والقراءة عنها، فلن تجد شخصاً واحداً في العالم يجيب عن هذا السؤال بهذه الطريقة، بينما ستجدني أنا وكل فيزيائيي العالم مستعدين لشرح أي نقطة لا تفهمها في النسبية الخاصة.

      باختصار: المادة ذات كتلة $m$ تحمل طاقة مقدارها $E=mc^2$، والطاقة التي مقدارها $E=mc^2$ يمكنها إنشاء كمية من المادة كتلتها $m$، وهذا الكلام مثبت تجريبياً. هذا كل ما أستطيع أن أقوله بخصوص سؤالك.

      أعجبني المنشور(22)لم يعجبني المنشور(1)
  3. 1- ((وما يعطي الصورة الصحيحة للواقع هو التجارب في المخبر والنظريات العلمية التي تثبت نجاحها في التنبؤ بالظواهر التي نراها أمامنا))
    اتفق معك انما فقط على الواقع المادي اما الواقع الروحاني فلا يوجد شيء اسمه تجارب في المخبر ... مثال بسيط هل تستطيع اثبات وجود الضمير وحجمه ومكانه وهل هو طاقة ولا ماده في المخبر؟؟؟؟ هناك اشياء غير الفيزياء وغير الرياضيات وغير ميكانيكا الكم في الكون

    2- ((هناك مبدأ في النسبية الخاصة يسمى "التكافؤ بين المادة والطاقة"، أي أن الطاقة والمادة هما وجهان لعملة واحدة.))

    هنا انت بدأت تتناقض مع تجاربك المعملية ...
    ((الطاقة والمادة وجهان لعملة واحدة)) وهو الكون وهذا هو الصح وانا مؤمن بهذا
    وهذا يخالف ان المادة هي الطاقة او شكل من اشكال الطاقة ...
    انما الاثنين يكونان معا شيء واحد وهو الكون ... بالظبط مثل وجهي العملة ... اشكرك على هذا التشبيه

    3- ((( باختصار: المادة ذات كتلة m تحمل طاقة مقدارها E=mc^2،)))
    لثاني مرة تناقض ما تقوله وتثبت صحة كلامي غير العلمي
    المادة تحمل طاقة .... ممكن نغيرها للمادة مصدر طاقة ... مش كده برضه؟؟؟ ( هل يمكن ان نقول ان الطاقة تحمل نفسها؟؟)

    4- ((والطاقة التي مقدارها E=mc^2 يمكنها إنشاء كمية من المادة كتلتها m، وهذا الكلام مثبت تجريبياً)))
    ارجوك ارسال تجارب فيها تحولت الطاقة لمادة؟؟؟؟

    5- .(( هذا كل ما أستطيع أن أقوله بخصوص سؤالك ))
    ارجو ان يتسع صدر العالم اللي داخلك ... وهو يساعد جاهل في الفهم

    لك خالص تحياتي

    أعجبني المنشور(5)لم يعجبني المنشور(10)
    1. 1- لا يوجد شيء اسمه "واقع روحاني". الروحانية هي تخاريف ليس لها أساس ولا وجود وهي عبارة عن حالات نفسية في الإنسان، ويا ريت تعطيني دليل علمي يثبت وجود هذه الروحانيات، وقبل الدليل العلمي يا ريت تعطيني تعريف لمعنى الروحانية، ويا ريت يكون تعريف ذكي لإنسان قرأ أطنان من الكتب عن هذه الأمور وليس التعريف الذي سأسمعه من أي جاهل في الشارع ومن رجال الدين.

      2- لا تبدأ بإطلاق اتهامات التناقض إن كنت لا تفهم الفيزياء فهذا يعيبك أنت ولا يعيبني أنا، لأن هذا الكلام لم أحضره من جيبة أبي، بل الفيزياء المدعومة بالتجارب تقول ذلك، وسأعديها لك هذه المرة وأقول لك: لا يوجد فرق بين قولك أن المادة شكل من أشكال الطاقة أو المادة والطاقة وجهان لعملة واحدة، فبكل الأحوال إذا كانت المادة والطاقة متكافئة فيمكن تحويل المادة إلى طاقة أو تحويل الطاقة إلى مادة... يا ريت تتوقف عن الاستهبال وتركز لأني مش فاضي أضيع وقتي مع إنسان يتهم الآخرين بالتناقض عندما يعجز عن التفكير ولا سيما أنه شخص لا يقرأ، وقد قلت لك أن عليك أن تقرأ وهذه آخر مرة أجيبك دون أن تحاول أن تقرأ وتتعلم.

      3- المادة لا تحمل طاقة، بل المادة والطاقة هي نفس الشيء إنما هم بصور مختلفة، وكلامك عن الطاقة تحمل نفسها غير مفهوم. واضح أنك لا تنوي أن تغير طريقة فهمك لهذا العالم وهذه مشكلة فيك عليك أن تحلها قبل أن توجه الأسئلة للمختصين، وقد قلت لك في ردي الأول أن حدسك وإحساسك ليس الطريقة الصحيحة لفهم العالم.

      4- هناك أطنان من التجارب تتحدث عن هذا الموضوع وهي تحدث دوماً في المسرعات مثل مسرع سيرن CERN، ومنها إنتاج أزواج إلكترون-بوزيترون Electron-positron pair production بحيث تحول الإلكترون والبوزيترون إلى طاقة عديمة الكتلة (أو فوتونوات)، والتالي رابط من سيرن يتحدث عن الموضوع

      https://teachers.web.cern.ch/teachers/archiv/HST2002/Bubblech/mbitu/electron-positron.htm

      ويمكنك البحث عن المبدأ في جوجل والقراءة عنه.

      5- صدري لن يتسع لك عندما ترفض أن تقرأ وتصف كلامي بالتناقض، فأنا أقوم بخدمة لك ولا أنتظر جزاءً أو شكوراً، وأتوقع منك على الأقل أن تدخل الروابط التي أعطيك إياها وتقرأ وتفهم وتتوسع في فهم ما تسأل عنه. أنا لا أعطي محاضرات هنا، بل أوجهك لتفهم كيف يمشي هذا العالم وأعطيك مصطلحات علمية يمكنك البحث فيها كي تفهم هذا العالم بشكل أفضل وهذه هي مهمة المتخصصين تجاه العامة، وإن كنت جاهل إلى درجة أنك حتى لا تريد أن تقرأ فلا تضيع وقتي لأني لا أملك من الوقت ما أضيعه على إنسان لا يقرأ.

      أعجبني المنشور(28)لم يعجبني المنشور(1)
  4. 1- العالم الروحاني هو عالم الروح والحب والضمير
    انت لا تؤمن ان هناك ما يسمى بالضمير الانساني!!!!
    انت لا تؤمن بوجود روح بخلاف الجسد .... !!!!!
    بلاش ده كله انت لا تؤمن بالحب .. !!!!!

    انت تخسر النصف الاخر من الحياة

    2- هذا ردك الاول
    (( المادة ذات كتلة ..... تحمل طاقة مقدارها .... ))
    هذا ردك الثاني
    (( المادة لا تحمل طاقة، ))
    هل هذا يسمى تناقض ام لا؟؟؟؟

    3- هل يمكن لكل نظرياتك الحالية ان يثبت خطأها بعد 100 سنة؟؟؟؟؟

    4- اخيرا انا بقرا كل ما ترسله ... واساسا موقعك هذا انا جايبه من صديق وقراته ....

    أعجبني المنشور(9)لم يعجبني المنشور(15)
    1. 1- كما توقعت... ردك عن الروحانية سخيف ولا يرتقي إلى شيء يمكن النقاش فيه. الحب اسمه حب، والضمير اسمه ضمير، والإنسانية اسمها إنسانية، وكلها معرفة في جميع القواميس بدقة ولا مشكلة في فهمها، لكن عندما تعجز عن شرح أمر لا تفهمه أنت نفسك تقوم بلصقه بالروحانية التي لا تعرف معناها، ولذلك أنت عجزت عن إعطاء تعريف واضح لها وربطها بأشياء أخرى أنا لا مشكلة عندي في تعريفها. وهذا ما يفعله جميع المتدينون عندما تضعهم في مأزق عن تعريف لا يعرفونه، فيلصقونه بأمور أخرى هم يجهلون تعريفها الدقيق بينما هي معرفة بدقة في كل القواميس والكتب.

      2- لا هذا ليس تناقض، والتناقض موجود في مخك الذي أنت تصر على التمسك بما فيه ولا تريد أن تتعلم أي شيء جديد، وأنا مهمتي انتهت في موضوع الطاقة والكتلة ولن أستمر في تكرار نفس الكلام لأنك إنسان لا تقرأ ولا تريد أن تتعلم.

      3- لا يمكن أن تكون خطأ، بل يمكن تطويرها لتصبح أدق، وكما ذكرت هناك أدلة تجريبية على هذا الموضوع. فالإلكترون والبوزيترون يتفاعلان بطريقة يمكن شرحها بدقة عن طريق تكافؤ المادة والطاقة، وهذه الطريقة لن تتغير مهما طال الزمن. ومن حديثي القصير معك أقول لك أن قصة أن العلم متغير هي أكبر بكثير من أن يفهمها شخص مثلك، لأن شخص مثلك لا يفهم أساساً معنى الدقة العلمية، ولو طبقت نفس المعايير على ما تؤمن به دينياً لسقط دينك فوراً لأن مستوى الدقة فيه صفر، وهذا الموضوع ناقشته سابقاً:

      https://blog.onlyscience.org/?page_id=3565

      4- لو كنت تقرأ لما سميت عدم فهمك للفيزياء تناقض في كلامي، فمرة أخرى: أنا لا أحضر الكلام من جيبة أبي، بل أحضره من الفيزياء المجربة وأعطيتك أمثلة تجريبية، وكونك تقول أن كلامي متناقض بدلاً من أن تحاول فهم ما أقول يدل على أنك إنسان مغرور ومتكبر لأنك تفرض أنك على حق وفهمك هو الفهم الصحيح لكل شيء وإن لم تفهم الفيزياء فهي متناقضة. عليك أن تغير نظرتك لهذا العالم (كم مرة سأكرر نفس الكلام؟).

      لا تتوقع أن أقبل تعليقاتك بعد الآن، فقد ضيعت من وقتي ما يكفي معك، وعادةً لا أضيع حتى نصف هذا الوقت مع شخص يصف الفيزياء بالتناقض لأنه لا يفهمها مع أنه يتنعم كل يوم بخيراتها ويتحدث معي عن طريق اللابتوب الذي صنعته الفيزياء.

      أعجبني المنشور(28)لم يعجبني المنشور(3)
  5. اتمنى ان يصل اقل من ربع العالم الي ربع من تفكيرك .. لأصبحنا في حياة رغيدة لمليارات السنين في هذا الكون العشوائي

    نعم لتفكير العقل لا للتخلف الوراثي

    أعجبني المنشور(18)لم يعجبني المنشور(2)
    1. إذا كانت الديانات تخلف وراثي فالشخص الذي يؤمن بالعلم دون البحث فيه يعد متخلفا.
      .... أنت لم تبحثي بل تدرسين فقط بحوث أشخاص آخرين، لذا بهذا تكونين قد هربت من تخلف إلى تخلف من نوع آخر

      أعجبني المنشور(7)لم يعجبني المنشور(6)
      1. الدين يعتبر نفسه مصدر للمعلومات (فنرى المسلمين يأخذون معلومات بدائية معظمها خاطئ) والعلم هو مصدر للمعلومات، لكن الفرق العظيم بين العلم والدين هو أن الدين يحتاج للإيمان وغير قابل للتجريب بحيث أن الإيمان بالتعريف هو التصديق دون دليل، بينما العلم بناؤه الأساسي هو التجربة والملاحظة، ودون تجربة ودون ملاحظة لا يوجد علم، فإن لم تعجبك النتيجة تستطيعين تكرار التجربة مليون مرة وستحصلين على نفس النتيجة وهذا ما يفعله العلماء كل يوم، وهذا هو سبب نجاح العلم تكنولوجيا، لأنه يعطينا معلومات حقيقية مبنية على تجارب مخبرية ونماذج قابلة للتجريب ونتائج قابلة للتكرار.

        بينما ننظر إلى الدين الذي تتجرئين أنت بكل وقاحة وجهل وتخلف وتقارنيه بالعلم، ماذا قدم الدين من معلومات قابلة للتجريب والقياس؟ لا شيء! ببساطة طلاسم عديمة الفائدة لم ينتج منها اختراع واحد مفيد للبشرية، ولم يُنشر بسببه مقالة علمية واحدة مفيدة.

        قد أهملت كل تعليقاتك السابقة لأنها مليئة بالجهل والتخلف والرجعية الفكرية، ونشرت هذا التعليق فقط كي يرى الناس كم أنت متخلفة وجاهلة إلى درجة أن تتجرئين بكل وقاحة أن تقارني العلم بالدين. حتى الأصوليين لا يتجرؤون على قول الكلام الذي قلتيه لأنهم يدركون أن العلم مفيد وأن الدين طلاسم، ومع ذلك قلت هذا الكلام الغبي.

        لذلك أقول ختاماً
        I rest my case.

        أعجبني المنشور(13)لم يعجبني المنشور(5)
  6. Please read me
    نطلب من كاتب المقال أن يجيب على السؤال المطروح من البشر قبل أن يأتي الإسلام و أن تأتي الأديان
    السؤال الفطري
    من أين أتينا
    الجواب عنده كما فهمت يمكن أن يكون من العدم
    و أنا أسأله : هل العدم شيء أم لا شيء
    إذا كان العدم شيئا (مع مراعاة التعريف الذي ساقه بأنه انعدام المادة و الطاقة) , فلا بد أن نسأل : من أين وجد هذا الشيء ؟؟ ÷ل من عدم آخر ؟
    هل قوانين الفيزياء و كل القوانين الطبيعية موجودة مع هذا العدم أيضا؟
    يعني : هل قرر العدم في لحظة نشوء الكون ان ينشيء الكون من غير قانون أم بقوانين سبقت هذا العدم أم بقوانين كامنة في هذا العدم ؟ إن كان العدم لا يحتاج لقوانين فلا يمكن أن تنتج القوانين من هذا العدم و إن كانت القوانين كامنة في هذا العدم فهي الدلالة على أن العدم ليس عدما بالمفهوم الذي طرحه الكاتب فهذا العدم واع و منظم و مفعم بكل قانون عرفه العلم أو لم يعرفه.
    و إن كان العدم لا ينطوي فيه أي قانون فلا بد أن القانون موجود قبل هذا العدم
    فمن أوجد القوانين خصوصا و أن القوانين ليست مادة إنها ما وراء المادة إنها المسيطرة على المادة
    إن المادة و العدم و كل شيء يمكن للعقل تصوره مسيطر عليه من قوة خارج نطاق المادة و المادة هذه أسيرة لها و لا تنفك عنها
    ليس المسلمون هم الجهلاء ,, هم بحاجة إلى إجابة شافية مثل أي بشر
    و الإسلام قدم الإجابة و هناك خباران مفتوحان
    الأول يفترض أن الكون لا يحتاج لخالق و هو أتى من العدم و هذا افتراض يستند إلى العلوم البشرية التي لم تقدم البرهان القطعي العلمي المحسوس و تريدنا أن نصدقه فأين التفكير العلمي في ذلك ......... تريدنا أن نصدق أن العدم خلقني و خلق عقلي و حواسي
    و الثاني يعرفني بأن هناك خالقا مبدعا ليس يقاس بالمادة و لا بالزمن و لا بالمكان و ليس ضمن طاقة إدراكي و كم هي الأشياء التي لا يستطيع إدراكي الوصول إليها و أبسطها الثقوب السوداء التي تتوقف عندها كل القوانين و مع ذلك هي موجودة و متوازنة و محكومة بقوانين لا قبل للبشر بها و لو بعد مليون سنة لأنهم بكل بساطة يعملون في كون له قوانين أخرى ...عالم آخر موجود لا نعرف ما يدور بداخله و لو قدر لأحدنا دخوله لكان موجودا من حيث المعنى و غير موجود من حيث الكم لأنه سيتناهى في الصغر لحد لا يتصوره العقل

    فمن نصدق : العدم ينتج أم خالق خلق العدم و هو موجود لازم الوجود لا يحكمه الزمان و لا المكان

    أعجبني المنشور(10)لم يعجبني المنشور(9)
    1. هناك فرق بين ابتعداع جواب لا دليل عليه وبين قبول جواب مدعوم عن طريق نظريات علمية مدعومة بالأدلة، وهذا ما نفعله نحن هنا في الصفحة وما تفعله العلوم بشكل عام. الهدف من هذه المقالة هو إثبات أن عدم وجود الخالق هو فكرة مقبولة، وهذا مدعوم بالأدلة العلمية والتجارب المختلفة مثل ظاهرة النفق وغيرها من الظواهر العلمية في ميكانيك الكم، وبينما لا يملك المتدينين أي دليل على الخرافات الدينية المختلفة من كل الأديان التي تدعي أشياء متناقضة مع الواقع، فنحن نستخدم العلم الذي يوافق الواقع.

      بعبارة أخرى فأي نوع من الجهل مهما كان لا يؤدي إلى المعرفة، والمعرفة تأتي من التجربة والبحث وليس من ادعاء العلم مع الجهل، وهذا بالضبط ما يفعله أهل الأديان، فدون أي دليل على ادعاءات أي شخص لست مجبراً على أخذ هذا الادعاء بأي مستوى من الجدية.

      لننظر إلى كلامك عن العدم مثلاً، فنريد أن نسأل بهذا الصدد: ما هو العدم؟ العدم ببساطة هو موروث من التفكير الكلاسيكي للإنسان، وهو معناه "نفي للشيء"، لكن هل العدم موجود على أرض الواقع؟ أنا أدعوك أنت وكل المتدينين على وجه الأرض أن تأتونا بتجربة علمية تثبت وجود إمكانية للصفر المطلق أو العدم المطلق. وطبعاً أنا أعرف أن هذا مستحيل، والسبب ببساطة هو أن العدم أمر غير حقيقي ووهم إنساني استغلته الأديان، وكما تثبت لنا التجارب فعند زيادة الدقة والحساسية للتجارب العلمية فالنتيجة تكون أننا نصل إلى مرحلة لا يمكن أن نعين فيها المتغيرات الفيزيائية المتقابلة مثل الدفع والمسافة أو مثل الطاقة في لحظة زمنية محددة، وهذا كله يقع ضمن مبدأ هايزنبرغ للشك الذي ينسف بشكل فعال فكرة العدم المطلق! فإذا كنا نرى أن كل شيء حولنا يهتز ولا يوجد أي كمية فيزيائية مستقرة بدقة قياس لا نهائية، فلماذا تريدنا أن نأخذ ادعاء وجود العدم بأدنى قدر من الجدية؟ هذا أمر غير مبرر على الإطلاق.

      وقد كتبت مقالة أخرى تجيب على قصة العدم والاهتزازات الكمية وادعاء أن ما قبل الكون هو صفر مطلق تجدها على هذا الرابط التالي:

      https://blog.onlyscience.org/?page_id=3699

      ودعني أقل لك شيئاً: عليك أن تنتبه وأنت تكتب التعليقات بأن لا ترتكب الجرائم خلسة، والجريمة التي ارتكبتها أنت في تعليقك هو أنك وضعت ادعاء دون أدنى دليل، وهذا أمر تفقد فيه احترمنا لك بسببه في هذه الصفحة، فأنت قلت: "إن المادة والعدم وكل شيء يمكن للعقل تصوره مسيطر عليه من قوة خارج نطاق المادة والمادةا"، وهذه الخبصة تحتاج إلى إثبات ودليل، فالعلوم البشرية ليست مطلقة ونحن كعلماء نعرف هذا الأمر تماماً ولذلك نطرح دوماً مفهوم الدقة والحساسية والأخطاء في القياس ونعرف النموذج، لكن هذه ليست دعوة مفتوحة لأن تأتي حضرتك وتضع ادعاءات دون أدلة فقط كي ترضي النرجسية البشرية التي تفرض بأن وجودك له أهمية في هذا الكون الشاسع.

      وبالنسبة لقبول التعليقات فعليك أن تكون صبوراً لأننا لسنا متفرغين فقط للصفحة فكلنا عندنا أشغال وأعمال وأنا حالياً أكتب الرد وأنا في القطار في طريقي إلى مدينة فريبورغ في سويسرا لحضور مؤتمر SPS للفيزيائيين. لا داعي للنق! وطبعاً ضع في اعتبارك أنه بسبب الأخلاق الإسلامية الرفيعة فهناك أطنان من التعليقات تصلنا فيه كلام فارغ وشتائم وخلافه.

      سام.

      أعجبني المنشور(14)لم يعجبني المنشور(0)
      1. إذن أخبرني ... ألا توجد روح بالجسد؟
        لا تخبرني عن توقف أعضاء الإنسان عن العمل و و و و ، فقط أجبني و ببساطة ما الذي يوجد في داخلنا غير العقل الذي يسيّر الجسم؟ فأنا بسيطة و أتمنى تلقي ردودا بسيطة، إذ أشعر بروحي داخلي و أنت الآن تخبرنا أن لا روح لنا... أكرر أود إجابة بسيطة على قد فهمي... لست فيزيائية ولا عالمة لكني إنسانة بسيطة تؤمن بوجود الله طبعا تحاول فهم رأي الآخر

        أعجبني المنشور(4)لم يعجبني المنشور(2)
        1. مستوى سخافة فكرك كبير جداً وفكرك بحاجة إلى تطوير، وبالنظر إلى تعليقاتك على المدونة سأجيب عن تعليقك هذا وسأهمل البقية إلى أن أتلقى أسئلة أكثر رقياً من ذلك.

          ما دمت بسيطة ولا تريدين أن تفهمي العلوم المعقدة فلا تسألي هذه الأسئلة! بالنسبة للجهلاء أمثالك تريدين أن تفهمي العالم بشكل تفاحة وبرتقالة وتفاحة تسقط من الشجرة بطريقة تفكير البشر منذ 2000 سنة وأكثر، والنتيجة المباشرة من ذلك هي أنك تؤمنين بعفريت سماوي قام بكل شيء تجهليه. فمنذ متى كان العلم يأخذ بما تشعرين أنت أو أنا؟ ألم تسمعي في عمرك بالدليل المحايد الذي لا يهتم بشعورك؟ البشرية لآلاف السنين ظنت أن الأرض مسطحة لأنها كانت تراها مسطحة، فعندما تأتين وتقولين أن الأشياء موجودة لأنك فقط تشعرين بها، فأنت لست أكثر من مختلة عقلياً.

          لننظر إلى الموضوع بطريقة منطقية: ماذا نتوقع من إنسانة مثلك لم تقرأ كتاب علوم بحياتها ولم تسمع بميكانيك الكم أو النسبية العامة أو السيالات العصبية والهرمونات أو الجينات أو DNA؟ هل نتوقع منك أن تفكي شيفرة الكون وتفهميه بالتفصيل؟ لا طبعاً، نتوقع من شخص مثلك أن يؤمن بالروح والجن والعفاريت السماوية التي تخلق وكل أنواع الخرافات، ولذلك أنا لست مضطراً أن أوجع رأسي معك أصلاً لأنك بدأت كلامك بالاستسلام والقول أنك لا تريدين أن توجعي رأسك بتعقيد هذا الكون، ولذلك، اذهبي إلى الجامع وخلي الإمام يحكيلك عن البغلة الطائرة والهدهد الناطق والجمل الذي يخرج من صخرة والصخرة التي تسرق ملابس موسى، واتركي العلم والكون والبيولوجيا وهذه التعقيدات للمفكرين الذين يقرؤون ويدرسون بدلاً من أن يقضوا يومهم بقراءة كتب الجهل التي لا تنفع ثم يطلبوا ممن ليس لديهم وقت والذين يشغلون حياتهم بما هو مفيد أن يضيعوا وقتهم مع أمثالك. هذه ليست صفقة عادلة. قلنا مليون مرة هذه الصفحة للمثقفين فقط.

          عندما تقرري أن تغيري نظرتك إلى هذا الكون من إنسانة مستسلمة لا تريد أن تفهم شيئاً إلى إنسانة مستعدة أن تقرأ وتتعلم وتقضي عمرها في العلم، عندها نرحب بك ونجيبك. حالياً لا فائدة من إضاعة الوقت معك ومناقشتك.

          أعجبني المنشور(12)لم يعجبني المنشور(7)
  7. أولا أرجو أن ترتقي بأسلوبك و ألا تقوم باستخدام الطريقة الهجومية المتوترة . و أيضا تحاملك على الإسلام ظاهر و واضح و هذا شيء يخصك فلا داعي للمناقشة على هذا الأساس
    أنا لم أشكك في معلوماتك المبنية على النظريات العلمية فواضح أنك تجيد الدخول في تلك النظريات لكن ربما أطلب منك التريث في الأخذ بهذه النظريات للبرهان على عدم وجود خالق لأن العلم كما تعرف أنت يتطور و لم يقدم البرهان العلمي المحسوس و المقيس و المجرب في المعمل على أنه لا يوجد إله . الأقرب إلى العقل أن تقبل بالاحتما القائل إن هناك إلهاٌ كما نقبل أن العلم يبحث بلا هوادةليبرهن فيما بعد أنه لا يوجد خالق.
    أنا أطلب أن تأخذ الأمر بحيادية و نظرة علمية حقيقية
    أنا إنسان مثلك أتساءل هذا السؤال الذي يشغل البشرية و لنكن صريحين مع أنفسنا : العلم لم يقدم الدليل الدامغ على نشوء الكون من غير خلق و أنت لا تقتنع أن ما قدمته الأديان فيه دليل على أن هناك خالقا مدبرا مسيرا لهذا الكون , فنحن فريقان متساويان على الأقل من حيث تقديم الدليل المادي.
    صدقني لو استطاع الملحدون تقديم البرهان على عدم وجود الخالق لكفر الناس جميعا. و السبب أن الكل يقول : أريد الدليل الملموس
    قدم لنا الدليل العلمي حتى نصدق ما تدعيه و هذا من حقنا.
    أنا سألتك عن أشياء لم تجب عنها و أكرر
    هل العدم شيء أم أنه لا شيء و أي القوانين تحكمه لأن المفهوم من طرحك أن الكون جاء من العدم
    و من أين نشأت القوانين
    أنت تقول "البحث ما زال جارياً في طريقة نشأة الكون من لا شيء، وهناك الكثير من النتائج المرضية، لكن الجواب النهائي لم يتم إطلاقه بعد وما زال قيد البحث. "
    إذا أنت تفترض أن العدم هو لا شيء
    و في ردك تقول :"ما هو العدم؟ العدم ببساطة هو موروث من التفكير الكلاسيكي للإنسان، وهو معناه "نفي للشيء"، لكن هل العدم موجود على أرض الواقع؟ أنا أدعوك أنت وكل المتدينين على وجه الأرض أن تأتونا بتجربة علمية تثبت وجود إمكانية للصفر المطلق أو العدم المطلق. وطبعاً أنا أعرف أن هذا مستحيل، والسبب ببساطة هو أن العدم أمر غير حقيقي ووهم إنساني استغلته الأديان، وكما تثبت لنا التجارب فعند زيادة الدقة والحساسية للتجارب العلمية فالنتيجة تكون أننا نصل إلى مرحلة لا يمكن أن نعين فيها المتغيرات الفيزيائية المتقابلة مثل الدفع والمسافة أو مثل الطاقة في لحظة زمنية محددة، وهذا كله يقع ضمن مبدأ هايزنبرغ للشك الذي ينسف بشكل فعال فكرة العدم المطلق! فإذا كنا نرى أن كل شيء حولنا يهتز ولا يوجد أي كمية فيزيائية مستقرة بدقة قياس لا نهائية، فلماذا تريدنا أن نأخذ ادعاء وجود العدم بأدنى قدر من الجدية؟ هذا أمر غير مبرر على الإطلاق."
    فأي الأمرين صحيح: هناك عدم و هو اللاشيء أم ليس هناك عدم أصلا . أنت تتحدى المتينين أن يبرهنوا لك في المعمل أن هناك عدماو هذا غير علمي لأن العدم قبل كل شيء غير مقيس . و لا بد أن يطالبك المتينون بنفس الطلب : أثبت لنا بالعلم المادي المحسوس أنه لا يوجد شيء اسمه العدم حتى نصدقق . قل لنا كيف يفسر العقل العلمي أن هناك مادة ( لا عدم ) موجودة بذاتها من قبل (منذ الأزل) بلا مكون و معها القوانين المعروفة و القوانين التي لم تعرف بعد . إذا لم يكن هناك عدم فأنا أفهم أن المادة التي لا أعرف كيف أوجدت ذاتها بذاتها شيء قريب من فكرة الإله فهل تستطيع أن يبرهن على أن المادة موجودة من الأزل و غير محكومة بالزمان و المكان
    يا عزيزي لا تتسرع : العلماء مختلفون و لم يقدم العلم دليلا قاطعا فلا تهاجم المتدينين فهذا ليس علميا .. قدم لنا الدليل أولا
    إذا كان العلم الذي تريد أن تبرهن به أنه لا خالق لهذا الكون و العلم الذي تعلمته من هذا الكون لم يتوصل بعد و لم يقرر أن هناك عدما مطلقا فلماذا تطالبني أن أصدق العلم و تنعتني بالسذاجة
    هناك معادلة بسيطة : نخن فريقان كل منا يبني معتقده على فرضيات ليس لها برهان علمي ( يقبل التجارب المعملية و القياسات), و هناك احتمالان : إما أن هناك إلها أو أنه ليس هناك إله. و مع افتقار الدليل الذي تريده لدينا و لديك سنموت و سوف تموت قبل أن يفصل العلم في المسألة بشكل قاطع ...... ترى من منا احتماله أكثر عقلانية .. ربما هناك إله فماذا أنت فاعل... أنت تبحث و بنيت معتقدك على علم ناقص و للحديث صلة.
    للتوضيح فقط: أنا لم أكن ألح على الرد و لكن كان هناك مشكلة في إرسال المشاركة و حاولت عجة محاولات استخدمت فيها النص الأجنبي الذي رأيته فقبل الإرسال و لاحظت أن امشكلة كانت في الكود المطلوب
    ---------
    لقد نسيت أن أرد على هذه الفقرة
    "ودعني أقل لك شيئاً: عليك أن تنتبه وأنت تكتب التعليقات بأن لا ترتكب الجرائم خلسة، والجريمة التي ارتكبتها أنت في تعليقك هو أنك وضعت ادعاء دون أدنى دليل، وهذا أمر تفقد فيه احترمنا لك بسببه في هذه الصفحة، فأنت قلت: "إن المادة والعدم وكل شيء يمكن للعقل تصوره مسيطر عليه من قوة خارج نطاق المادة والمادةا"، وهذه الخبصة تحتاج إلى إثبات ودليل، فالعلوم البشرية ليست مطلقة ونحن كعلماء نعرف هذا الأمر تماماً ولذلك نطرح دوماً مفهوم الدقة والحساسية والأخطاء في القياس ونعرف النموذج، لكن هذه ليست دعوة مفتوحة لأن تأتي حضرتك وتضع ادعاءات دون أدلة فقط كي ترضي النرجسية البشرية التي تفرض بأن وجودك له أهمية في هذا الكون الشاسع. "
    ما الخطأ في هذه العبارة يا أستاذ؟
    أنت اعتبرت أن القوة المسيطرة التي أعنيها هي الخالق و أنا كلامي دقيق : قصدت القوانين هي المسيطرة , و هل القوانين التي تسير المادة و الكون مادة أيضا أم أنها خارج المادة .. مثلا القوة المغنطيسية , هل هي مادة أم غير المادة , و عندما نقول إن الجرم الفلاني يتحرك ضمن القوانين الفلانية , فهل هذه القوانين محسوسات ؟
    و عندما يتكون الإنسان من النظفة و البويضة و يبدا الانقسام من خلية واحدة لينتهي بكائن كامل فهل رحلة الخلية الأولى هذه تسير بعشوائية أم بنظام محدد مسبق , و هل هذا النظام مادة أم مسير للمادة؟
    أريد إجابة علمية تجريبية.
    و هناك شيء أريد أن أذكرك به إن العلم الذي تبحث من خلاله و تستند إليه هو علم نسبي فأنت (العالم) و أنا(المتلقي) كلانا أسيران لمكان و زمان لهما قوانين و علم يصحان في مكاننا و زماننا فقط و العلم الذي يحكم مجرة أخرى أو يحكم اثقوب السوداء ليس العلم الذي تعرفه على الإطلاق
    يا صديقي العلم الذي تعرفهقاصر و مهما تطور فهو لا ينطبق على الكون بأكمله فأين نحن من الكون و ماذا نشكل فيه و تريدني أن أفهم كل شيء بهذا العلم القاصر الضيق . و تدعي بأنك عالم , و تتهم غيرك بالجهل و الإجرام
    نحن نقول : و فوق كل ذي علم عليم

    أعجبني المنشور(10)لم يعجبني المنشور(6)
    1. سواء كنت أتحامل أو لا أتحامل على الإسلام فهذا أمر ليس من شأنك. أنت طرحت سؤال وأنا أجبتك إجابة كافية ووافية من الناحية العلمية والمنطقية والفلسفية. أما ما تقوم به هو موقف العاجز الذي لا يملك جواب ويحاول أن يضع نظيره الذي يعلم في مكانه فقط كي يقنع نفسه أنه على حق، وهذه لعبة لن أسمح لك أن تلعبها.

      نعود مرة أخرى إلى الموضوع وننظر إلى كلامك: صار قلت لك 1000000 مرة أن المقالة لا تهدف إلى نفي وجود الخالق ولا تهدف إلى نفي وجود بابانويل ولا تهدف إلى نفي سبايدرمان أو باتمان أو العنقاء أو التنين البنفسجي، لكن أنت لا تفهم! وعلى فكرة أنت لست الوحيد، بل كل المسلمين لا يفهمون ولهذا نصفهم بالجهلاء! نعيد الجواب 1000000 مرة ونعيد نفس الكلام ونفس الفكرة بمليون طريقة مختلفة لكن لا فائدة! يصر أمثالك ويصر المسلمون على قول أننا ننفي وجود عفريتهم السماوي (بينما نفي الله كإله الإسلام ممكن بسهولة من خلال القرآن لكن علمياً لا ننفي الخالق)!

      وبعدين معك ومع المسلمين؟ لماذا كلكم بهذا المستوى من قلة الفهم؟!

      وتطلب مني أن آخذ الأمر بحيادية ونظرة علمية حقيقية: حقاً؟ تريدني أن آخذ الأمر بحيادية؟ يعني تصفني بغير المحايد؟ لماذا تصفني بغير المحايد؟ لأنني لا أصدق ادعاء تقومون به ولا تضعون أدلة عليه؟ أم لأني أقول أني لا أصدق بوجود التنين بالبنفسجي؟ آها وجدتها... ربما لأنك تؤمن بسبايدر مان وأنا لست محايداً في الإيمان بسبايدر مان الذي سينقذنا...

      يا رجل شو هالمسخرة اللي بتحكي فيها؟ لا تطلق الألقاب علي عندما أحدثك بكل حيادية وأقول لك الحقيقة، والحقيقة هي: لم يقدم المسلمون أو أصحاب أي ديانة أخرى أي دليل على وجود العفاريت السماوية، فلماذا تريدني أن آخذ الموضوع بجدية على الإطلاق؟! فقط لأن كتب مهترئة قالت ذلك؟! طيب أين آلهة هذه الكتب المهترئة الآن؟ وطبعاً عندك جواب ديني غير منطقي على الموضوع وسيدخلنا في بوابة نقاش في فلسفة الأديان ليس له علاقة بالعلم وهذا ما لا أريد فعله هنا، فأنا أجيبك على كلامك بالعلم، والعلم في صفي أنا، والعلم في صفي ليس لأنه ينفي وجود عفريتك السماوي، بل لأنك أنت وشلتك لا تقدمون أي أدلة على وجوده، ولذلك عفريتك السماوي الذي تؤمن به يقع في سوية بابانويل وسبايدر مان والتنين البنفسجي خلف مجرة أندروميدا. وهذا هو العلم وهذا هو الأسلوب العلمي سواء عجبك أو لم يعجبك، وإن كنت تنتظر من العلم أن يقول أنه ربما سبايدرمان أو عفريتك السماوي أو التنين البنفسجي موجود لأننا لا نستطيع نفي وجوده وأن يأخذ الأمر بجدية فهذا لن يحدث أبداً! هذه مسخرة وأنت لا تريد فهم ذلك! شو أعملك؟!

      وتقول أن العلم لم يقدم الدليل الدامغ أن نشوء الكون من غير خلق، فأقول لك أن العلم قدم الكثير من الأشياء التي يمكن استخدامها لنفي أن مبدأ السببية المطلق ولإثبات أن هناك أشياء في الطبيعة تحدث دون سبب وهذا مثبت علمياً وتجريبياً الآن، وبناءً على ذلك فإن ادعاء وجود خالق هو تصرف غير علمي بهذا المنظور أيضاً، وقلت لك أيضاً 1000000 مرة وأكررها مرة أخرى: لا نهدف في هذه المقالة إلى نفي وجود سبايدرمان، لكن أهدف إلى إظهار هذه النتائج العلمية المدعومة بالتجربة التي تثبت أن هناك أشياء تحدث دون سبب وأن السببية هي مفهوم كلاسيكي لا يجب أخذه على محمل الجد تماماً كما لا يجب أن نأخذ فكرة أن الأرض مسطحة على محمل الجد فقط لأننا نرى أن الأرض مسطحة.

      وعندما تتحدث عن العدم تطرح الموضوع كأني قلت فكرتين متناقضتين وأنا كلامي متماسك وليس فيه أي مشكلة، وقرآت أنا كلامي ثلاث مرات كي أبحث عن طريقة أفسر فيها فهمك الأعوج لكلامي لكن لم أجب، فأنا قلت لك أننا نرى اهتزازات في كل شيء ولهذا وجود العدم المطلق بناءً على ذلك مستحيل، وأنت تطرح سؤال مباشر "فأي الأمرين صحيح: هناك عدم و هو اللاشيء أم ليس هناك عدم أصلا". فهل أنت ثقيل الفهم إلى درجة أنك لا تدرك أنني في الأولى أقدم تعريف للعدم والثانية أطرح عدم وجود دليل تجريبي على إمكانية وجود العدم؟ لا أعرف ما هي مشكلتك ولذلك أنا أنصحك بإعادة قراءة ردودي 10000 مرة قبل الرد لأني لا أملك الوقت لأعيد تفسير كلامي.

      أما قصة أن العدم "قبل كل شيء" هو أمر غير قابل للقياس فأنت مخطئ في فهم النظرة العلمية للموضوع في ذلك، لأنه لا يشترط أن نعود بالزمن 14 مليار سنة كي نقيس ما حدث، ولو كان عفريتك السماوي خلق الكون فنتوقع مثلاً أن سلوك الكون هو تحديدي بحيث يستطيع هو معرفة كل شيء في المستقبل "بعلمه الواسع"، لكن ما نراه هو أن الاهتزازات الكمية تمنعه من ذلك وتطرح مبدأ أن الطبيعة غير مستقرة، فمرة أخرى: لماذا علي أن آخذ وجودالعدم بجدية والطبيعة تقول لنا بكل وضوح أن الكميات الفيزيائية تهتز بشكل مستمر؟!

      مرة أخرى تطلب بعد ذلك أن أثبت عدم وجود العدم، ومرة أخرى أقول لك أنها ليست مهمتنا أن نثبت عدم وجود التنين البنفسجي أو سبايدر مان أو عفريتك السماوي أو حتى العدم، بل هي مهمة من يدعي ذلك أن يبني نظرية علمية متكاملة تدعم فكرة العدم المطلق وتثبت أن نشوء الكون هو مستحيل دون عفريته السماوي، لكن لم يفعل أحد ذلك قط.

      وبعد ذلك تقول "أن هناك مادة (لا عدم) موجودة من قبل (منذ الأزل)"، فكلامك أيضاً غير صحيح، فلم ندعي أزلية المادة بل ادعينا أزلية الاهتزازات الكمية التي قد تخلق الكون وهو أمر مبرهن نظرياً وتجريبياً أن الفراغ الكمي هو فراغ في اهتزازات دوماً، وادعاء أن ما قبل الكون هو العدم المزاجي الذي يخلق مكاناً لوجود عفريتك السماوي هو تصرف غير علمي، فنحن نرى أن الاهتزازات الكمية تحكم كل شيء حولنا، فلا يوجد سبب لتصديق أن ما سبق الكون هو عدم مطلق بحيث كان ينتظر عفريتك ليحوله إلى شيء، ومرة أخرى أطالبك بدليل تجريبي على وجود عدم مطلق خالي من أي اهتزازات كمية.

      مرة أخرى تدعي أني نعتك بالسذاجة مع أن العلم لم يعطي جواب، فأقول لك أن العلم أعطى من الأجوبة ما يكفي لمعرفة أن فكرة الخالق لتطبيق مبدأ السببية ليست أفضل من فكرة أن الأرض مسطحة لأننا نراها مسطحة، وأنت ساذج لأنك تصدق وجود سبايدر مان دون دليل... آه عفواً، ماذا تسميه؟ باتمان؟ أم العنقاء؟ أم بابانويل؟ آه... تذكرت... تسميه الله.

      بالنسبة لي كل هذه الشخصيات الخرافية تقع ضمن نفس السوية الفكرية، وأخذ أي منها بجدية تحت شعار أن نفيها غير ممكن هو سذاجة مطلقة!

      ومضحك أن تدعي أن العلم ناقص وأنت لا تفقه شيئاً في العلم! فأنت تدعي أن العلم ناقص فقط لأن هذا يروق لك ويجعل هناك مكاناً لإلاهك، ولا تدعي ذلك لأن العلم فعلاً ناقص فالعلم مستمر في فهم الكون بشكل أفضل وأفضل وربما في يوم من الأيام سنفهم سبب نشوء الكون، وسيأتي أمثالك ويعيدون نفس الكرة بنفس الجهل والسذاجة ويقولون "من الذي خلق ما قبل الكون"، ونعيد نفس الكرة! وهذه القصة كررت نفسها عبر التاريخ ابتداءً من أمور بسيطة مثل نزول المطر، فكان الجهلاء أمثالك يقولون: "كيف يمكن أن ينزل المطر لوحده؟ معقول ينزل دون عفريت سماوي يسكب علينا الماء؟" والآن ارتفع مستوى الجهل وتحولنا من سقوط المطر إلى نشوء الكون.

      أما الفقرة التي تداركتها فأنت تحاول بكل بساطة أن تتهرب من اللوم بذكر وجود عفريت سماوي! علمياً كلامك عن القوى هو خاطئ ولا يجوز القول أن هناك قوى تتحكم بكذا وكذا، لأن ما يتحكم هو انحفاظات فيزيائية ننسج منها نحن القوانين. أنت ببساطة ادعيت وجود عفريتك السماوي والآن تريد أن تتملص من ذلك، فلا تتكلم باسم العلم وأنت لا تفقه كيف تصيغ جملتك بشكل صحيح علمياً.

      ومرة أخرى تعيد ادعاءاتك بأن العلم قاصر وقد أجبتك أن هذا ادعاء مبني على مزاجيتك وليس مبني على موضوعية حقيقية على الإطلاق.

      إن كانت ردودك القادمة بنفس مستوى الإسفاف الفكري ونفس الاتهامات فلا تتوقع أن أنشرها فأنا أضيع أكثر من نصف ساعة لأرد على كلامك كلمة كلمة.

      أعجبني المنشور(11)لم يعجبني المنشور(10)
  8. طيب الكون هو طاقة تشكلت في مكان ما نتج عنها المادة اللي هي كل شيء انسان حيوان شجر..... السوال ليش هالمادةفي هالمكان بالذات يعني ليش المادة حول الكرة الارضية شكلت حاجز يحمي الارض و ليش الطاقة في المكان المعين اصبحت شمس ليش موش اقرب للارض فتحرقها و ليش و ليش ليش الدقة و المكان الصخيخ و الوقت الصحيح هكذا كله عبث ؟ و يا له من عبث

    أعجبني المنشور(2)لم يعجبني المنشور(0)
    1. أنت بحاجة إلى القراءة أكثر عن الفلك وعن الحملات العلمية للبحث عن حياة أخرى على كواكب أخرى. هناك مليارات المليارات من الكواكب في الكون ومنها ما توفر له الشروط في الحياة والبحث العلمي ما زال جاري لإيجادها، وقد وجد العلماء الكثير من الكواكب التي قد تكون ملائمة للحياة. ألم تسمع بكوكب Keplar-186f مثلاً؟ فقصة لماذا ليست أقرب أو أبعد، لو كنا أقرب أو أبعد لما كنا موجودين، لكن لأننا لسنا أقرب أو أبعد فنحن موجودين. يعني الموضوع أنت آخذه بالعكس. وكوكبنا ليس الوحيد بهذه المواصفات.
      وقصة الحاجز وهذا الكلام لم تأتي فجأة، بل هي جاءت بشكل تدريجي مع الحياة الناشئة على الأرض.

      لسنا الوحيدين في أي شيء في هذا الكون... فعندما تكون في كون قطره 90 مليار سنة ضوئية وأكثر، ويحتوي على مليارات مليارات الكواكب، عندها الادعاء أننا الوحيدون فيما نملك هو مهزلة ومضحكة!

      ثقّف نفسك أكثر واقرأ عن فيزياء الفلك وما وصل له الفلكيون إلى الآن وخلال الـ20 سنة الماضية، وما خفي أعظم!

      أعجبني المنشور(8)لم يعجبني المنشور(2)
  9. السلام عليكم أخي دكتور سام ،أولا أشكرك على مجهوداتك في تنويرنا بهذه المعلومات العلمية
    لكن أريد من حضرتك توضيحا في ما قلت في تعليق سابق 🙁 ...ولا يجوز القول أن هناك قوى تتحكم بكذا وكذا، لأن ما يتحكم هو انحفاظات فيزيائية ننسج منها نحن القوانين.)
    وذلك جوابا عن تساؤل الأخ الذي كتب :(... فمن أوجد القوانين خصوصا و أن القوانين ليست مادة إنها ما وراء المادة إنها المسيطرة الطاقة...)
    معليش احتمل غبائي و أوضح لي عقلانيا :" ما يتحكم هو انحفاظات فيزيائية ننسج منها نحن القوانين"
    و شكرا دكتور سام، تحياتي أخي الكريم .

    أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(0)
    1. لا عزيزي سؤالك ليس غبي. المقصود بهذا الكلام هو أن وجود القوانين لا يعني أن هناك من صنع تلك القوانين، لأن أي جملة محفوظة يجب أن تملك قوانين انحفاظ، فعدم امتلاك عالمنا أي قوانين انحفاظ يعني مثلاً أن التفاحة في يدك ستتحول إلى تفاحتين دون سبب، وطولك سيتحول إلى ربع متر دون سبب وربما نصف كيلومتر... ووزنك سيزيد وينقص دون سبب، الخ... فنحن محفوظين كتلةً وصفاتاً لأن هناك انحفاظ في المادة، ولولا هذا الانحفاظ لما كانت صفاتنا محفوظة. وبسبب هذه الانحفاظات نستطيع أن ننسج قوانين فيزيائية مختلفة من مراقبات تجريبية، مثل انحفاظ الطاقة والشحنة وغيرها من الأشياء.

      عندما نقول أن الشحنة محفوظة، فنحن نقول أنها محفوظة لأننا بحسب مراقبتنا لهذه الشحنة ككمية ماكروسكوبية وملاحظتنا أنها محفوظة، وبناءً على ذلك ننسج قانون انحفاظ الشحنة، ونفس الشيء لأي كمية محفوظة. وأحياناً عندما تنزل إلى المستوى الكمومي تجد أن هذه الكميات غير محفوظة، وهذا ما نراه في مبدأ الشك بأن الطاقة مثلاً غير محفوظة بشكل مطلق وهي محكومة بمبدأ الشك لهايزنبرغ. ولذلك الانحفاظات هي التي تجعلنا نصنع قوانين لأننا نلاحظ أن الكميات محفوظة، والموضوع ليس بالعكس! فنحن لا نجزم أن القانون موجود ونبحث عنه، وتاريخياً دوماً اكتشفنا أن الكميات الفيزيائية التي نستخدمها ليس مطلقة وإنما هي تقريبات لقوانين أشمل.

      ومن ناحية أخرى نفس هذه الكميات المحفوظة لأسباب ماكروسكوبية نستطيع توضيح أسباب انحفاظها بشكل رياضي مستقل عن الفيزياء (كما هو في نظرية نوتر Noether's theorem)، مما يعني أيضاً أن العفاريت لا دخل لها بوضع قوانين، بل أن طبيعة انحفاظات وتناظرات الجملة تفرض عليها أن تملك قوانين.

      أعجبني المنشور(6)لم يعجبني المنشور(1)
  10. معليش بسط لي أخي الكريم فنحن نطلب العلم من حضرتكم لآن ، ماذا تعني بكلمات : انحفاظ في المادة ، انحفاظ الطاقة والشحنة ، جملة محفوظة ، فنحن محفوظين ، الكميات محفوظة . شكرا مجددا .

    أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(0)
    1. الانحفاظ يعني كمية ثابتة من الشيء. يعني لما نقول انحفاظ الطاقة معناها الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم. وعندما نقول انحفاظ الشحنة نفس الشيء. وذلك أنا وضحته في تعليقي السابق الذي أطلب منك الآن أن تقرأه مرة أخرى وتتمعن فيه وتحاول فهمه جيداً. لا تقرأ ردودي بسرعة وتمر على الكلمات مرور الكرام فأنا دقيق جداً في كلامي وأتجه إلى إفهام من يقرأ ما أقول.

      وإذا لم تفهم هذه المصطلحات بعد هذه الشرح فحاول أن تبحث في معاني هذه المصطلحات والقراءة عنها على الإنترنت فأنا هنا ليست مهمتي أن أشرح المصطلحات البسيطة إلى هذه الدرجة، ويقع على عاتق القارئ أن يبحث ويقرأ في الأشياء البسيطة. وشكراً على مرورك.

      أعجبني المنشور(7)لم يعجبني المنشور(1)
  11. شكرا على الرد رغم ما فيه من استهزاء لكن يبدو أننا لم نتفق على مفهوم القانون لم أكن دقيقا في سؤالي
    حسنا سأكون دقيقا لآن؛ تتفق معي أنه بعد زمن يقدر ب 300 ألف سنة من عمر الكون و في درجة حرارة تقدر ب 10000° سيليسيوس ،هذه الظروف الدقيقة سمحت باتحاد الإلكترونات مع البروتونات فتكونت ذرة الهيدروجين و الهيليوم أولى ذرات الكون يعني لو لم تكن تلك المقاييس الدقيقة لما تكونت ذرَّتَي الهيدروجين و الهيليوم ، يعني أنا أقصد بالقانون هنا الظروف الدقيقة التي تشكلت على إثرها الذرتين ،فمن سبق الآخر؟ هذا القانون أم تكون ذرتي الهيدروجين و الهيليوم ؟ مثال آخربشكل أعم هناك ثوابت رياضية (أكثر من 20) لعلك تعرفها ؛ لو تغيرت واحدة منها بجزء صغير لما نشأ الكون بشهادة كبار العلماء ، لآن هذه الثوابت اكتشفها الإنسان بعد التجارب نعم لكن لم يبدعها أو يتخيلها من قبل، بل هي موجودة و مضبوطة أدت إلى نشأة الكون مع القوانين و الخصائص التي تتميز بها الجسيمات الأولى.
    مثال آخر المبادئ الرياضية و قوانين علم المنطق هل نسجها الإنسان بعد ملاحظته للإنحفاظات الفيزيائية أم استعملها أصلا ليفكر في أسرار الكون منذ ظهوره إلى يومنا هذا ؟

    للإشارة أنا لا أريد أن أوضح لك أن أحدنا على خطأ و الآخر على صواب و من قال لك أني أؤمن بعفريت ما يوجد في السماء هو من خلقنا !؟ لماذا هذا التسرع و التوتر؟ بل فقط جئت لهذه الصفحة لكي أتعرف على نظرة أصحاب "النزعة العِلماوية" في القوانين و الخصائص التي كانت وراء اللحظات الأولى للكون لأن هذا سؤال يطرحه "العقل" الإنساني و لا يطرحه "العلم" لأن العلماء لا يحتاجون لتلك الأسئلة بل مهمتهم محدودة في الملاحظة والتجربة و التحليل و التركيب ، ممنوع عليهم منعا كليا الخوض في نقد ما تقوله الأديان من ناحية الخالق لأنهم سيتعدون اختصاصهم وحدودهم و سيهرطقون ،فنقد الأديان من ناحية الخالق من مهمة أصحاب العقول الضخمة التي تفكر (خارج الصندوق) و هم الفلاسفة ، بعبارة أخرى : ب"العلم" لا يمكن إثبات أو نفي وجود الخالق بل لابد من تدخل "العقل" لأن "العقل" يتعدى "العلم" ، لآن قد تكون النتيجة أن العقل ينفي وجود عفريت ما أو يؤمن به هذا موضوع آخر . هذا فقط تعقيبي على منهاجكم تحياتي أخي الكريم 🙂

    أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(1)
    1. الرد ليس فيه استهزاء أبداً، لكن عندما تصبح اتكالي وينزل مستوى الأسئلة بهذه الطريقة سينخفض مستوى الأجوبة.

      بالنسبة لما تسميه أنت ظروف دقيقة فهو ليس دقيقة ولا بطيخ، بل هو جملة عشوائية جداً كانت في بداية الكون وهذا معروف عند جميع فيزيائيي الجسيمات الأولية. لم أسمع بحياتي شخصاً يقول أن ظروف حدوث البيغ بانغ كانت ظروف دقيقة! أبسط صورة توضح البيغ بانغ توضح أنها عملية عشوائية، وحتى الناس تصفها الخلطة التي كانت ناشئة بحساء الكواركات، فهل الحساء شيء دقيق؟ ما هي الدقة التي تتكلم عنها؟ أجزم أنك فقط تكرر كلام غيرك لا أكثر.

      وأكبر مصيبة في كلامك هو أنك تسأل عن الظروف سؤال "من سبق الآخر"، وقد وضحت في المقالة أن السببية ليس لها ترتيب زمني في العالم الكمي! يعني لا أعرف بكم طريقة سأشرح هذا الموضوع! انظر إلى المقالة العلمية في مجلة نايتشر الموجودة في مقالتي أعلاه والتي اسمها

      Quantum correlations with no causal order

      أي: ترابطات كمية دون ترتيب سببي.

      فالأحداث الكمية ليس لها ترتيب زمني حتى تقول من جاء قبل الآخر، قد يحدث شيء ويأتي سببه بعده! كم مرة سأكرر نفس الكلام؟ قرفتوني بهالقصة!

      أما بالنسبة لقصة الثوابت التي تتكلم عنها فنحن لا نعرف أساساً كم درجة حرية يملك الكون! فعلى أي أساس تريد أن تقول أن هذه الثوابت معيرة؟ بعبارة أخرى: نحن لا نعرف كيف سيؤثر تغيير ثابت على الثوابت الأخرى، وكي أعطيك مثال بسيط: تخيل أن عندك مربع، فالمربع له درجة حرية واحدة فقط وهي طول ضلعه، وإذا غيرت طول ضلع واحد ستتغير معه أطوال بقية الأضلاع. المستطيل له درجتين حرية، طول وعرض، ومتوازي الأضلاع له ثلاث درجات حرية، طول وعرض وميل، والدائرة لها درجة حرية واحدة وهي نصف قطرها، وهكذا...

      وبنفس طريقة وجود درجات حرية للأشكال الهندسية، فالجمل الفيزيائية في نماذجها الرياضية تملك أيضاً درجات حرية، فبعض الجمل الفيزيائية يملك عدد كبير من درجات الحرية وبعض الجمل الفيزيائية لا يملك أي درجة حرية على الإطلاق ويسمى Constrained، وهو أمر مشهور في ميكانيك لاغرانج وهاملتون أن نحدد عدد درجات الحرية للجملة قبل الكلام عن ديناميكيات الجملة. فالسؤال هو: كيف عرفت أن الكون له 20 درجة حرية بعدد الثوابت فيه؟ ما الذي أدراك أنك لو غيرت ثابت لن تتغير كل الثوابت الأخرى معه؟ نحن لا نعرف الارتباطات الداخلية التي تربط الثوابت معاً، ولذلك افتراض أن الكون يملك درجات حرية مفتوحة بعدد الثوابت التي نمذجنا فيها الكون هو ليس أكثر من جنون وتصرف غير علمي.

      وأخيراً الفلسفة هي أداة لطرح الأسئلة وليست أداة للإجابة، والعقل وحده لا يستطيع أن يقوم بأي شيء، لأن العقل قد يكون مجنوناً أو قد يكون مفصوماً، بينما العلم يستند على حجرين أساسيين: التجربة والمنطق، فدون التجربة نتكلم في منطق دون دليل تجريبي، ويمكننا اختراع مليون قصة منطقية دون أدلة ولا يمكن نفي أي منها، ودون المنطق لن نستطيع بناء سلسلة من الاستنتاجات التي تبني النظريات العلمية. بينما العقل هو مجرد أداة لاستخدام التجربة والمنطق معاً لتكون النماذج Modeling وبالتالي تكوين العلم.

      أعجبني المنشور(3)لم يعجبني المنشور(1)
  12. تحياتي الخالصة انا خريج كلية العلوم بغداد رياضيات قبل اكثر من42 سنة ودرسنا الفيزياء فقط في الصف الاول فقط وكانت رائعة بفضل الدكتور العبقري الراحل(عبد السلام عبد الامير ) لكن الان ارى مصطلح فيزياء ألكم وهو مالم اسمع به سابقا فهل تنورني بعض الشيء بالشرح البسيط عنه كما كان يفعل الدكتور الراحل كان يربط الأشياء باخرى نراها وتستعملها في حياتنا اليومية مثل التيار الكهربائي مثل خرطوم المياه يجري فيه الماء وهكذا وأرجو المعذرة على طلبي للشرح المبسط لآني لست كما سابقا في فهم الأمور لكبر السن - هاهاهاها - تحياتي لكم

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
    1. مرحباً بك أخي يحيى. المشكلة أن الفيزياء الكمية لا يمكن تبسيطها أكثر من ذلك وهي لا تشبه الفيزياء الكلاسيكية التي يمكن تبسيطها بسهولة، وحاولت في المقالة تبسيط الأشياء كثيراً. وعموماً إذا عندك أسئلة محددة لا مانع عندنا من شرحها بشكل مبسط أكثر، لكن لا يمكن أن أشرح المقالة كلها في تعليق.

      تحياتي لك.

      أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(1)
  13. مقال أكثر من رائع، هل تتوفر على الترجمة باللغة الفرنسية؟ شكرا

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
  14. مرحبا یا عزیزی سام
    مقالة أكثر من رائع

    الأسئلة اللتی عندی كالتالی
    1-قبل الأنفجار العضیم كان الأمر اقل من نسبة بلانك ، وحدوث الأمر مستحیل فیزیائیا ، وای شیء اقل من البلان یعتبر غیر موجود

    2- كیف اتی القوی الأربعة الأساسیة الی الوجود؟ Fundamental Force

    3-هل فی العدم ای نسبة من الطاقة؟ وما هو Value العدم؟

    4-هل استطعتم فی المختبرات ان تأتوا بطاقة من العدم؟

    5-رأیت مقالة للرد علی مقالتكم فی منتدی اسلامی ، فهل انت علی علم بالأمر؟ تحیاتی

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
    1. إجابات أسئلتك:

      1- لا يوجد سبب للجزم بأن ما كان قبل الانفجار العظيم هو ببعد بلانك أو أقل. ما نعرفه أن الكون كان صغيراً عند حدوث الانفجار العظيم وهذا نموذج يفسر الكثير من المشاهدات الموجودة حالياً. أما فيما إذا كان ببعد بلانك أو أصغر أو أكبر، لا أحد يعرف. وبالمناسبة، إذا كنت قد فهمت كلامك فأنت تقول أن الأشياء التي أبعادها أقل من طول بلانك هي غير موجودة، وهذا كلام كبير جداً وادعاء عريض بحاجة للإثبات. لا تقل كلاماً لا تملك دليل عليه لأن هذا سيؤدي إلى خسارة الموضوع لأهميته. ما نعرفه هو أن القوى الأربعة ستصبح ذات مدى تأثير موحد عند أبعاد أقل من بعد بلانك.

      2- هذا أحد الأسئلة التي تحاول نظرية الأوتار ونظرية M ونظرية حلقة الجاذبية الكمية الإجابة عليها، وهناك أسئلة كثيرة أيضاً لا نعرف إجاباتها مثل لماذا الثوابت الحالية تملك القيم التي تملكها. قد ذكرت في مقالتي أن الهدف من المقالة ليس إعطاء الإجابة النهائية لكل أسئلة البشرية عن نشوء الكون وذكرت أننا لا نملك الجواب النهائي، وإلا لما كان هناك داعي للمقالة أصلاً لو كانت الإجابات موجودة. الهدف من المقالة إثبات أن نشوء الكون من العدم أمر مدعوم بمشاهدات علمية كثيرة باستخدام النتائج التجريبية العلمية.

      3- أنا أستغرب من طرحك لهذا السؤال لأني ذكرت جواب سؤالك في ردي على التعليق الأول من المقالة وشرحت أنه لا يوجد قيمة ثابتة للطاقة (أو أي كمية فيزيائية) وكل شيء يهتز، لكن لا بأس، فأنا كتبت مقالة تشرح هذا الموضوع، تفضل الرابط:

      https://blog.onlyscience.org/?page_id=3699

      وطبعاً أنا أتحفظ على ما تعنيه أنت من عدم، فقد شرحت مراراً وتكراراً أن العدم الذي هو صفر ثابت غير موجود وادعاء وجوده أمر بحاجة للإثبات، واقرأ المقالة في الرابط لتفهم تلك النقطة.

      4- نعم، ففي تجارب المسرعات، كما هو في مصادم الهادرونات الكبير LHC في سيرن، عندما تحاول فصل كواركين عن بعضهما عن طريق التصادم، سيبتعدك الكواركين عن بعضهما بينما يتشكل بينهما شرائط من الجسيمات الافتراضية المسماة "الصمغيات" أو Gluons، والتي هي مسؤولة عن التفاعلات النووية القوية، وستستمر هذه الشرائط بالاستطالة أكثر وأكثر إلى أن نصل إلى مرحلة ينشأ فيها كوارك ومضاد كوارد من الفراغ لينضموا إلى الأطراف التي نحاول فصلها، وهو أمر يثبت أن فصل الكواركات عن بعضها أمر مستحيل. هذه الكواركات تنشأ من الفراغ.

      5- نعم نعرف بتلك المقالة وقد ردينا عليها وبهدلنا صاحبها وأثبتنا أنه يكذب ولا يقدم اي مراجع صحيحة على كلامه وان كلامه مليء بالأخطاء، ورابط المقالة التي ترد عليه هو التالي، وإذا بدكم ضعوا الرابط في المنتدى عندهم مشان كما يقول المصريين "الفضيحة تبقى بجلاجل واللي ما يشتري يتفرج".

      https://blog.onlyscience.org/?page_id=485

      أعجبني المنشور(5)لم يعجبني المنشور(1)
  15. مرحبا. انا دكتوراحمد من العراق.
    المقال ممتع فعلا، انا اشيد بالمعلومات التي كتبت بلغة مبسطة ومعجب بدقة الوصف وسرعة الاستنتاج من دون الخوض في تفاصيل متعبة للقاريء. والمقال عموما فيه جزئين، جزء حول الفيزياء وهو جزء معروف لصاحب الاختصاص الاكاديمي ومنقول بصورة صحيحة في هذا القال؛ والجزء الثاني ما دار حول فكرة الخالق وهو ما اريد التعليق عليه.. وباختصار.

    المعضلة القديمة الحديثة التي سنصدم لو نظرنا اليها عن قرب، هي في الجواب عن التالي:
    أن الكون نظام طبيعي يتبع منظومة قوانين، ووجود الكون لا يثبت وجود الخالق، ولا ينفيه في نفس الوقت. فالسؤال كما ورد لماذا نؤمن بوجود الخالق.
    الجواب الذي اختير هو التالي: بما أن الكون لا يثبت وجود خالق، فالخالق غير موجود.
    لماذا لم يتم اختيار الشق الثاني من الجواب الذي يستنتج: الكون لا ينفي وجود الخالق، لهذا الخالق موجود؟
    اذن الذي اختير من الجواب هو الجزء الذي يلبي رغبة الكاتب. وهذا حسب اعتقادي هو احتيار نسبي لا يفضي الى حقيقة ولن يينهي جدلا. وكما ارى، فقد حُشرت المعلومات الكثيرة، العلمية والدقيقة، لاثبات شيء هي غير قادرة على نفيه أو اثباته. وبما اني اردت نهج الاختصار فسوف اثير اثنين من التساؤلات التي لم تجب عنها نظريات الكون المادي: ماذا يوجد بعد حدود الكون؟ مادة الانفجار العظيم كم استمرت مستقرة قبل الانفجار ولماذا انفجرت في لحظة ما؟

    نظريا لن نعرف الجواب بدقة لأن أي جواب لكي يكون خارج اطار التنظير سيحتاج الى تجريب، وفي هذا المثال بالذات يستحيل التجريب. وفي مجال تنظير ثاني، فلو كان هناك مراقب مفترض خارج نقطة الكون المكبوس على مسافة بعيدة دا (مثلا 10 مليار سنة ضوئية) وبدأ بالحركة بسرعة 90% من س.ض.ف. مع لحظة انفجار الكون فهذا المراقب لا يزال ينظر الى الكون مكبوسا. وهو سيرى في لحظة ما في المستقبل أن الكون بدأ بالتوسع في لحظة محددة. وهذا الحدث لا بد أن يكون له سبب، والسبب لا بد له من مسبب. هذا المراقب ربما لن يعلم هل السبب هو قانون طبيعي محض أو بفعل تدخل خارجي، وإن علم فسوف لن يمكنه ان يخبرنا لأنه لو ارسل نبضة ضوء بالمعلومة التي اكتسبها عن نشوء الكون ستحتاج تلك النبضة الى فترة أطول من عمر الكون المتبقي لتصل الينا. فالكون سوف يفنى قبل أن يخبرنا مثل هذا المراقب ما الذي حصل قبل لحظة واحدة من الانفجار العظيم.

    وعليه، وبنفس منطق المقال اعلاه، الكون بدأ في نقطة ما لسبب ما، وهذا السبب غير معروف تماما، ولكن لا بد للسبب من مسبب. وبما أنه لا بد من وجود مسبب للانفجار الاعظم الذي نتج عنه ((هذا)) الكون، وهذا المسبب غير معروف في الطبيعة، فلا بد أن هذا المسبب غير طبيعي. أنا اسمي هذا المسبب غير الطبيعي باسم (الخالق).

    فهذا الدليل بنفس قوة الدليل المطروح في المقال الذي كان: ليس هناك سبب لوجود الخالق، فالخالق غير موجود؛ أنا بينت أنه ليس هناك ما ينفي وجود الخالق، فالخالق موجود. هذا من جهة.

    من جهة ثانية، غيري قد يجادل ويسمي هذا السبب باسم (الصدفة المطلقة). فاذا كان غيري قد درس العلوم، ولو على مستوى المقدمات الأكاديمية، فسوف يمكنني أقناعه أن الصدفة المطلقة هي اضحوكة حسب وجهة نظر العلوم الطبيعية بما أن لكل شيء سبب ولا يمكننا الوثوق بوجود شيء من دون سبب، ولا يمكن حدوث سبب من دون مسبب (أي فاعل لهذا السبب حتى إن كان هذا الفاعل قانونا). ومصطلح أو جملة (القانون) تعني ربط السبب بالنتيجة على أسس منطقية مقبولة يمكن التنبؤ بما يليها بصورة صحيحة. وموضوع الصدفة المطلقة انما هو موضوع سمج يجادل به من لا علم له لاثبات ما لا يمكن اثباته.

    ومن جهة ثالثة، في ما يخص فيزيائية الكون المادي، لا يمكننا اليوم أن نجزم بوضوح كيف بدأ الكون. حقيقة كل نظريات نشؤ الكون لا تزال تتنافس وبعضها قادر على تفسير ما تعجز عنه النظريات الاخرى. في الكون المادي هناك مادة لا نزال نجهل وجودها، المادة الضلماء، الثقوب السوداء، حدود الكون المادي.. الخ. فمنطقيا لا يمكن اعتبار نظرية غير مكتملة للوصول الى حقيقة جازمة مهما كانت هذه الحقيقة. العالم في اي اختصاص يحتاج الى مقدمات رصينة للوصول الى نتائج رصينة، والنظريات غير المكتملة التي لا تزال في مرحلة التطوير هذه لن تغني في اعطاء دليل مقنع للعالم حول حقيقة شيء ما أو عدم حقيقته. ربما مثل هذه الطريقة غير العلمية حسب التعريف الأكاديمي سوف تقنع من يؤمن بالخرافات. وهنا نصدم كيف يمكن لمن يدعي بمحاربة خرافات السماء أن يؤمن بخرافات لا هي من السماء ولا هي من الارض... وما دام الامر مجرد خرافة تنافس خرافة، فأنا سوف اقتنع بخرافة واسعة التصديق تاريخيا على خرافة حديثة.

    ولاني وعدت بالاختصار، وارجو ان لا اكون قد نكثت.. فسوف اشير سريعا الى نقاط أخرى وردت في المقال:
    1. العمليات الرياضية لا يمكن اثبات وجودها خارج اطار الوعي الانساني. وحتى في الوعي الانساني فأن 1 + 1 لا يساوي اثنين (في المعنى باي طريقة كتبت) والامثلة كثيرة .. جدا.
    2. الكون المادي فيه الحياة. نظرية الرقي والتطور تقول التالي: لو وضعت كمية حديد، مع كمية بلاستك، مع لتر وقود ولتر زيت محركات، فبعد مليار عام ستتحول هذه الخلطة الى سيارة جاكوار بسبب الطبيعة. هذا قد يكون معقولا، لا بأس، لكن النظرية تقول أن سيارة الجاكوار هذه سوق تسير ذاتيا وتختار أن تستخرج النفط من باطن الارض لتستمر في وجودها. وهذه فكاهة... فعلا.
    3. الكون المادي فيه الوعي الانساني وهذا تطور مستقلا عن الحياة المادية وبعدها. لو تطور الوعي الانساني من العدم لماذا لم يتطور الوعي القططي بنفس المرحلة؟ ليس هناك مقارنة بين الوعي الانساني وأي وعي ثاني معروف، وهذه نتيجة لا بد أن يكون لها سبب. بما أن التطور المادي ومراحله المتقدمة مثل الوعي الذاتي، هو شيء متاح لكل الاجناس ولا يوجد شيء طبيعي فيزيائي يخص الانسان عن القطط وغيرها، لهذا وجود الوعي لدى الانسان هو أما يعني أن الانسان سبق غيره من المخلوقات في الوجود الطبيعي بملياري عام على الاقل أو ان هناك سبب خارجي. ملياري عام قبل غيره هذا شيء مبالغ فيه كثيرا وغير معقول، على اسس مادية. اذن هناك سبب خارجي لهذا الوعي، ومرة اخرى انا اسمي هذا السبب بالخالق.

    في الخلاصة، ليس هناك ما يثبت وجود الخالق من قوانين الطبيعة، انا اتفق جزئيا مع هذا، لكن في نفس الدرجة ليس هناك ما ينفي وجود الخالق من قوانين الطبيعة. لهذا الاستخدام المقصود لقوانين الطبيعة لاثبات عدم وجود الخالق هو بنفس قوة الاستخدام المقصود لقوانين الطبيعة لاثبات وجود الخالق. فاذا رفضنا الدليل الاول وجب رفض الثاني، واذا قبلنا بالاول وجب قبول الثاني. وكما يطلب من الدينيين أن يتركوا امر العلوم خارج اطار الخالق، وجب أن نطلب من العلميين أن يتركوا امر الخالق لأن كلاهما لا يستطيع ماديا اثبات او عدم اثبات الخالق من قانون المادة فقط.
    تحياتي.

    أعجبني المنشور(3)لم يعجبني المنشور(0)
    1. سبب كون المقال دقيق هو أنني أتكلم في اختصاصي، وشكراً على الإطراء، لكن أحب أن أوضح أن إطراءك لن يغير من حدة ردي على الأخطاء العلمية والمنطقية التي ارتكبتها في ردك، وسأوضح أخطاءك واحدة تلو الأخرى.

      أولاً تتساءل عن سبب كون اختياري للحل عدم وجود الخالق، والسبب هو ببساطة نفس السبب الذي يجعلك تختار عدم وجود التنين البنفسجي وراء مجرة أندروميدا وعدم وجود سبايدرمان وعدم وجود باتمان وعدم وجود الفقمة الخارقة على كوكب بلوتو. هل تظن أن عدم القدرة على نفي وجود هذه الشخصيات هو سبب كافي للقبول بوجودها؟ ولنفس السبب، الخالق لا نقول أنه موجود لأننا لا نستطيع نفي وجوده، بل نقول أنه موجود -مثلاً- لأن وجوده مثبت علمياً عن طريق كذا وكذا. فإذا كان جهل الإنسان في الماضي هو السبب لاختراع خرافة الخالق، فهذا لا يعني أننا يجب أن نتبع نهجه وأن نثبت عدم وجود الخالق، وإن كان هذا منطقك (وهو خطأ منطقي Appeal to ignorance)، فأريدك أن تنفي وجود زيوس وبعل وحورس وكل الآلهة الخرافية السابقة التي اخترعها الإنسان لأسباب أخرى، وإن لم تستطع نفي وجودها فعليك أن تؤمن بوجودها كما تؤمن بوجود الخالق. هذا الكلام من ناحية منطقية بحتة.

      أما بالنسبة لسؤالك عن الانفجار ولماذا حدث في تلك اللحظة، فواضح جداً أنك تنظر إلى الأمر من منطلق تحديدي Deterministic بحت، فأنا أسألك سؤال مشابه لسؤالك وأبسط من سؤالك بكثير: في مثال اضمحلال ذرة اليورانيوم إلى ثوريوم، بالنسبة لذرة واحدة، لماذا يحدث الاضمحلال في لحظة معينة وليس اللحظة التالية؟ هل يوجد جواب؟ طبعاً لا، فالأمر محكوم بمدأ الشك لهايزنبرغ، وهذا طبعاً ونحن نتكلم عن ذرة وهي أكبر بمليون مليون مليون مرة من مستوى الأبعاد الذي نتوقع أن الكون بدأ منه (بعد بلانك مثلاً)، فعلى أي أساس تظن أنك تريد تطبيق مبدأ التحديدية على هذا الحجم الهائل في الصغر؟ هذا كلام خاطئ علمياً، وواضح أنك لا تفهم مبدأ الشك لهايزنبرغ ولا تفهم الفرق بين الميكانيك الكلاسيكي والميكانيك الكمي الذي قضى على مبدأ التحديدية.

      في كلامك حتى الآن أنت لا تضع نقاط فحص منطقية أو علمية لاختبار "هل يوجد خالق"، وأنا أقرأ وأجيب عن أسئلتك أول بأول، وحتى الآن لم أرى أي سؤال منطقي من جهتك.

      والآن أستمر في قراءة كلامك وأجدك تقول بدأ في نقطة ما لسبب ما، وتنسى مرة أخرى مبدأ الشك لهايزنبرغ ومبدأ اللاتحديدية. طيب وبعدين؟ كم مرة يجب أن نعيد شرح أن السببية غير مطلقة وأن ميكانيك الكم لا يتبع للأسباب وأن السبب قد يحدث بعد النتيجة؟ وقد أرفقت مقالة علمية من نايتشر Nature تناقش هذه الفكرة. طيب شو أعمل أكثر من هيك؟ لماذا تكررون نفس المواضيع التي أجبت عنها مراراً وتكراراً وحتى في هذه المقالة التي تعلقون عليها؟ إذاً كلامك مرة أخرى خاطئ عندما تقول "لابد من وجود مسبب"... لا يا عزيزي، هذا كلام خاطئ للأسباب العلمية الواضحة المجربة التي شرحتها مراراً وتكراراً. هل أنا بحاجة لشرحها مرة أخرى؟ أتساءل.

      وبعدها تتكلم من جهة ثانية وتكرر مبدأ السببية، وأحب أن أذكرك مرة أخرى وثانية: لماذا تضمحل ذرة اليورانيوم في تلك اللحظة وليس لحظة أخرى؟ واضح جداً يا عزيزي أنك لا تفهم ميكانيك الكم ولا تفهم الفرق بين الطبيعة الموجية والطبيعة الكلاسيكية التحديدية للمادة، وأمثالك ممن لا يفهمون ميكانيك الكم يصرون على تسخيف الأبعاد الذرة إلى الصورة الكلاسيكية... وبعدين؟ لا يا عزيزي! روحوا تعلموا ميكانيك الكم وافهموا معنى الطبيعة الموجية للمادة وافهموا مبدأ الشك لهايزنبرغ وبعدها ناقشوا العلماء! لكن عندما تأخذون الأمور المجربة بوضوح بهذه الطريقة السخيفة عندها لن يمكننا مناقشتكم.

      أما بالنسبة للنظريات التي تقول أنها غير مكتملة، فأحب أن تعطيني نظرية علمية واحدة مكتملة! لا يوجد أي نظرية علمية على الإطلاق مكتملة، لكن هذه ليست حجة مفتوحة لأمثالك بأن يقبلوا خرافات الأديان! وبعدين ما نتكلم فيه هنا من مبدأ اللاتحديدية والطبيعة الموجية ليس نظرية فقط، بل هو ظاهرة مقاسة بالتجربة، فهل تفهم الفرق بين الظاهرة والنظرية؟ هذا سؤال آخر أوجهه لك. فالطبيعة الموجية للمادة ليست نظرية إنما حقيقة مجربة. بينما ميكانيك الكم بحد ذاته هو نظرية.

      أكتفي بهذا القدر لأن النقاط المرقمة حتى أسخف من أرد عليها، وأظن أن إقحامها في النقاش قبل الكلام عن كل هذه الأخطاء التي ارتكبتها في كلامك هو مضيعة للوقت! وكلها أخطاء منطقية مللنا من الرد عليها مراراً وتكراراً، وأتمنى إذا كنت فعلاً دكتور (ولا أعرف دكتور ماذا...فيزياء؟) فسأكون مستغرباً من هذا المستوى العلمي المتدني لدكتور... فكيف للدكتور أن لا يفهم مبدأ التحديدية والطبيعة الموجية للمادة؟ هذه أضع عليها مئة إشارة استفهام.

      تحياتي.

      أعجبني المنشور(6)لم يعجبني المنشور(3)
  16. مرحبا. بداية شكرا للرد السريع انا توقعت ان يطول بي الانتظار.

    اذا سمحت لي انه شيء جميل أن تكتب في اختصاصك، وربما نسيت ان اشير لحضرتك اني احمل الدكتوراه في علوم الفيزياء النووية النظرية، هذا صحيح. ولك ان تضع علامات استفهام عدد شعر رأسك يا عزيزي، فلن يغير هذا من موضوعنا شيئا. شهادة حضرتك، مع اعتزازي بها، لا تساوي لدي شيئا. ولن يمنعني اسلوب مثل اسلوبك في الاستمرار بالهدوء لان النقاش قد يؤدي الى نتيجة فربما ستجد معلومة تفيد حضرتك من ردي، أو إن حضرت لي درسا عن ميكانيك الكم او قرأت لي مقالا عن الطبيعة الموجية، لا بأس ان يكون الانسان غير متعلم في موضوع ما هذا ليس عيبا كما تدعي وانا على استعداد لتعليمك ما استطعت.

    والعلاقة بين مبدأ السببية ومبدأ هايزنبرك اعمق من ما تتصوره، كيف لا وحضرتك لا تستطيع تصور الف باء المنطق؟ اسمح لي أن أسأل حضرتك سؤالين، كلاسيكي وكمي، ومرة ثانية ليس بي حاجة لجوابك لكني اتركك تجترهما لما بقي من هذا القرن:

    1- عندما يصبح السبب بعد النتيجة، هل ستأتي حضرتك الى هذه الدنيا قبل والدك؟

    تحياتي

    (تم حذف الكثير من الهراء من أجل النقاش في هذه النقطة)

    أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(4)
    1. دكتوراة في علوم الفيزياء النووية النظرية وتتكلم بهذه الطريقة؟ هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها!! يا رجل كلامك لا يتجاوز كلام طالب جامعة سنة أولى! أنت حتى لا تفهم أسس ميكانيك الكم، وردك الآن أودى بك إلى الهاوية.

      أنا سأتجاوز الكثييييييييييييير من الهراء الذي تكلمت به الآن، وسأدلل على بعض ما قلت لأثبت لك أنك لا تفقه شيئاً في ميكانيك الكم. لننظر إلى كلامك:

      تقول "عندما يصبح السبب بعد النتيجة، هل ستأتي حضرتك إلى هذه الدنيا قبل والدك"؟

      عند هذه النقطة يتوقف الحوار بيننا وأحذف كل باقي كلامك ونضع إثبات أنك لا تفقه ما تقول، وهو المقالة "الأكاديمية" (التي تظن أني لا أعرف معناها مع أني أعطيت عدة مقالات أكاديمية في المقالة) التالية:

      http://www.nature.com/ncomms/journal/v3/n10/full/ncomms2076.html

      ولننظر إلى ما تقوله مقدمة المقالة

      The idea that events obey a definite causal order is deeply rooted in our understanding of the world and at the basis of the very notion of time. But where does causal order come from, and is it a necessary property of nature? Here, we address these questions from the standpoint of quantum mechanics in a new framework for multipartite correlations that does not assume a pre-defined global causal structure but only the validity of quantum mechanics locally. All known situations that respect causal order, including space-like and time-like separated experiments, are captured by this framework in a unified way. Surprisingly, we find correlations that cannot be understood in terms of definite causal order. These correlations violate a 'causal inequality' that is satisfied by all space-like and time-like correlations. We further show that in a classical limit causal order always arises, which suggests that space-time may emerge from a more fundamental structure in a quantum-to-classical transition.

      والمقالة هنا تقول بصراحة أن الترتيب الزمني للأحداث غير صحيح في ميكانيك الكم، وأنه في الحالة الكلاسيكية مجرد تقريب، وهذه المقالة منشورة في مجلة نايشتر، وواضح جداً أنك لا تفهم معنى "نايتشر"، وهي أشهر مجلة أكاديمية وأكثر مصداقية في كل العالم! وجاي حضرتك تضع المثال السخيف لولادتي قبل أبي؟ طيب ما بالمرة أيضاً تحل معضلة تجربة الشقين عن طريق مروري بين بابين؟

      واضح أيضاً أن كاتب المقالة لا يفهم السببية بالطريقة العظيمة السخيفة الكلاسيكية التي تفهمها أنت بها.

      ما هذا المستوى من السخافة؟

      تم حذف كل كلامك وإبقاء كلامك السخيف الذي قلته عن أبي وعني والترتيب الزمني السخيف الذي تجزمه لكل شيء دون دليل، وإلى أن تقرأ هذه المقالة الأكاديمية وتتعلم معنى الترتيب السببي سيبقى الوضع على ما هو عليه. أنا ما عندي وقت أضيعه مع دكتور عربي جاهل لا يفقه شيئاً في ميكانيك الكم ولا يفهم توابع الطبيعة الموجية للمادة.

      محاولتك لإقحام الطبيعة الإحصائية للتحلل لن تنجح هنا فأنا لا أتكلم عن الطبيعة الإحصائية التي تتبع الصورة الكلاسيكية، بل أتكلم عن صورة ذرة واحدة أو حجم صغير جداً لا يتبع للمبادئ الكلاسيكية كما تشرح المقالة التي وضعت رابطها.

      إذا لم أحصل منك على جواب يعيد احترامي لك فتعليقاتك لن يتم نشرها على المدونة. أنئى بنفسي عن هذا المستوى الدنيء في العلم!! ومسميلي حالك دكتور؟! هذا هو الفرق بين دكتور ناتج من جامعة عربية جربانة مثلك وبين دكتور مثلي متخرج من ETH زيورخ.

      -------------------------

      بعد الاطلاع على التعليق الذي تلى هذا التعليق لم يعطي أحمد أي رد على أسئلتي بل أصر على الطريقة الكلاسيكية في معاملة ميكانيك الكم واستمر في توجيه الإهانات بتكبر ودون طرح أي دليل على صحة كلامه واكتفى بالثرثرة. لن يتم قبول أي ردود منك بعد الآن. روح انشر زبالتك في مكان آخر.

      أعجبني المنشور(6)لم يعجبني المنشور(3)
  17. ليس مستغربا ان يتكلم دكتور بالفيزياء (حسب ادعائه) بهذه الطريقه وهو خريج احدى الجامعات العراقية في بلد لا يحترم الفيزياء بل و يجعل التقديم على الاختصاصات حسب معدل الثانوية و يجعل الدرجة المطلوبة لدخول قسم الفيزياء من اقل الدرجات مقارنة بباقي الاختصاصات!!!

    أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(0)
  18. مرحبا يا عزيزي سام وتحية لكل عضوٍ وكل أدمن في صفحتكم .

    تمت ترجمة هذه المقالة العلمية الجميلة الى اللغة الكردية بمساعدة بعض اصدقاء , نظرا الى أهميةِ المقالة , وتم اضافة بضع معلومات اليها لا استطيع ان أقول لك ما هي لأني لا اجد التعبيرات المناسبة من الكردية الى العربية , على كل حال نأسف لأننا لم نطلب الأذن من قبل , وأذا سأل أحد شيئاً سنجيبه وما لا نستطيع الأجابة عنه سناسألكم ونرجو الأجابة منكم بعدها , تحياتي

    ستجدون المقالة مترجمة في الرابط التالي في صيغة Note

    https://www.facebook.com/notes/salman-slemany/%D8%A6%D9%87%DA%AF%D9%87%D8%B1-%D8%AE%D9%88%D8%A7-%D8%A8%D9%88%D9%88%D9%86%DB%8C-%D9%86%DB%8C%DB%8C%D9%87-%D8%A6%D9%87%D9%85-%DA%AF%D9%87%D8%B1%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%87-%DA%86%DB%86%D9%86-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3%D8%AA-%D8%A8%D9%88%D9%88%D9%87/1471441796478617

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
  19. لكل اصدقائي واخوتي الذين يتسائلون عن موضوع الطاقه والكتلة وسرعة الضوء تفسير بسيط جدا لنظريه انشتاين

    سرعه الضوء اخواني هي اقصى سرعه في الكون ولا يمكن لاي شيئ ان يصلها 100 في المئه ومن المستحيل لشيئ ان يقطعها او يتسارع اكثر منها (وهذه السرعة هية من الثوابت العلمية التي لا تقبل للجدل)

    مثلا بسيط لنعتبر ان هناك قطار على الارض يسير بسرعة الضوء او 99.9 بالمية من سرعته يمشي باحراق الوقود ويتسارع هل اذا اضفنا له ضعف كمية الوقود المحترق سوف يتسارع اكثر ؟؟ الجواب هو لا اذا ماذا سوف يحدث الذي سيحدث هو انه لايمكن لاي شيئ في الكون ان تخطى هذه السرعه طيب ما الذي سوف يحدث لكميات الوقود الاضافية التي احرقناها الم تدفع القطار للتسارع اكثر لا هذه الكمية سوف تتحول الى ماده هذا تبسيط ل نظرية انشتاين اصدقائي اتمنى ان اكون قد افدتكم وعلى فكرة المنشور يلي نشرته هذه الصفحة جدا ممتع ومن وجهة نظرفقط هو صحيح بالنسبة لي مئة بالمئة لانه منطقي ولا تقبل الجدل الكون نشاء اخواني بهذه الطريقة لا يوجد خالق لهذا الكون نحن الذين اخترعنا هذه القصص ولاكنها سوف تزول لان الانسان يتقدم ويتطور بسرعه

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
    1. شكراً عزيزي على ردك اللطيف. أحب أن أوضح العلاقة بين بين الطاقة والسرعة التي تكلمت عنها، فالسبب الذي يجعله الوصول إلى سرعة الضوء أمر مستحيل هو طبيعة العلاقة بين الطاقة الحركية والسرعة. ففي الميكانيك الكلاسيكي (غير النسبي الذي لا يتبع لنسبية أينشتاين) تكون العلاقة بين الطاقة والسرعة هي كما تعلمناها في المدرسة

      $$E=\frac{1}{2} m v^2$$

      بحيث أن $m$ هي الكتلة و $v$ هي السرعة و $E$ هي الطاقة الحركية. بينما في النسبية، العلاقة بين الطاقة والسرعة معقدة أكثر:

      $$E=\frac{mc^{2}}{\sqrt{1-\frac{v^{2}}{c^{2}}}}-mc^{2}$$

      حيث أن $c$ هي سرعة الضوء. ولو رسمنا العلاقة بين الطاقة الحركية والسرعة من وجهة النظر الكلاسيكية ومن وجهة النظر النسبية نجد الرسم البياني التالي

      EnergyVsVelocityRelativity

      بحيث أن المنحنى الأخضر هو العلاقة بين الطاقة والسرعة في الميكانيك الكلاسيكي، والأحمر هو العلاقة بين الطاقة والسرعة في الميكانيك النسبي. فنجد أنه في الميكانيك الكلاسيكي يمكن للسرعة أن تزيد إلى مالانهاية كلما أضفنا طاقة للجملة، بينما في الميكانيك النسبي كلما زادت الطاقة اقتربنا إلى سرعة الضوء أكثر، وعندما تزيد الطاقة إلى مالانهاية نصل إلى سرعة الضوء، وهذا طبعاً مستحيل.

      بعض الفيزيائيين يحبون النظر إلى الموضوع بطريقة أخرى، فيقولون أن كتلة الجسم تزداد عندما تزيد سرعته (وهذه النظرة ليست خاطئة رياضياً من العلاقة النسبية المذكورة)، وهذا يسمى مفهوم الكتلة النسبية، ويقولون أن الزيادة المستمرة للكتلة تجعل الجسيم يحتاج لطاقة أكبر لتسريعه، وكلما سرّعناه واقتربنا من سرعة الضوء أكثر تزيد كتلته أكثر، ولذلك لا يمكن الوصول إلى سرعة الضوء أبداً. طبعاً هو طريقة لاصطلاح الحادثة وهو اصطلاح قديم بحيث أن الفيزيائيين توقفوا عن استخدام هذا الاصطلاح.

      أحب التنويه أن العلاقة بين الطاقة والسرعة في الميكانيك النسبي يمكن الوصول منها إلى العلاقة بين الطاقة والسرعة في الميكانيك الكلاسيكي باستخدام عملية رياضية تسمى منشور تايلور Taylor series، وذلك يثبت أن الميكانيك الكلاسيكي هو حالة خاصة من الميكانيك النسبي في السرعات المنخفضة.

      سام.

      أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(1)
  20. نحتاج لزمن ليس بالقليل كى يظهر من يفهمك فى بلد تعداد رجال الدين فيها تعدى الخمس ملايين يمتهنون مهنه من لا مهنه له سواء أسلامى بمذاهبه المختلفه أو مسيحى بملله المختلفه والكل تحت مظله واحده الهدف منها الارتزاق بلا مجهود كما المسلمون فى أستراليا يلهثون خلف بدل البطاله بعد كسب الجنسيه الاستراليه وبالطبع لا بد من الحفاظ على العامه أميه وجاهله حتى ينقاد خلفه لاعتقاده بأن هذا الرجل وكيلا لله على الارض فيهون له الغالى والرخيص

    أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(0)
  21. شكرا على البحث القيم والمفيد. ملاحظتي هي حول استنتاج تفسير الجاذبيه من الانحناء الذي تشكله الكتله او الكتل. لا خلاف حول موضوع الانحناء او الانحنائيه انما ليس هناك من دليل او تفسير مقنع بعد لماذا او كيف تتسبب الانحنائيه بالجاذبيه. فلو وضعت كره على منحنى ما لوجدنا هذه الكره تدحرجت بسبب الجاذبيه اي انه يجب ان تكون هناك جاذبيه اساسا لتتدحرج لا ان الانحناء سبب الجاذبيه. بكلمة اخرى لو وضعت هذه الكره خارج جاذبية الكتل- الأرض او سواها- لانتفى اي معنى للانحنائيه . اتمنى ان تعرج قليلا على ما يسمى ال GRAVITON. لا اعرف ان كنت توافقني ان ليس هناك بعد فهم او تعريف واضح لماهية الجاذبيه. واقبل شكري واحترامي واتمنى ان تتابع كتاباتك

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
    1. الانحناء في الفضاء الرباعي والجاذبية هما وجهان لعملة واحدة. يجب أن لا تخلطي بين محاولتي لتبسيط الموضوع وبين كون هذه نظرية رياضية متماسكة وقوية تسمى النسبية العامة.

      أعجبني المنشور(4)لم يعجبني المنشور(0)
  22. ممكن مساعدة .....
    هل يمكنك إعطاؤنا شرحا عن: من ؟ولماذا ؟وكيف ؟ خلق هذا الكون .علما بأنني لست مقتنعا بما يقدمه المتدينون من إجابات على هذه اﻷسلئة وأعلم مسبقا بأن إجابتك قد لايمكن أن يسعها هذا المجال ولكن إذا أمكن وبشكل مختصر . وشكرا سلفا .

    أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(0)
    1. سؤال لماذا يقتضي وجود غاية، والغاية ليست موجودة، فلماذا ينبت الزرع؟ لأن المطر ينزل، لكن هل ينزل المطر كي ينبت الزرع؟ لا طبعاً. إذاً هو سؤال مغلوط لأننا نفترض جدلاً أن هناك غاية.

      أما عن كيفية نشوء الكون، فالموضوع ما زال قيد البحث العلمي وهناك قطع من اللغز تم حلها وقطع لم تحل بعد، وهو موضوع ليس ببسيط أبداً وهو مكون من عناصر كثيرة جداً ومراحل كثيرة جداً كل منها اختصاص بحد ذاته في الفيزياء. مثلاً في رسالة الدكتوراة خاصة عملت في تجربة مختصة بقياس ما يسمى عزم ثنائي القطب الكهربائي للنيوترون، والذي يشكل عاقبة لحالة فيزيائية أخرى في الكون تسمى CP violation، وهي انكسار في تناظرات معينة في حدود الطاقة التي تصف فيزياء الكون، وكل قضية الـCP violation هي شرط واحد من عدة شروط لنشوء المادة دون أن تفنى مع ضد المادة Baryon asymmetry، وكل قضية نشوء المادة هي جزء من أجزاء أخرى في نشوء الكون من حيث تكون الفراغ وتكون الموادة والانتفاخ وتطور القوى الأربعة وغيرها الكثير، وطبعاً كل هذه الأجزاء عملت معاً للوصول إلى ما نحن فيه. هل تظنين أن هناك جواب يمكن إعطاؤه على الفيس بوك أو في دردشة بسيطة؟

      النتيجة: حتى لو كان الجواب موجود فلن يكون بسخافة المتدينين من شاكلة "كن فيكون"، بل هو موضوع معقد ويحتاج إلى قرون من الدراسة والعلم، وقد قطعت الفيزياء شوطاً كبيراً وما زلنا نعمل لنصل إلى جواب.

      سام.

      أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(1)
      1. سيد سام
        بعد ان قرأت المقال بتمعن كما طلبت حضرتك و بالرغم من انني من العامة توصلت لهذا الفهم الذي يقول انه بعالم الذرات و الجسيمات الاولية التي تتخلخل بشكل عشوائي تستطيع الالكترونات الانتقال من مكان الى آخر بحسب ظاهرة النفق و مكانيك الكم دون الحاجة الى بذل جهد كإضافة كمية من الطاقة او اخذ كمية منها لانه لا يمكن ان تحدد سرعة و مكان الالكترون في آن واحد و لان طبيعة الضوء هي طبيعة موجية، و لان الكون مسطح و مجموع كمية الطاقة فيه هي صفر كما بينت عملية رصد الاشعاع الصادر عن الإنفجار العظيم و ايضا تناظر المرآة ادت الى الانفجار العظيم الذي نشا عنه الكون بكل عناصره و مازال الكون بحالة تمدد اثر هذا الانفجار. هل هذا فهم صحيح؟ يعني العدم الذي يقصده العلماء هو ليس اللاشيء لانه كما قلت هناك طبيعة موجية فمجموع الطاقة صفر لكن العشوائية موجودة. يعني في حال اردت ان اقول بعبارة كلاسيكية او فلسفية هل يمكن ان اقول انه في البدء كانت الذرات و الجسيمات الاولية موجدة بذاتها لانها ليست بحاجة لعلة او سبب لوجودها و بسبب عدم القدرة على تحديد سلوكها و الحركة العشوائية التي تسمح لها بالاندماج بين بعضها حتى لو لم تكن الحرارة كافية للسماح لها بتجاوز حواجز التنافر، هي قادرة على فعل هذا. يعني اقصد اذال سؤلت عن الانفجار استطيع القول ان الإنفجار ليس بحاجة الى مسبب. لكن اذا سؤلت عن كون الذرات و الجسيمات الاولية موجودة اساسا هل هناك علة لوجودها ام هي موجودة بذاتها اي لا تحتاج لسبب؟ هل استطيع قول هذا ام هذا السؤال خطا كما قلت في أحد التعليقات ان النبتة تنبت عندما تهطل الامطار لكن لا نقول الامطار تهطل لكي تنبت النبتة. كيف اجيب اذا سؤلت عن هذا يعني علميا ما هي الاجابة كون الذرات و الجسيمات الاولية موجودة لا كل الدراسة هي عنها و عن آلية عملها التي من الصعب تحديدها. و شكرا

        أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
        1. الفكرة هي أنه هناك سلسلة من الحوادث الفيزيائية تحدث دون أهداف، وهذه السلسلة مقادة بعشوائية عالم الكم. الخطأ هو أن تقول أن الكون نشأ لغاية معينة ولا يوجد دليل على ذلك، وعندما يسأل العالِم عن سبب نشوء الكون فهو لا يتكلم من مبدأ أن هناك غاية، بل هو يريد فهم كيفية تسلسل الحوادث التي أنشأت الكون ليضعها في نموذج يفهم فيه الكون بشكل أعمق. هذا يختلف كثيراً عن طريق المتدين في التفكير والتي هي أن سبب نشوء الكون معناه ديناصور سماوي صنع الكون.

          أما بالنسبة لنشوء الذرات والجسيمات (أو أي جزء من الكون بحد ذاته)، فيجب أن تنتبه أننا ما نملكه لهذه الذرات بشكل منفصل هو نموذج يبسط التعامل معها في الحسابات، لكن الذرات بحد ذاتها والمواد هي جزء من الفراغ نفسه، ولذلك نجد في نظرية الأوتار String theory مثلاً ونظرية الحقول الكمومة QFT أن الفراغ هو قضية لا يمكن فصلها بسهولة عن حدود الطاقة للمسألة، وفنجد مثلاً في نظرية الحقول الكمومية أنه هناك حد طاقة يمثل طاقة الفراغ ويتم الاستغناء عنه قصداً دون تبرير لأنه يمثل حد طاقة الفراغ وهو غير مهم في حسابات الجسيمات، بينما في نظرية الأوتار تجد مثلاً أن حدود الطاقة تدخل فيها هندسة الفضاء والنسبية العامة (راجع ما يسمى فعل بولياكوف Polyakov Action في نظرية االأوتار والذي يمثل أبسط فعل في نظرية الأوتار)، فلا يمكن وصف الجسيمات من ناحية أساسية دون ربطها في الفراغ التي هي فيه، فهي جزء من الفراغ وتتفاعل معه وتتأثر به. ما نفعله عندما نفصلها ونتكلم عنها هو مجرد تقريب صالح لحالات كبيرة نسبياً في الحجم بالنسبة لدقة الفراغ، وإذا دخلنا من الحالات الكبيرة إلى الصغيرة، فنجد أنه في الميكانيك الكلاسيكي لا نتكلم أبداً عن الفراغ وهو غير مهم، وفي ميكانيك الكم أيضاً الفراغ ليس له أهمية، وفي ميكانيك الكم النسبي ونظرية الحقول الكمومية تبدأ تظهر أهمية الفراغ لكننا (كما ذكرت آنفاً) لكننا نستغني عن أثر الفراغ بشكل متعمد (للتفاصيل مع أمثلة حسابية راجع كتاب QFT Peskin Schroeder)، بينما في نظرية الأوتار لا يمكن فصل الفراغ أبداً، وكلما تعمقت أكثر في أساسيات مكونات الكون ستجد أنها مرتبطة أكثر ببعضها ولا يمكن فصلها.

          بالنسبة لكلامك عن رصد الإشعاع فهو صحيح لكن لا دخل بقضية تناظر المرآة، فالتناظرات التي تكلمت عنها في المقالة تتحدث عن أن هذا الكون غير متناظر من حيث الزمن، وإذا نشأ الكون بقفزة عشوائية فلا يمكن عكس العملية بشكل مطلق. ونعم الكون في حالة تمدد منذ بداية الانفجار العظيم.

          راجع المقالات الأخرى المرتبطة بالنسبة لللاشيء والاهتزازات الكمية فهي ممتعة وستعطيك أفق أوسع لفهم القضية.

          أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
  23. انا لم اتحدث عن غاية لنشوء الكون انا قلت ان عشوائية عالم الكم ادت الى انفجار عظيم نتج عنه الكون. لم اقل ان الغاية من الانفجار هي لإيجاد كون . و الان فهمت ان عالم الكم بذراته و جسيماته الاولية مرتبط بالفراغ لانه جزء منه. هل استطيع فهم مكونات الفراغ من خلال فعل بوكيالوف في نظرية الاوتار و فهم حد طاقة الفراغ و مكونات الطاقة؟

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
    1. ليس الغرض من كلامي أن أقول أن عليك الاعتماد على نظرية الأوتار، فنظرية الأوتار لم تنته بعد وهناك نظريات منافسة مثل نظرية حلقة الجاذبية الكمية Loop quantum gravity. لكن الغاية من كلامي هي توضيح مدى ترابط مكونات الكون وأن معاملتها كأنها أشياء منفصلة ليس تصرفاً صحيحاً إلا في تقريبات محددة. وأنا عموماً لم أفهم ما تقصد بفهم حد طاقة الفراغ ومكونات الطاقة، فهذا ما يحاول عمله العلماء في مكاتبهم ومراكز أبحاثهم، وسأحاول أن أصف لك الصورة في التالي.

      إذا وصلنا إلى جواب لسؤال معين مثل "كيف نشأ الكون" أو "ما هي الطاقة" من ناحية أساسية، فسيكون الجواب غاية في التعقيد (كما ذكرت في تعليق سابق)، وعندما يصل القارئ إلى مرحلة يستطيع فيها الحكم على الأشياء من ناحية علمية ومنطقية باستخدام نماذج ونظريات فيزيائية وعلمية مجربة تكون مهمتنا قد انتهت في هذه الصفحة.

      وكي أعطيك مثال على ما أقوله، تذكر جسيم هيغز، فنحن الآن وجدناه ونعرف أنه موجود بثقة كبيرة جداً، والعامة يقولون "جسيم هيغز يعطي الجسيمات الأخرى الكتلة"، لكن هل معنى ذلك أن العامة فهموا ما هي الكتلة؟ لا أبداً. هم فقط عرفوا أن العلم وصل إلى حل هذه المسألة، ولن تجد أي شخص من العامة يستطيع أن يقول لك أكثر من هذه الكلمات... الكتلة تأتي من جسيم هيغز. وعندما تسأل شخص من العامة "ما هو جسيم هيغز" لن يستطيع أن يقول أكثر من "هو جسيم يعطي الجسيمات الأخرى كتلة"... بينما عندما تتحدث إلى فيزيائي فسيصف لك انكسار التناظر التلقائي والنظريات اللامتغيرة بتحويلات لورنتس وبوانكاريه وسيصف لك أهمية جسيم هيغز في تماسك النموذج القياسي Standard Model، والفيزيائي نفسه عندما يصف ذلك فلن يفهم الجواب من يسأل ببساطة، ولذلك على المستمع المهتم أن يقرأ ويناقش ويستمر في النقاش إلى أن يصل إلى صورة معينة في عقله عن طريقة تفاعل هذه الأشياء مع بعضها بصورة لا تخالف ما وصلنا إليه بالتجارب والنظريات المجربة. وإذا كنت تريد وضع صورة تفهم فيها الطاقة في مخيلتك فعليك أن تفعل ذلك وأن تقرأ أكثر وأكثر، فلا أنا ولا أي عالم يستطيع مساعدتك في ذلك، وسأحاول إجابة أسئلتك قدر الإمكان، لكن استمر في البحث والقراءة لتفهم هذا الكون بشكل أفضل.

      وعلى فكرة لا يوجد "حد طاقة فراغ"، ففعل بولياكوف هو قطعة واحدة وفيه حدود مضروبة معاً وستجد فيه تنسورات مسؤولة عن انحناء الفراغ.

      أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
  24. دكتور سام
    يوجد تعبير ( الالكترون ينحو لأن يكون موجوداً ) وبذلك يكون قد تحدد المكان كاحتمال ؟؟؟

    أعجبني المنشور(1)لم يعجبني المنشور(0)
    1. الفيزياء تستخدم الرياضيات وليس اللغة... هذه الجملة غير واضحة ولا سيما أنها بالعربية. الجمل التي تصف العلوم يجب أن تقول دقيقة وهذه الجملة تبدو مطاطة نوعاً ما.

      أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
  25. توقفت عن دراسة الفيزياء منذ عام، بل كانت دراستها لمجرد الحصول على نقط جيدة من أجل أن أقبل في احدى المدارس العليا للمهندسين. لكن بعد قراءة هذا المقال، أحسست بالفضول لمعرفة أكثر و دراسة أكثر دقة من أجل المعرفة و تطور البشرية. سأقرأ مقالاتك الأخرى، سأبحث و أدرس من أجل المعرفة. أتمنى إن أمكن توجيهي شيئا ما في البحث في فيزياء الكم.
    أشكرك جزيل الشكر، و أتمنى لقائك يوما ما من أجل شكرك و محاورتك.
    أعتذر عن ركاكة لغتي العربية(لم أكتب نصا باللغة العربية منذ أربع سنوات، أدرس حاليا بفرنسا)

    أعجبني المنشور(2)لم يعجبني المنشور(0)
  26. شكرا ...المقال رائع جدا دكتور وفيه الكثير من المعلومات...لكن احتاج الى توضيح...قلت ان الضوء يتأثر وينحني بالجاذبية سواء مر بجانب ثقب اسود او كواكب او ما شابه...وقلت ايضا ان الضوء (اشعاع الخلفية الذي درسته ناسا ) لا ينحني اذا عبر كل الكون...ممكن توضيح...وشكرا مرة اخرى على المقال الرائع

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
    1. هناك نقطتين يمكن إجابة هذا السؤال عن طريقهما، الأولى هي أن لا تنسى أن الفراغ الكوني كبير جداً. صحيح أن هناك مجرات فيها نجوم وثقوب سوداء وخلافه، لكنها لا تقارَن أبداً بضخامة الفراغ الكوني، فإشعاع الخلفية يتعرض لانحناءات بسيطة جداً مقارنة بما يمكن أن ينحنيه لو كان نموذج الكون في الفضاء الرباعي غير مستوي.

      والنقطة الثانية هي أنه بالإضافة إلى أن الانحناءات البسيطة، فهذه الانحناءات البسيطة لها طبيعة إحصائية تحني الضوء في جميع الاتجاهات بشكل متساوي والنتيجة تكون تخفيف الانحناء الكلي.

      أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
  27. شرحك متكامل ومبني على تجارب وحقائق مدروكة
    ولكن لدي اضافة بسيطة
    ان السؤال المطروح دائما . ما الذي كان قبل الانفجار العظيم ؟
    هو سؤال غير منطقي .
    وذلك لان مع ولادة الكون ولد الزمان والمكان و قوانين الفيزياء .
    و كما قلت انت .... مازال البحث قائم للوصل الى كيف بدء الانفجار العظيم

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
  28. I would like to ask Dr. Sam a question:

    What is planck's constant? Yes, I know what you are going to say. You are going to tell me that It is an important constant in QM and it has been formulated by by Max Planck and it has a value of 6.626 x 10^-34 j.s. I know all of this. But my question is that what does it REALLY represent in the Quantum world? like what does it do? we often see another version of it, the reduced planck's constant witch is divided by 2pi. But again ,why 2pi and what does it REALLY represent in the Quantum World?

    أعجبني المنشور(0)لم يعجبني المنشور(0)
    1. Well, let me first start by wishing that you're not using the fallacy "no true scotsman". Questions like yours are usually annoying because the asking party will never have an answer that would satisfy them, no matter how good it's explained. So I'm gonna do my best and give you an answer, and I need you to focus to get what I'm saying.

      The Planck constant can be considered as the border between the quantum world and the classical world. One could notice that the uncertainty principle is given by $\Delta p_x \cdot \Delta x \geq \frac{\hbar}{2}$, or $\Delta E \cdot \Delta t \geq \frac{\hbar}{2}$. If $\hbar\rightarrow 0$, the quantum world would not exist. Comparing this to mathematics, the uncertainty principle also exists in Mathematics, with no physics. If one tries to estimate the frequency $f$ of a wave that is measured along some time $t$, there will be an uncertainty of the form $\Delta f \cdot \Delta t \geq 1$. So it looks like that $\hbar$ is the constant that draws the line between quantum mechanics and classical physics.

      About the $2\pi$, it's just a mathematical thing. It's the difference between frequency and angular frequency. The angle $2\pi$ radians represents one revolution.

      أعجبني المنشور(4)لم يعجبني المنشور(0)

اترك تعليقك


ملاحظة: التعليقات لن تنشر فوراً، وستتم مراجعتها قبل قبولها



1- في حالة وجود أي شتائم أو قلة أدب أو ترداد للشعارات الرنانة سيتم إهمال التعليق. هذه الصفحة للمثقفين فقط ونتوقع أن يكون المعلق ناضجاً وواعياً للكليشيهات التي سئمنا من سماعها من شاكلة المؤامرات والصهيونية والماسونية وغيرها والتي هي شماعة ليبرر بها المسلمين انحطاطهم في العالم.
2- قبل طرح تساؤلك أو تعليقك، تأكد أن الموضوع الذي ستتكلم فيه لم تتم مناقشته في الصفحة، فهناك في الصفحة محرك بحث وهناك قائمة على اليسار لمواضيع أساسية تم النقاش فيها. التكرار غير مفيد ولهذا السبب فتحنا المدونة، كي نتجنبه. جنّبنا وجنّب نفسك عناء التكرار.
3- المناقشة هنا تتم عن طريق الدليل والإثبات وليس عن طريق قال فلان، في حالة طرحك لأي ادعاءات دون أدلة سيتم اهمال تعليقك.
4- في حالة رفضك للأسلوب العلمي سيتم إهمال تعليقك. هذه الصفحة اسمها العلم يكذب الدين، وليس اسمها الثرثرة تبرر الدين.
5- في حالة رغبتك بطرح الأسئلة للنقاش فاستخدم صفحة سؤال وجواب - اضغط هنا ليتم تحويلك لصفحة سؤال وجواب https://qa.onlyscience.org.
6- إذا كنت تريد النقاش بالعلوم فأنت مجبر أن تحضر مقالات علمية وكتب علمية معتمدة تماماً كما نفعل في صفحتنا. نحن هنا نناقش العلم وعندنا بروتوكول واضح للتعامل وضحناه في مقالة ما هي قصتنا وقصة الإلحاد كي نتجنب الثرثرة وتضييع الوقت، ونحن نتوقع أن تكون قرأت هذه المقالة قبل طرح أي سؤال أو أي تعليق وهذا شرطنا.
7- إذا كنت تريد النقاش بالدين فعليك أن تحضر أدلة على كل كلمة تقولها، وهذه الأدلة تتضمن مثلاً مراجع الدين نفسه، في حالة الإسلام مثلاً القرآن وتفسيره والأحاديث مع مصدرها كاملاً من سند ومتن ومرجع الخ... نسخ ولصق المقولات والأحاديث دون تعريف صحتها ومصدرها سيؤدي إلى إهمال التعليق.
8- أي نسخ ولصق لمعلومات من الإنترنت من مصادر عشوائية لا تملك مصداقية علمية معتمدة (مثل مواقع هراتل الإعجاز العلمي أو فيديوهات يوتيوب أو ما شابه) سيؤدي إلى إهمال التعليق. كل كلمة تقولها يجب أن تأتي بمصدرها، وإن كان من العلوم يجب أن يكون مصدر معتمد كما شرحنا سابقاً. كلام شخص على فيديو أو صفحته الخاصة لا يعتبر مصدر موثوق.
9- التعليق حصراً وتحديداً إما باللغة العربية بأحرف عربية أو باللغة الإنجليزية بأحرف إنجليزية. استخدام لغات أخرى أو كتابة اللغة العربية بأحرف إنجليزية ستؤدي إلى إهمال التعليق. للأسف ليس عندنا وقت لفك تشفير الكلمات العربية المكتوبة بأحرف إنجليزية فهي مسألة تأخذ وقت طويل جداً لمن لا يملك خبرة بهذه الطريقة وبالذات عندما نتكلم بمواضيع معقدة مثل الدين والإلحاد.
10- نحن لسنا متفرغون فقط للإجابة في الصفحة وعندنا أعمال وأسر ومشاغل الحياة، وسنجيبكم عندما نقدر، وأهلاً وسهلاً بكم.


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

*



معاً لمحاربة الخرافة